أعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس، وصول خمسة شهداء، بينهم حالة انتشال، وسبع إصابات، إلى مستشفيات القطاع، خلال ال24 ساعة الماضية. وقالت الوزارة في تقريرها اليومي، إن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عدم قدرة طواقم الإسعاف والدفاع المدني على الوصول إليهم حتى اللحظة. وأوضحت أن إجمالي عدد الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، بلغ 823 شهيداً و2308 إصابة، إلى جانب تسجيل 763 حالة انتشال. وأكدت ارتفاع الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان في 8 أكتوبر 2023، إلى 72,599 شهيداً و172,411 إصابة. ويواصل جيش الاحتلال الاسرائيلي خروقاته للتهدئة بعد مرور 202 على توقيعها مع الفصائل الفلسطينية، وذلك في مختلف مناطق قطاع غزة . انعدام الأمن الغذائي أفادت وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية بأن نحو 96 % من سكان قطاع غزة، البالغ عددهم قرابة 2.1 مليون نسمة، يعانون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، في ظل ارتفاع غير مسبوق لمعدلات الفقر التي تجاوزت 90 %، فيما تخطت نسبة البطالة 80 %. وحذّرت المتحدثة باسم الوزارة عزيزة الكحلوت، في تصريح صحفي أمس، من أن القطاع يواجه أوضاعًا إنسانية كارثية ومعقدة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر الماضي، مع تصاعد كبير في الاحتياجات الأساسية واستمرار تداعيات حرب الإبادة. وأوضحت الكحلوت أن دخل الفرد قبل الحرب كان يُقدّر بنحو 38 شيكلًا فقط"الدولار يساوي 3 شيكل" بينما انهارت القدرة الشرائية حاليًا بشكل شبه كامل، في ظل تضخم وصل إلى 512 % وارتفاع حاد في أسعار السلع، ما يعكس واقعًا اقتصاديًا واجتماعيًا بالغ الخطورة يتطلب تدخلاً عاجلًا. وأشارت إلى استمرار أزمة النزوح واسعة النطاق، حيث يُقدّر عدد الأسر النازحة ب328,745 أسرة، منها 126,099 أسرة داخل مراكز الإيواء، و202,646 أسرة تعيش خارجها في خيام ومآوٍ مؤقتة تفتقر لمقومات الحياة، لافتة إلى أن 103,703 أسر لم تُحدّث بياناتها بعد، فيما تشير التقديرات إلى أن 80% من الملاجئ عبارة عن هياكل مؤقتة تفتقر للخصوصية والحماية من العوامل الجوية. وبيّنت أن العدوان خلّف آثارًا اجتماعية قاسية، من بينها ارتفاع عدد الأرامل إلى 47,019 أرملة، منهن 26,370 فقدن أزواجهن خلال الحرب، وتشكل الفئة العمرية المنتجة (19-59 عامًا) نحو 84.6 % منهن. كما ارتفع عدد الأيتام إلى 64,616 طفلًا، بينهم 55,157 فقدوا المعيل خلال الحرب. وفيما يتعلق بالإعاقات، أوضحت الكحلوت أن عدد حالات البتر بلغ نحو 6,000 حالة، بينهم 864 طفلًا، إضافة إلى 1,268 طفلًا يعانون إصابات في الدماغ والنخاع الشوكي، فيما يُقدّر عدد الأطفال الناجين الوحيدين بنحو 824 طفلًا. وفي سياق قدرة الوزارة على الاستجابة، أكدت الكحلوت أن الإمكانات المتاحة محدودة مقارنة بحجم الاحتياجات الهائل، في ظل تدمير مقرات الوزارة ونقص التمويل والمعدات ووسائل النقل، إلى جانب ضعف خدمات الإنترنت وارتفاع التكاليف التشغيلية، مشيرة إلى استشهاد 40 موظفًا من كوادر الوزارة خلال حرب الإبادة. وأوضحت أن الوزارة، رغم قدرتها على التنفيذ والتنسيق الميداني، لا تزال عاجزة عن تلبية سوى جزء محدود من الاحتياجات، وتعتمد في استمرار عملها على التحول الرقمي والتنسيق المركزي والشراكات الدولية وإدارة البيانات. وبيّنت أن آليات المساعدة تشمل مشروع المساعدات النقدية "نحن سندكم" بقيمة 500 شيكل، إضافة إلى توزيع المواد الغذائية كاللحوم والحليب والطرود الغذائية، فضلًا عن المواد غير الغذائية مثل الخيام والشوادر والفرشات والأغطية والأدوات المنزلية وحفاضات كبار السن. وأشارت إلى أن الوزارة قامت بزيارة وتقييم معظم مراكز الإيواء في مختلف المحافظات، وإدراج مراكز جديدة ضمن المنظومة الوطنية، كما تعمل على توفير الاحتياجات الأساسية للنازحين بالتعاون مع شركاء دوليين مثل "اليونيسف" وبلدية غزة ومبادرات محلية. وفي مجال حماية المرأة والطفل، أكدت الكحلوت أن الوزارة تقدم خدمات متخصصة تشمل الدعم النفسي والقانوني والمساعدات للنساء الناجيات من العنف، والمطلقات، والأرامل، إضافة إلى متابعة حالات الأطفال المعرضين للخطر وتوفير الرعاية البديلة لهم. كما تعمل الوزارة على دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن