في يوم التأسيس المجيد نستحضر عام 1727، نعود لتلك الأزمنة فيستيقظ في الوعي سؤال الهوية ويثبت في الوجدان معنى الدولة.
نشأت الدولة السعودية على فكرة واضحة، واستمرت عبر ثلاثة قرون من التحولات دون أن تفقد اتصالها بجذورها يومًا.
مر السعوديون عبر تاريخهم (...)
لا يكاد يمر شهر في التقويم الدولي دون أن نصادف يوما خاصا بقضية تمس المرأة: يوم عالمي للحجاب، يوم لعدم التسامح مع تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، يوم للمرأة في العلوم، يوم لمناهضة العنف ضد المرأة، وأيام أخرى تتكاثر عاما بعد عام. هذا التكرار يثير (...)
تجربة تناول الطعام خارج المنزل واحدة من أكثر الممارسات الاجتماعية رسوخاً في سنغافورة، ولا نقصد هنا الخروج إلى المطاعم كنوع من الترف أو التغيير، بل كنمط يومي مستقر تعتمد عليه الأسر في وجبتها الأساسية، حيث تجتمع العائلة يوميا في أحد المطاعم القريبة من (...)
تتأسس مبادرة مدن التعلم على فكرة عميقة في جوهرها: ألا يبقى التعلم حبيس الصفوف الدراسية، ولا مرتبطًا بعمر معين أو بشهادة محددة، بل يتحول إلى ممارسة يومية تشارك فيها المدينة بكل مؤسساتها وفضاءاتها، من المدرسة إلى الحي، ومن المكتبة إلى أماكن العمل، ومن (...)
يوما بعد يوم تزداد المخاوف في العالم من استخدام الأطفال والمراهقين للتكنولوجيا بشكل مفرط، ويتزايد عدد الدول التي تتخذ قرارات صارمة في هذا الشأن. بعض الدول توجهت لمنع استخدام الطلبة للهواتف النقالة في المدارس، بينما اتجهت دول أخرى لمنع وصول الأطفال (...)
ما أهمية نشر (تسريبات الأسد) بعد زوال حكمه؟ ما الذي كشفته هذه التسريبات ولم يكن يعرفه السوريون؟ ما المثير في معرفة حديث شخصي وخاص؟
أسئلة كهذه تكررت كثيرا في أعقاب التسريبات التي بثتها قنوات العربية والحدث لحوار دار بين بشار الأسد ومستشارته (...)
من منا لم يمر بمنعطفات نفسية حادة؟ فقدان شخص عزيز، أو خسارة مادية أو معنوية، إدمان، انفصال، اغتراب، أو حتى تآكل بطيء بفعل ضغوط الحياة اليومية التي لا تهدأ.
كثيرون يواصلون حياتهم كأن شيئًا لم يحدث، يذهبون إلى أعمالهم، يبتسمون، يتظاهرون أنهم بخير ظنًا (...)
كنت أستسخف مصطلح «شوقر دادي» حتى تمت شرعنته إعلاميًا. هذا المصطلح الذي تعتريه كل أشكال القصور بداية من لفظه الدخيل والذي يكتب بحروفنا العربية دون أن نتمكن من ترجمته إلى معنى واضح نتفاهم عليه بلا شرح وتبرير، ومرورًا بضمور دلالته وانتهاء بحمولته (...)
جاءت زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة الأمريكية لتدشن مرحلة جديدة من العلاقات الإستراتيجية وعنوانا كبيرا لمستقبل الشرق الأوسط بكامله. ولا يخفى على أي مراقب أن الزيارة صاغتها وهندستها بوصلة الرؤية السعودية 2030.
نجحت (...)
فاز الكاتب الهنغاري، لاسلو كراسناهوركاي، بجائزة نوبل للآداب لعام 2025، وقالت لجنة نوبل في تقديمها: «إن منحه الجائزة جاء لأعماله الآسرة التي تعيد في خضم رعب نهاية العالم تأكيد قوة الفن»، وهي عبارة تكشف عن وعي متجاوز لقراءة الأدب كتعبير لغوي فني إلى (...)
مع حصول العالم الدكتور عمر ياغي على جائزة نوبل تعيد البشرية تعريف علاقتها بالماء والهواء والبيئة. اهتمام عالمي كبير حصل عليه هذا الحدث، فماذا فعل ياغي ليحصد الجوائز والتقدير والاهتمام ونوبل؟ باختصار كان ياغي الرجل الذي حصد الماء من الهواء، وقدم (...)
في حديث جمعني بمثقفين عرب عبروا عن قناعتهم بأن قياس المثقف إنما يكون بمدى اعتراضه على السلطة! وأن أي مثقف لا ينصب نفسه ناقدا للدولة إنما هو مثقف سلطة مشكوك في أمره!
فكرة بدت لي منفلتة من المعايير المنطقية، أو أنها فكرة بدائية خام لم يجر عليها أي (...)
