حُماةُ الوطن عنوانُ الفداء، ومصدرُ الفخر لكلِّ أمةٍ تنشد العزة والريادة. إليهم تتجه القلوب اعتزازًا، وبهم تسمو رايةُ المجد خفّاقةً في سماء الوطن. يفدونه بالأرواح، ويجودون بالغالي والنفيس دفاعًا عن ترابه الطاهر، واضعين أمنَه واستقرارَه وصونَ مقدّراته في مقدمة أولوياتهم. يمضون بثباتٍ في مواجهة التحديات، متسلّحين بالشجاعة والإيمان، ومستمدّين عزيمتهم من حبٍّ صادقٍ لوطنهم، وولاءٍ راسخٍ لقيادته الحكيمة. ويجدّدون العهد والولاء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسموِّ ولي عهده الأمير محمد بن سلمان آل سعود، سائلين الله النصر والتوفيق، ومؤكدين استعدادهم الدائم لبذل الغالي والنفيس في سبيل رفعة الوطن وحماية منجزاته. لقد سطّر أبطالُ قواتِنا المسلحة مواقفَ مشرّفةً في ميادين الشرف والتضحية، وقدّموا أرواحهم فداءً لكرامة البلاد وصونًا لمكتسباتها، فكتبوا بدمائهم الزكية صفحاتٍ مضيئةً في سجلّ التاريخ، تجسّد أسمى معاني الشجاعة والولاء والانتماء. كانوا أهلًا للأمانة، وقدوةً في الإخلاص والتفاني، فتمثّلت فيهم قيمُ شعبٍ أصيلٍ، وإرادةُ وطنٍ لا تلين. وبفضل تضحياتهم تنعم البلاد بالأمن والاستقرار، وتمضي واثقةً في مسيرة البناء والتنمية والازدهار. ستبقى ذكراهم حيّةً في وجدان الوطن، نستمدّ منها العزمَ لمواصلة المسيرة، ونجدد العهد على حماية وحدته، وصون منجزاته، وترسيخ دعائم الأمن والسلام، وتعزيز قيم التسامح والتعايش انطلاقًا من مبادئ راسخة وقيمٍ إنسانيةٍ نبيلة. نسأل الله عزّ وجلّ أن يحفظ وطننا قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، وأن يوفّق قواتَنا المسلحة لتظلّ الدرعَ الحصين والسندَ الأمين، ويبقى وطنُنا شامخًا عزيزًا على الدوام. ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