اعتبر متخصص في الاقتصادات الإفريقية الدول الإفريقية الأقرب جغرافيا مع المملكة، والتي تقع على ساحل البحر الأحمر، مثل السودان، إريتريا، إثيوبيا، جيبوتي، الصومال امتداد إقليمي يعزز فرص بناء تكتل اقتصادي متكامل تقوده شراكة استراتيجية سعودية - إفريقية، مع قابلية التوسع التدريجي في العمق الإفريقي. وقال المستشار الاقتصادي الدكتور حجازي إدريس ل"الرياض": إن من المهم التركيز في الاستثمار في الداخل الإفريقي على قطاعات ذات عائد مرتفع وتأثير تنموي مباشر، الزراعة، والأمن الغذائي، والاتصالات والتقنية، الثروة الحيوانية، والسمكية التعدين، والصناعات التحويلية، والنقل البري والبحري والخدمات اللوجستية، مبيناً أن هذه الرؤية تستند على مواءمة الفرص الإفريقية مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنويع مصادر الدخل وتأمين سلاسل الإمداد الاستراتيجية. وشدد الدكتور إدريس على استفادة الدول الإفريقية من تدفق الاستثمارات السعودية يبدأ من توحيد الإجراءات للمستثمر السعودي للتعامل عبر جهة واحدة مكلفة، بإزالة كافة العقبات التي تواجه المستثمر السعودي، مع تواجد البنية التحتية من طرق وكباري، الجسر الذي يربط بين مواقع الإنتاج والتوزيع والتصدير، مع تحديث وسائل التواصل بأحدث التقنيات مع تسهيل التعاملات المصرفية للمستثمر لنقل أرباحه للخارج بالعملات الأجنبية. واعتبر الدكتور حجازي السودان بوابة استراتيجية لقيادة التكامل الاقتصادي وقال، "تمثل الشراكة السعودية - الإفريقية كمنصة استثمارية واعدة متعددة الأبعاد، على توظيف المزايا ولإعادة رسم خارطة الاستثمار في القارة الإفريقية". وأضاف، "يتمتع السودان بموقع جيو سياسي فريد يجعله الأقرب جغرافيًا إلى المملكة على ساحل البحر الأحمر، ويمنحه ميزة تنافسية كمحور انطلاق نحو أسواق شرق ووسط إفريقيا ويشكل السودان بوابة طبيعية للأسواق الإفريقية المجاورة. هذا الامتداد الإقليمي يعزز فرص بناء تكتل اقتصادي متكامل تقوده شراكة استراتيجية سعودية - سودانية، مع قابلية التوسع التدريجي في العمق الإفريقي. وقال، إن تحويل السودان إلى منصة لوجستية وتمويلية للاستثمارات السعودية في إفريقيا ورفع حجم التجارة البينية وسلاسل القيمة المضافة مع تحقيق عوائد مستقرة طويلة الأجل مدعومة بأصول حقيقية في قطاعات إنتاجية تعزيز التكامل الاقتصادي العربي - الإفريقي وفق نموذج شراكة مؤسسية مستدامة.