يمثل توقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية تحولا بالغ الأهمية في مسار العلاقات الدولية والإقليمية، إذ جاءت هذه الخطوة في لحظة مشحونة بالتحديات التي تواجه الأمن الإقليمي والعالمي.
وقد تباينت القراءات (...)
«السعودية لم تستقل، بل أعيد توحيدها، ولم تكن مستعمرة من قبل في التاريخ».. الأمير محمد بن سلمان.
في الثالث والعشرين من سبتمبر يعود السعوديون إلى أصل الحكاية، إلى لحظة ميلاد دولة لم ترتهن يوما للمستعمر، ولم تُكتب وثيقة استقلالها في العواصم الأجنبية، (...)
لماذا نكتب؟
سؤال قديم يكمن في جوهره الصراع بين فكرة البقاء وخلود الأثر، وبين الانتشار السريع الذي يصنعه القارئ اللحظي للنصوص الاستهلاكية التي تتبخر بمرور الوقت.
عبر التاريخ كان الأدب أحد أهم طرق الخلود. حين نقرأ الإلياذة أو مسرحيات شكسبير أو قصائد (...)
بعد أن ساد الاعتقاد بانزياح الأيديولوجيات الكبرى التي هيمنت على مشهد القرن العشرين - من قومية ودينية وليبرالية وشيوعية - والتي شكلت الحروب والتحالفات وأعادت رسم خريطة العالم، يبرز سؤال مصيري: هل نعيش الآن نهاية زمن الأيديولوجيا حقاً، أم إننا ببساطة (...)
كان صباح الرابع والعشرين من أغسطس عام 79 ميلادي، يوماً عادياً في مدينة بومبي. كانت المدينة نابضة بالحياة؛ خبازون يعجنون، تجار يساومون، أطفال يركضون في الأزقة، ونساء يشعلن البخور عند مذابح منازلهن.
لكن بعد ساعات، ثار بركان فيزوف فغطى الرماد البركاني (...)
تكشف تصريحات، بنيامين نتنياهو، الأخيرة حول «إسرائيل الكبرى» عن رؤية استعمارية توسعية تتجاوز حدود السياسة والعقلانية لتتحول إلى خطاب أيديولوجي يبرر التوسع باسم التاريخ والدين، لم يعد الأمر يتعلق بدولة تبحث عن أمن أو سلام، بل بمشروع إمبراطوري قديم (...)
في حديث سابق لولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، صرح بأن طموح المملكة هو تحويل الشرق الأوسط إلى «أوروبا جديدة».
أراد ولي العهد أن يعبر بدقة عن علاقة المملكة بمحيطها، وأن يعيد تعريف مفهومي الأمن والازدهار في المنطقة.
في الوقت الذي تتسارع فيه خطوات (...)
في الرابع والعشرين من مايو 2024، وقف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى جانب المستشار الألماني، أولاف شولتز، في قصر الإليزيه ليعلن: «لم يعد اعترافنا بدولة فلسطين تابو».
واستخدم كلمة «تابو» بكل ثقلها الأنثربولوجي الدال على «المحظور المقدس» ليكون (...)
تُربكنا النصائح والأحكام المبالغة في عقلانيتها، وتُشوش الرؤية أمام أعيننا.. على سبيل المثال: النصيحة باختيار التخصص الجامعي، بناءً على احتياجات السوق وليس الشغف أو الرغبة، واختيار المهنة بناءً على العائد المادي، وليس الانسجام الوظيفي، أو حتى اختيار (...)
مع ارتفاع وتيرة الأحداث في المنطقة، يشهد الشارع العربي انقسامًا من نوع آخر. انقسامًا حول مصالح المنطقة وأمنها، وانقسامًا حول مواقف التأييد. وهو انقسام تغذيه الروايات المتضاربة تارةً، والعواطف الدينية تارةً أخرى، والعقل الجمعي في أحيانٍ أخرى.
وهنا (...)
اختارت الأمم المتحدة السادس من يونيو، يوماً للاحتفاء باللغة الروسية، وهو اليوم الذي يوافق يوم ميلاد الشاعر الروسي بوشكين. أو لنقل ميلاد اللسان الروسي الحديث الذي شكله بوشكين بروحه الشعرية التي حولت اللغة إلى جسد نابض بالمشاعر الإنسانية.
الروسية، قبل (...)
في عالم تتصاعد فيه وتيرة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، لم تعد السعادة مجرد شعارٍ عابر، بل تحوّلت إلى ركيزةٍ أساسية لبناء مجتمعات قادرة على الابتكار والاستدامة. فالدول التي أدركت مبكراً أن النمو المادي وحده لا يصنع مجتمعاً مزدهرًا، بدأت تعيد تعريف (...)
قبل ثمانية ملايين سنة، لم تكن رمال السعودية الذهبية تبحث عن ظلٍّ يقيها لهيب الشمس، بل كانت تُنبتُ أنهارًا، وتُربتُ على ظهور التماسيح، وتُطلُّ من بين أشجارها على قوافل بشريةٍ سارت من أفريقيا إلى آسيا، حاملةً معها بذور الحضارة. اليوم، تخرجُ «دحول (...)