أعلن الجيش الإسرائيلي أن غارات جوية شنها منذ يونيو الماضي دمّرت نحو 200 منصة إطلاق صواريخ باليستية إيرانية، وعطّلت عشرات أخرى، أي ما يقارب نصف منصات الإطلاق التي تمتلكها إيران، وفق تقرير صحيفة نيويورك تايمز. وأسفرت الهجمات، التي شملت غارة سابقة الصيف الماضي تحت اسم "الأسد الصاعد"، عن تدمير منشأة مركزية لتصنيع المتفجرات في إيران، والتي تزود البلاد بالمواد اللازمة لرؤوس الصواريخ وبرامج الأسلحة الأخرى، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز. وتشير التقارير الاستخباراتية الإسرائيلية إلى أن إيران كانت تخطط لرفع مخزونها من الصواريخ من نحو 3000 صاروخ قبل الغارات، إلى ما يصل إلى 8000 صاروخ بحلول عام 2027، ما يشكل تهديداً مباشراً لإسرائيل ولأمن الشرق الأوسط. رغم الخسائر التي لحقت بها، تعمل إيران على إعادة بناء بنيتها الصاروخية، مستعينة بمكونات خارجية لتعجيل إنتاج الصواريخ أرض-أرض، فيما تواصل الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية استهداف منشآت الصواريخ والمصانع البحثية المتقدمة، بما في ذلك أنظمة مضادة للدبابات مخصصة لحزب الله في لبنان. وفي التطورات الدولية، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الأحد، أن بلاده وافقت على طلب أميركي لاستخدام قواعد بريطانية في هجمات دفاعية للتصدي للصواريخ الإيرانية في مستودعات التخزين ومنصات الإطلاق، مؤكداً أن هذه المشاركة محدودة، وتقتصر على الدفاع عن الحلفاء وحماية أرواح البريطانيين، دون الانخراط في الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية المباشرة. وقال ستارمر في رسالة على منصة "إكس":" أفضل سبيل للمضي قدماً هو التوصل إلى تسوية عبر التفاوض مع إيران، لتتخلى عن أي طموحات لتطوير سلاح نووي"، مشيراً إلى أن الصواريخ الإيرانية أصابت مطارات وفنادق، يقيم فيها مواطنون بريطانيون، ما يضاعف المخاطر على المملكة المتحدة وحلفائها. وفي السياق الأمريكي، أكد الرئيس دونالد ترمب أن العملية العسكرية ضد إيران قد تستغرق نحو أربعة أسابيع، في وقت تواصل فيه الطائرات المقاتلة البريطانية المشاركة في الدفاع الجماعي اعتراض الصواريخ الإيرانية، مؤكداً أن السبيل الوحيد لوقف التهديد هو تدمير الصواريخ في مصدرها، سواء في المستودعات أو منصات الإطلاق.