نوه عدد من المختصين والعاملين في قطاع الحج والعمرة بمبادرة "حج بلا حقيبة "التي تسعى الجهات المختصة للتوسع في تطبيقها خلال موسم حج هذا العام 2026 بهدف تسهيل رحلة الحج من خلال نقل الحقائب بشكل مركزي، مما يسمح للحجاج بالسفر دون حمل أمتعتهم، ليتم تسليم الحقائب مباشرة إلى مكان إقامتهم في مكةوالمدينة، مما يقلل من الوقت والجهد، وأكدوا على الإيجابيات المنتظرة منها بدء بمنح الحاج فرصة أكبر للتنقل بلا عناء حمل الحقائب وبالتالي مساحة أكبر للتفرغ لأداء مناسكه الدينية براحة وطمأنينة، ثم الجدوى الاقتصادية المتوقعة والتي تشمل رفع الكفاءة التشغيلية في المنافذ والمطارات وخفض التكاليف المباشرة والغير مباشرة، كما أشاروا إلى أن التحدي الأكبر أمام هذه الخدمة يكمن في عدم التزام بعض الحجاج مما يستدعي مزيداً من التوعية والتثقيف بجدوى الخدمة وفوائدها لهم. وأوضحت وزارة الحج والعمرة أن الخدمة التي تأتي بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني وعدد من الجهات ذات العلاقة، ضمن خطة تطوير منظومة الحج وتحسين تجربة ضيوف الرحمن ستتيح للحجاج التوجه فور وصولهم إلى الحافلات المخصصة لنقلهم إلى مقار إقامتهم، دون الانشغال بإجراءات استلام الأمتعة، ومما يسهم في تقليل الوقت والجهد، خاصة في ظل كثافة الحركة خلال موسم الحج، كما تتولى الجهات المعنية إدارة عملية الشحن والتوصيل، إلى جانب إعادة الأمتعة إلى بلدان الحجاج بعد انتهاء المناسك، مع توفير نظام تتبع يعتمد على ملصقات ذكية تتضمن بيانات الحاج ومقر إقامته ووسائل التواصل. وتعتمد الخدمة على استلام الحقائب من مطارات المغادرة عبر شركات متخصصة، ثم شحنها إلى المملكة، حيث يتم تسلمها في المطارات الرئيسية مثل جدةوالمدينةالمنورة، قبل إيصالها مباشرة إلى الفنادق، دون حاجة الحاج للانتظار داخل صالات الوصول، وستتم الخدمة عبر نظام «الملصق الذكي» الجديد، الذي ستوفره شركات السياحة لجميع الحجاج، بحيث يوضع على الحقائب، ويتضمن بيانات كل ملصق «اسم الحاج، واسم الشركة، واسم فندق الإقامة بمكة أو المدينة، وأرقام التواصل ويسهم هذا الملصق في وصول كل حقيبة إلى غرفة الحاج قبل وصوله إلى الفندق. وقال المستثمر والخبير في قطاع الحج والعمرة، سعد جميل القرشي، قمنا بتطبيق هذه الخدمة خلال الموسمين الماضيين، وأظهر لنا ذلك الكثير من الإيجابية التي عادت على ضيوف الرحمن، إذ كان لتطبيقها أثر واضح على تقليص العديد من سلبيات مما يترتب على حمل الحجاج لحقائبهم مثل الانتظار في طوابير بانتظار تسلم تلك الحقائب والزحام المرهق عند الحافلات إضافة إلى حالات ضياع الامتعة وما ينتج عنها من تعب في البحث عنها. وأشار، سعد جميل القرشي، إلى أن التجربة أظهرت تخوفاً لدى بعض الحجاج من تطبيق هذه الخدمة ومما يستدعي المزيد من التوعية والتعريف بها وبفوائدها التي ستعود عليهم جراء تطبيقها. بدوره قال الخبير الاقتصادي، الدكتور سالم باعجاجة، لا تقتصر إيجابية هذه الخدمة على تقليص الأعباء اللوجستية وتسهيل الجهد البدني ومنح الحاج المزيد من المرونة في الحركة والتنقل حيث أنها تضيف أيضا العديد من الفوائد الاقتصادية التي تعود بالنفع المباشر على الحاج وعلى منظومة الحج فالخدمة ستقلص من معدلات فقدان الأمتعة وستعمل على خفض وتوفير أجور قد يضطر الحاج لدفعها للحمالين أو لسيارات الأجرة كما أنه سيضمن بها أجرا موحدا ومشمول ضمن الخدمات المقدمة له ،كما سيكون للخدمة دور في رفع الكفاءة التشغيلية وتخفيف الضغط على البنية التحتية للمنافذ والمطارات وبالتالي زيادة قدرتها على رفع طاقتها الاستيعابية لاستقبال وخدمة أعداد أكبر من ضيوف الرحمن. سالم باعجاجة سعد جميل القرشي