من خلال توفير المستلزمات الطبية والأدوات المساعدة، وتنفيذ زيارات متابعة لمؤسسات الرعاية بالتنسيق مع الجهات المختصة. وأوضحت أن الوزارة طوّرت منظومتي الأيتام والإغاثة، ما ساهم في تحسين إدارة البيانات وإصدار تقارير دقيقة، إلى جانب تطوير النظام الوطني لتحديث بيانات المواطنين وربطه بمنظومة الإيواء. وأكدت أن الوزارة تعتمد بشكل كبير على دعم الشركاء الدوليين والمحليين، مثل "اليونيسف" وبرنامج الغذاء العالمي واللجنة المصرية والمؤسسات الخيرية، حيث تتولى هذه الجهات التمويل، فيما تنفذ الوزارة عمليات التوزيع والإشراف. وشددت على أن الوزارة تتابع المستفيدين عبر نظام رقابي دقيق يشمل معالجة التكرار، وتصحيح البيانات، وتحديث العناوين، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها. وفيما يتعلق بالآليات المبتكرة، أشارت الكحلوت إلى اعتماد منظومة إلكترونية لتحديث بيانات المواطنين واختيار مراكز التوزيع، إلى جانب تزويد الموظفين بتطبيقات تتيح التحقق الفوري من الاستحقاق ومنع الازدواجية، فضلًا عن إشعار المستفيدين بمواعيد الاستلام عبر الرسائل النصية. خرق اتفاق وقف اطلاق النار وفي سياق متصل، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن "إسرائيل" ارتكبت 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، شملت القتل والاعتقال والحصار والتجويع، رغم التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأت في 7 أكتوبر 2023 بدعم أميركي، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف مصاب، إضافة إلى دمار واسع طال 90 % من البنية التحتية. ومع استمرار سيطرة "إسرائيل" على أكثر من 50 % من مساحة القطاع، لا يزال مئات آلاف النازحين يعيشون في ظروف قاسية داخل الخيام ومراكز الإيواء، بعد تدمير منازلهم خلال الحرب. 126 وحدة استعمارية قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن مصادقة ما يسمى مجلس التخطيط الأعلى في حكومة اليمين على مخطط استعماري لبناء 126 وحدة استعمارية بهدف شرعنة مستعمرة "صانور" جنوب جنين شمال الضفة الغربية، تمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية. وأكد فتوح، في بيان له أمس، أن هذه السياسات الاستعمارية تندرج في إطار جرائم الحرب، وتشكل جزءا من مخطط ممنهج للتطهير العرقي والضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، في محاولة واضحة لفرض وقائع على الأرض تهدف إلى تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وحذر من أن ما يجري في الضفة الغربية هو عملية عزل البلدات والمدن بخطة مدروسة إلى كنتونات معزولة، بالتوازي مع استهداف السلطة الفلسطينية وحصارها وإضعاف مواردها المالية، تمهيدا لإنهائها بما يخدم أجندة التوسع الاستعماري. ودعا رئيس المجلس الوطني، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات حفاظا على ما تبقى من فرص تحقيق السلام العادل. تمويل بؤر استيطانية أقرّ الصندوق القومي اليهودي ("كيرن كييمت ليسرائيل" – "كاكال") بأنه موّل برامج نُفذت في بؤر استيطانية زراعية في الضفة الغربيةالمحتلة، وأسهمت، تحت غطاء "تأهيلي وتعليمي"، في أنشطة هدفت إلى تجريد الفلسطينيين من ملكية أراضيهم. ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية، عن رئيس "كاكال"، إيال أوسترينسكي، إن "تحت غطاء تربوي، دعمنا أنشطة هدفها جلب شبان في ضائقة إلى البؤر الاستيطانية لمساعدتهم في نزع ملكية الفلسطينيين من أراضيهم". وأضاف أن هذه البؤر الاستيطانية الزراعية والرعوية أقيمت بدعم من وزير المالية والوزير في وزارة الجيش في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة الاستيطان، أوريت ستروك (الصهيونية الدينية)، وادعى "لن نكون جزءًا منها بعد الآن". وتشير المعطيات إلى أن الصندوق موّل منذ عام 2021 برامج تدريب مهني لشبان في تلك البؤر، إلا أن عددًا من المشاركين لم يغادروها بعد انتهاء البرامج، بل استوطنوا فيها وشاركوا لاحقًا في اعتداءات على فلسطينيين. وكان الصندوق قد خصّص نحو 4.7 مليون شيكل (الدولار يساوي 3 شيكل) لهذه البرامج، ذهب معظمها إلى جهات تنشط في بؤر استيطانية، من بينها منظمة "أرتسنو" التي جندت متطوعين، والمجلس الاستيطاني "ماتيه بنيامين" الذي تقع ضمن نطاقه عدة بؤر. كما شمل التمويل برنامجًا موجّهًا لشبان حريديين