حذرت إيران، أمس (الثلاثاء)، الدول الأوروبية من الانخراط عسكرياً في الحرب الدائرة بينها وبين إسرائيل والولاياتالمتحدة، معتبرة أن أي تحرك يستهدف قدراتها الصاروخية سيُعد «عملاً حربياً» وتواطؤاً مع ما وصفته ب«الاعتداءات» عليها. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في إيجاز صحافي، إن أي خطوة أوروبية لضرب مواقع إطلاق الصواريخ الإيرانية «سيُنظر إليها على أنها عمل حربي ضد إيران»، مؤكداً أن طهران ستتعامل معها على هذا الأساس. وجاء التحذير الإيراني عقب بيان مشترك صادر عن ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، أبدت فيه الدول الثلاث استعدادها لاتخاذ «خطوات دفاعية متكافئة» لتدمير مصادر قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والمسيّرات، مؤكدة عزمها حماية مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة. وأشار البيان إلى أن الضربات الإيرانية «استهدفت حلفاء مقربين وتهدد عناصر القوات المسلحة والمدنيين»، لافتاً إلى أن المشاورات ستُجرى مع الولاياتالمتحدة ودول المنطقة بشأن طبيعة هذه التدابير. من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: إن الحرب التي بدأت بعمليات أمريكية – إسرائيلية ضد إيران «تحمل معها قدراً كبيراً من عدم الاستقرار واحتمال تصعيد عند حدود أوروبا». وأشار إلى أن إيران ما زالت تمتلك قدرات نووية وباليستية لم تُدمَّر بالكامل، متعهداً بالعودة إلى هذا الملف في الأيام المقبلة. وكان ماكرون أعلن في وقت سابق تعزيز الجاهزية الدفاعية الفرنسية عقب الضربات الإيرانية التي طالت عدداً من دول الشرق الأوسط. بدوره، كشف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أن بلاده وافقت على طلب أميركي باستخدام قواعد بريطانية لتنفيذ هجمات دفاعية محددة تستهدف مستودعات أو منصات إطلاق صواريخ إيرانية، بهدف منع استهداف مواقع في المنطقة. وأوضح ستارمر، في رسالة مصورة، أن القرار جاء في إطار «تحرك دفاعي محدد ومحدود»، لمنع إيران من توسيع نطاق هجماتها الصاروخية. ومنذ السبت، تنفذ إسرائيل والولاياتالمتحدة عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، أسفرت – بحسب بيانات رسمية – عن مقتل عدد من كبار المسؤولين، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي. في المقابل، ردّت طهران بإطلاق رشقات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد أمريكية في دول خليجية، في تصعيد يهدد بتوسيع رقعة الصراع إقليمياً، مع دخول أطراف دولية على خط المواجهة.