يُعدّ مركز إكثار الحبارى بمحمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية أحد المشاريع البيئية النوعية التي تُعنى بدعم برامج إكثار طائر الحبارى وإعادة توطينه ضمن بيئة صحية ومستدامة، بما يُسهم في الحفاظ على التنوع الأحيائي وتعزيز التوازن البيئي في المملكة. ويضم المركز الذي يمتد على مساحة (4) كيلومترات مربعة في الجهة الجنوبية الغربية للمحمية، (22) مرفقًا بحثيًا وبيطريًا متطورًا، صُممت وفق أعلى المعايير العلمية العالمية، لضمان كفاءة عمليات الإكثار والرعاية ورفع جاهزية الطيور للإطلاق في بيئاتها الطبيعية. ويمثل المركز ركيزة أساسية في جهود حماية هذا النوع الفطري المهدد، من خلال تطبيق برامج تأهيل متقدمة تُعزز قدرة الطيور على التكيف والبقاء، بما يدعم استدامة الحياة الفطرية ويُسهم في تنمية النظم البيئية داخل نطاق المحمية. ويُسهم المركز في تعزيز التنوع الأحيائي، إلى جانب توفير فرص عمل لأبناء المجتمع المحلي، ودعم الجهود الوطنية في حماية الإرث الطبيعي وتنميته وفق مستهدفات الاستدامة البيئية. يُذكر أن محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية تُعد ثاني أكبر المحميات الملكية من حيث المساحة، إذ تمتد على مساحة (91,500) كم2، وتزخر بتنوع أحيائي فريد يشمل عددًا من الكائنات الفطرية، من بينها غزال الريم، والمها الوضيحي، والنعام العربي، والأرانب، والوبر الصخري، إضافة إلى أنواع متعددة من النباتات والأشجار.