في ضائقة في بؤرة استيطانية عشوائية قرب أريحا، حيث تلقى هذا البرنامج نحو 900 ألف شيكل خلال عامي 2023 و2024، رغم تصنيف البؤرة بأنها "بؤرة عنيفة"، وفق تقارير حقوقية. وتفيد هذه التقارير بأن "الشبان الذين يعيشون في هذه البؤر يشاركون في أحيان متكررة في أعمال عنف ضد فلسطينيين"، وأن هذا التمويل "يشكل موردًا حيويًا يساعد على إبقائهم في تلك المواقع ويحفّز وصول شبان آخرين". وفي أعقاب ضغوط داخلية، قرر مجلس إدارة الصندوق في وقت سابق تجميد التمويل لهذه البرامج، قبل أن تتجه الإدارة الحالية، التي تولت مهامها مطلع العام الجاري، إلى عدم استئناف الدعم إلا في حالات محدودة بادعاء أنها "تعليمية بحتة"، بحسب أوسترينسكي. ويأتي ذلك في سياق خلافات داخلية في مؤسسات الصندوق، حيث واجهت مبادرات سابقة لتوسيع النشاط الاستيطاني عبر شراء أراضٍ في الضفة الغربية معارضة من تيارات داخل مجلس الإدارة، الذي يضم ممثلين عن أحزاب واتجاهات دينية وسياسية صهيونية متعددة. شهيد وجريح في سلواد استشهد مواطن وأصيب آخر برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، في بلدة سلواد شرقي مدينة رام الله، وسط الضفة الغربيةالمحتلة. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية، نقلا عن الهيئة العامة للشؤون المدنية، باستشهاد الشاب عبد الحليم حماد (37 عاما)، برصاص جيش الاحتلال خلال اقتحام البلدة، واحتجاز جثمانه. من جهته، أعلن جيش الاحتلال أنه أطلق النار على شابين، ما أسفر عن استشهاد أحدهما وإصابة الآخر قبل اعتقاله، زاعماً أنهما حاولا مهاجمة الجنود بسكين، الأمر الذي أدى إلى إصابة جنديين بجروح. وبحسب مصادر محلية فإن قوات الاحتلال كانت قد اقتحمت البلدة فجر أمس، ونفذت عمليات دهم وتفتيش لمنازل المواطنين، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهات عنيفة في ساعات الصباح. وأوضحت أن القوات اعتقلت والد وشقيق الشهيد عقب مداهمة منزل العائلة، تزامنا مع إعلان إضراب شامل في البلدة حدادا على استشهاده. كما أشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال احتجزت جثمان الشهيد ومنعت الطواقم الطبية الفلسطينية من الوصول إليه ونقله إلى المستشفيات. وأفادت مصادر محلية بأن مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال عقب استشهاد شاب في بلدة سلواد شمال شرق رام الله. وفي السياق ذاته، أغلقت القوات بوابة سلواد العسكرية وعددا من الحواجز المحيطة، إضافة إلى إغلاق حاجزي "عطارة" و"عين سينيا" شمال محافظة رام الله والبيرة، ما أدى إلى تشديد القيود على حركة التنقل في المنطقة. اعتقالات بالضفة واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، حملات المداهمة والاعتقال في مناطق متفرقة من الضفة الغربيةالمحتلة، والتي طالت أكثر من 24 مواطنًا، بينهم نساء وأسرى محررون، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها، وتركزت الاعتقالات في الخليل وقلقيلية وجنين. ففي محافظة الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت أمر شمال المدينة، واعتقلت ثمانية مواطنين. وفي محافظة جنين، أعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسير المحرر عز الدين أبو معلا ووالدته المعلمة سناء زكارنة من بلدة قباطية، كما اعتقلت الأسير المحرر أحمد أبو فراشة، وشاب آخر. وفي محافظة طولكرم، أعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسير المحرر تيسير الجابر من ضاحية اكتابا، كما اعتقلت الشاب سليم علارية. وفي بلدة سلواد شرق رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال روحي عبد الحليم حماد (والد الشهيد عبد الحليم)، إضافة إلى اعتقال نجله إسلام. وفي محافظة رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال شابا من قرية دير إبزيع. وفي محافظة بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال شابين من منطقة الكركفة. وأكد مكتب إعلام الأسرى أن تصاعد إعادة اعتقال الأسرى المحررين بعد فترات قصيرة من الإفراج عنهم، إلى جانب استهداف عائلاتهم واعتقال النساء، يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق عليهم وكسر الاستقرار الاجتماعي، ضمن نهج متصاعد من العقاب الجماعي في مختلف محافظاتالضفة الغربية. حملة اعتقالات في عدد من مناطق الضفة الغربية انعدام الأمن الغذائي في غزة