بعد سنوات من المعاناة الجسدية والنفسية والاجتماعية، مع هبوط أعضاء الحوض POP، وسلس البول الإجهادي المُنهك SUI، نتيجة لولادات متعسرة أدت إلى خلل في وظائف قاع الحوض وضعف آليات الدعم والتثبيت للإحليل وعنق المثانة، استعادت سيدة عمرها "33" سنة حياتها الطبيعية، بعد جراحة متخصصة ودقيقة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالحمراء ، تم فيها استخدام النسيج الضام من جسم المراجعة لتدعيم الجدار المهبلي الضعيف بدلاً عن الشبكة، ذكرت ذلك د. نور الموسى استشارية النساء والتوليد والأمراض النسائية وجراحة الحوض الترميمية، رئيسة الفريق الطبي المعالج التي قالت إن المراجعة عانت لفترة طويلة من بروز مهبلي مستمر، مع الإحساس بالثقل والضغط في الحوض، وسلس بولي حاد مع أقل مجهود بدني. وخاضت رحلة بحث مضنية عن العلاج، حيث بدأت بالعلاجات التحفظية، بما في ذلك العلاج الطبيعي للحوض على مدار العامين الماضيين، لكنها لم تُجد نفعاً. واستطردت قائلة إنها راجعت المستشفى، وخضعت لفحص سريري دقيق لتقييم درجة الهبوط وقوة عضلات الحوض، واختبارات وظيفية لرصد تسرب البول، وفحوصات ديناميكية البول لقياس كفاءة إفراغ المثانة، وتبّين وجود خلل متقدم في وظائف قاع الحوض، بما في ذلك هبوط جدران المهبل، وسلس البول الإجهادي الحاد، ونقص شديد في حجم جسم العجان. وأوضحت د. الموسى أن الفريق الطبي وضع خطة علاجية شاملة من عدة مراحل، ومبنية على نهج جراحي شامل. حيث تم إخضاعها لعملية دقيقة تم فيها استئصال جزء من اللفافة العضلية المستقيمة بعناية من جدار البطن، مع ربط اللفافة المستقيمة بتقنية ماكغواير، ووضعها أسفل الإحليل عبر الفراغ خلف العانة، مما وفر دعماً متيناً للإحليل. وتقوية العضلات الضعيفة باستخدام النسيج الضام، كما تم تثبيت ورفع المثانة، بالإضافة إلى إعادة بناء وترميم المهبل ومنطقة العجان. موضحة أن استخدام النسيج الضام الذاتي يعد خياراً آمناً وفعالاً، حيث يتميز بانخفاض خطر حدوث المضاعفات مقارنة بالمواد الصناعية والشبكة. وأكدت أن العملية توجت ولله الحمد بالنجاح التام ، إذ إن المراجعة زارت المستشفى بعد أيام من العملية، وقد تحسنت تدريجياً وبدأت في ممارسة حياتها بصورة طبيعية.