لماذا نعشق وطننا؟    «أوبك+» وحصان طروادة    فرص الرقمنة    منظمة التحرير تدعو المجتمع الدولي للاعتراف بدولة فلسطين    «الآسيوي» يعلن المواعيد المقترحة لتصفيات كأس العالم    بايرن يسعى لتشديد قبضته على لقب «البوند سليغا»    شرطة الرياض تضبط مشجع الرذيلة    "الموارد البشرية" تقر الآلية الخاصة بالحضور لمقرات العمل في جدة    3657 جولة رقابية ميدانية نفذتها أمانة الجوف وبلدياتها    «النيابة» توجه بالقبض على شخص أساء لإحدى قبائل المنطقة الجنوبية    جمعية الثقافة والفنون بجدة تواجه جائحة كورونا بالسوشيال ميديا    إقامة صلاة الجمعة في 64 جامعاً ومسجداً في فيفاء وسط التزام بالإجراءات الاحترازية    العبسي: اخترت الأهلي على حساب الاتحاد    الوهيبي: مؤتمر المانحين يؤكد سعي المملكة الدؤوب لمصلحة اليمن    البنك الإسلامي للتنمية يدعم اليمن ب100 مليون دولار    إعمار اليمن يزيل 504 أطنان مخلفات سيول وأمطار في عدن    التويجري يؤكد أهمية الحفاظ على البيئة الطبيعية من أي مهدّدات    11 ألف جلسة محاكمة عن بعد للنزلاء والنزيلات في السجون    فيصل بن خالد يطلق مشروع إعادة توطين نبات «الروثة»    «إيسيسكو» تضع كنوز مكتبة الإسكندرية رهن إشارة المهتمين    «السياحة» تطلق العدد 100 من «ترحال».. تفاؤل واع.. وعودة بحذر    القيادة تهنئ ملك مملكة السويد بذكرى اليوم الوطني    د. القاسم: تعجز العقول عن الإحاطة بحكمة الله    خطباء الجوامع في القصيم: كورونا أكد للعالم إنسانية المملكة    "الصحة العالمية" تعلن عن جهوزية البنية اللازمة لتوزيع لقاح كوفيد 19    الولايات المتحدة تسجّل 20,555 إصابة و 1,035 حالة وفاة بفيروس كورونا    أمير الجوف ينوه بدعم الدولة للقطاعين العام والخاص لمكافحة جائحة كورونا    "نبض الحياة" التطوعي بتبوك يعاضد الجهات المعنية بتنفيذ الإجراءات الوقائية في الجوامع المقيمة لصلاة الجمعة    حرس حدود المدينة ينقذ شخصين تعطل قاربهما في عرض البحر    رئيس مجلس الوزراء الكويتي يتلقى اتصالا هاتفيا من الأمين العام للأمم المتحدة    الرئيس التونسي يبحث هاتفيًا مع نظيره الفرنسي علاقات التعاون بين البلدين    "الصحة" : تسجيل (2591) حالة مؤكدة جديدة وعدد المتعافين يتجاوز 70 ألف حالة    منتزه الملك عبد العزيز.. استراحة «المؤسس» في الحج والعمرة    توقعات طقس الغد.. هطول أمطار رعدية على هذه المناطق بالمملكة    سوق الأسهم الأمريكية يفتح مرتفعاً    «السعودية للكهرباء» تزيل تلوثا زيتيا بطول أكثر من 1500 متر على شاطئ «الشعيبة»    مركز الملك سلمان للإغاثة يسلّم الدفعة الثالثة من المساعدات الطبية لمواجهة فيروس كورونا المستجد لوزارة الصحة اليمنية    وزارة الصحة الكويتية تعلن عن تسجل 723 إصابة جديدة بفيروس كورونا " كوفيد - 19"    شاهد.. أول صلاة جمعة بالمسجد النبوي بعد رفع التعليق    داود أوغلو: أردوغان معزول.. وحزبه ينهار    "حساب المواطن" يعلق على ما تم تداوله بشأن توجيه مبلغ الدعم للمُشتريات فقط    اقتصاديون: عاصفة #كورونا لن تكسر البنوك السعودية    "تقويم التعليم": انتهاء تجربة الاختبار التحصيلي عن بُعد بنجاح    حكومة الوفاق الليبية تؤكد التزامها بمكافحة الإرهاب واستعدادها تعزيز التعاون مع التحالف الدولي    تشكيليون بنجران يسخرون أعمالهم الفنية للتوعية بالوقاية من كورونا    مدير صحة منطقة مكة المكرمة ينعي الأمير سعود بن عبدالله الفيصل    في حوار خاص ل«آس آرابيا» المدربان الروماني والأوروجوياني    سفيان فيجولي    انطلق القطاع بتأسيس المتحف الوطني عام 1977    أمام «التجربة».. في حضرة «الخوجة»    تخصيص خطبة الجمعة للإجراءات الاحترازية    فنون أبها تنظم أمسية عن الابداع في العزلة    وفاة الأمير سعود بن عبدالله ابن فيصل بن عبدالعزيز    بطل عالمية "ساتاگ20" في حوار خاص مع "الرؤية الدولية"    الديوان الملكي يعلن وفاة الأمير سعود بن عبدالله والصلاة عليه غدا الجمعة    «البيئة» تحتفي بيومها العالمي.. وتؤكد أهمية «التنوع الأحيائي»    سموه خلال تدشينه المشاريع    أمير منطقة مكة المكرمة مقدماً شكره وعرفانه لخادم الحرمين وولي عهده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تضارب الفردية والمؤسساتية
