اختتم الصندوق الثقافي مشاركته في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية، عبر حضوره في جناح مبادرة Saudi House، في مشاركة نوعية عكست للمرة الأولى حضور الثقافة السعودية بوصفها مكوّنًا اقتصاديًا فاعلًا ضمن أحد أبرز المحافل الاقتصادية العالمية. وشهدت مشاركة الصندوق الثقافي تفاعلاً واسعًا، حيث جمع أكثر من 200 خبير ومهتم دولي من قادة الاقتصاد والاستثمار، من خلال مجموعة من التفعيلات شملت لقاءً تواصليًا، وجلسة حوارية، وسلسلة أحاديث لمستفيديه على منصة NextOn. وركز الصندوق خلال هذه المشاركة على إبراز الثقافة كمحرك اقتصادي مؤثر، يتجاوز كونها تعبيرًا إبداعيًا وفنيًا إلى كونها رافدًا تنمويًا يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني ورفع جودة الحياة. وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي للصندوق الثقافي الأستاذ ماجد بن عبدالمحسن الحقيل، خلال إحدى الجلسات الحوارية، إيمان المملكة بالدور الجوهري للثقافة في التنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن القطاع الثقافي يُعد أحد الممكنات الرئيسة لتنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز فرص التوظيف، واستقطاب الزوار، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. واستضاف الصندوق الثقافي ضمن جناح Saudi House جلسة حوارية بعنوان «الاستثمار في الثقافة كمحرك اقتصادي»، ناقشت القيمة الاقتصادية للثقافة على المستويين المحلي والعالمي، وسلطت الضوء على دور الصندوق في تقديم حلول مالية مبتكرة تدعم المنشآت الثقافية وتمكّن إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب مناقشة أثر السياسات الثقافية في تعزيز القوة الاقتصادية والاستثمارية للقطاع. وشارك في الجلسة الأستاذ البراء بن مساعد العوهلي، وكيل الاستراتيجيات والسياسات الثقافية في وزارة الثقافة. كما ركز الصندوق على إبراز أثر التمويل في دعم ريادة الأعمال الثقافية، من خلال تمكين عدد من مشاريعه المدعومة من المشاركة في سلسلة حوارات NextOn؛ حيث استعرضت صاحبة السمو الملكي الأميرة نورة بنت سعود بن نايف آل سعود، الشريكة المؤسسة لحاضنة المشتل الإبداعية، تجربة الحاضنة في حديث بعنوان «الثقافة كبنية تحتية اقتصادية: تمكين رأس المال البشري عبر الصناعات الإبداعية»، فيما شارك المهندس خالد الهنيدي، الرئيس التنفيذي لشركة الإسكان والتعمير العربية (ahb)، بحديث تناول «قيمة الأصول الثقافية» ودورها في الاقتصاد. ولتعزيز الحوار حول مستقبل القطاع، نظم الصندوق عددًا من الاجتماعات الجانبية لمناقشة فرص التعاون والشراكات المحتملة، الهادفة إلى تطوير القطاع الثقافي السعودي وجذب الاستثمارات العالمية إليه. كما قدم الصندوق نظرة موسعة حول تطور السوق الثقافي، من خلال توزيع التقرير الاستثماري «آفاق السوق الثقافي السعودي: الرؤية، الأثر، والفرص»، الصادر بالتعاون مع وزارة الثقافة، ووزارة الاستثمار، ومبادرة استثمر في السعودية. وضمن إبراز القيمة الاقتصادية للصناعات الثقافية، عرض الصندوق منتجات ثقافية صممتها علامة «سمودة»، إحدى العلامات المستفيدة من الصندوق في قطاع الأزياء، في خطوة عكست حجم النمو الذي يشهده سوق الأزياء السعودي، وقدرته على المنافسة ضمن الاقتصاد الإبداعي. وتأتي هذه المشاركة في إطار دور الصندوق الثقافي كمركز للتميز والتمكين المالي للقطاع الثقافي في المملكة، وسعيه المستمر لتعزيز حضور الحراك الثقافي السعودي في المشهد العالمي، وتعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للثقافة، بما يسهم في رفع إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي، وتحقيق مستهدفات جودة الحياة، انسجامًا مع رؤية السعودية 2030 ماجد الحقيل يستعرض أثر الثقافة التنموي