نشر في الجزيرة يوم 05 - 11 - 2016

العمل المؤسساتي هو أن تعمل المؤسسة وتنمو طبيعيًا وتتطور تدريجيًا دون الحاجة للقائد، أما القفزات التنموية والتطويرية (كاختراع الصفر والكهرباء وغيرها مما يحدث قفزات تطويرية) والنجاحات الاستثنائية (كنصر خالد في اليرموك، فقد حسم اليرموك في نهار) والتغييرات الجذرية (كقلب خالد الهزيمة إلى نصر في أحد وفي مؤتة) هو عمل فردي من القائد لا عمل مؤسساتي. ولو كان مصدره من مستشار القائد، فسيُحسب النجاح للقائد لا للمستشار، فمن أهم صفات القيادة حُسن اختيار المستشار. والفرد قد يكون قائدًا لنفسه في مؤسسة هي مختبره وعقله ووقته، أو قائد بفكره لمجتمعه.
تضارب الفردية والمؤسساتية وتداخلها وتشابكها مع المشاعر الإنسانية والمصالح العامة هي خليط معقد ينتهي عادة إلى عزل القادة أو حتى قتلهم أو سجنهم. وهذه الظاهرة تتكرر كثيرًا في جميع الشعوب والثقافات عبر الأزمنة قديمها وحديثها ومستقبلها. وهو نتيجة لغلبة نسبة تحقيق النجاح أو النصر للفرد على حساب نسبته للمؤسسة التي حققت النجاح والنصر. وهي ظاهرة معقدة. فنسبة النجاح والنصر للقائد هو عُرف فطري تعارفت عليه الإنسانية، وهذا الذي يجلب الحسد والغيرة ضد القائد. وتميز القادة والعباقرة بمستوى عالٍ من صفات الذكاء والقيادة يجعلهم يأتون بهفوات وأخطاء - نابعة من فيضان سيل عبقريتهم- يتخذه الحُساد والعُجاز والفشلة معبرًا إلى عقول الحكماء فيقلبونهم ضد قادة النجاح بدعوى الحرص على المؤسساتية من الفردية وخوفًا عليها من تهورات أبطال النجاح.
إن عزل قادة النجاح غالبًا ما يكون أصله الحسد والغيرة أو نتيجة التأثر بالاستماع إلى الحسدة والغيورين. والغيرة هي فطرة النفس البشرية منذ أن غار قابيل من أخيه هابيل فحسده فقتله، وقد غار إخوة يوسف من أخيهم فحسدوه فألقوه في الجب، فالغيرة فطرة فُطر البشر عليها، تلد معهم وتنمو. فيُظهرها الطفل الصغير والأحمق الكبير، ويهذبها العاقل الحكيم ويوجهها إلى المنافسة الشريفة في العمل، وأما الحسود فيخفيها في قلبه فهي نار مكبوتة يظهر فحيحها وخبيثها عند كل كبوة لناجح أو زلة.
فالانتصارات والنجاحات تُنسب دائمًا إلى القادة دون الجيوش أو المؤسسات أو المجتمعات التي حققت هذا النصر، ولا يوجد شاهد في التاريخ يخالف هذا. وذلك على عكس الفشل والهزيمة، فليست دائمًا تنسب إلى القادة، بل قد تُحمل المسؤولية على المجتمع أو الجيش أو المنظمة. ومن شواهد ذلك عدم نسبة تفكك الخلافة وتمزقها إلى على رضي الله عنه، ولا نسبة هزيمة جيش الحسين أو بن الزبير رضي الله عنهما إليهما.
وذلك لأن النجاح لا يمكن أن يتحقق بغير قيادة ناجحة. فمهما كانت المؤسسة مؤهلة للنجاح فإن فشل القائد يُدركها فتفشل معه. وفي هذه الحالة لا يلزم أن يكون القائد عبقريًا، إنما يكفي أن تكون قدراته من متوسط قدرات مجتمعه أو مؤسسته الناجحة لكي يحقق النصر والنجاح. وينسب النجاح للقائد هنا لأنه كان من الممكن أن يُلحق الفشل فيها، فالتخريب يُجيده كل أحد. والحال الثانية أن تكون المؤسسة غير مؤهلة للنجاح، لكن عبقرية القائد وإلهامه تنقلها من الفشل إلى النجاح. ومن شواهد هذا سحب خالد للجيش من مؤتة، فلقبه الرسول عليه السلام بسيف الله المسلول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.