مصادر: “الصندوق العقاري” سيبدأ العمل بتعديلات آلية الدعم الجديدة الشهر المقبل    ابن نافل يبدأ نشاطه في الهلال بتجديد عقود ثلاثة لاعبين وفتح ملف التدريب    الحائلي: اطمئنوا سترون «العميد» مختلفاً    القتل قصاصاً في أحد الجناة بمنطقة نجران    مركز الملك عبدالله العالمي يستضيف اجتماعًا تشاوريًا دوليًا بقيادة تحالف الحضارات في الأمم المتحدة    تسونامي اليابان يخلف 26 جريحا    الرئيس العراقي يلتقي سمو أمير الكويت    سمو الأمير فيصل بن خالد بن سلطان يرأس اجتماع القطاعات الأمنية الأعضاء في لجنة الحج    سمو أمير منطقة الرياض يستقبل الجهات المشاركة في احتفالات موسم العيد    اخلاء سبيل بلاتيني في قضية "فساد خاص" مع beIn    “التدريب التقني”: باب التقديم لدبلوم الكليات التقنية للبنات في الرياض مفتوح الآن    “شوريون”: هيئة الإذاعة والتلفزيون عاجزة عن تقديم محتوى إعلامي بالمستوى المنشود    " الغذاء والدواء" تبدأ الحملة التفتيشية الثانية على منشآت بيع الأسماك    بدء القبول في جامعة الحدود الشمالية .. الاثنين القادم    سمو أمير عسير يوجه بإنهاء إجراءات توزيع منح الأراضي لذوي الشهداء والمصابين    المكتب التعاوني بجنوب حائل ينظم درساً علمياً لشرح "زاد المستقنع"    طبيب سعودي يطالب بإدراج فحص "نقص المناعة الوراثية" لحديثي الولادة    «السعودية» تخفف آلام مرضى الفشل الكلوي في «تنزانيا» ب 62 جهازاً لغسيل الكلى    "التحالف": قوات التحالف الجوية تعترض وتسقط طائرة بدون طيار "مسيّرة" معادية أطلقتها مليشيا الحوثي باتجاه المملكة    3700 حكم عمالي خلال 18 يومًا تتصدرها الاجور والتعويضات    وفد من مجلس الشورى يزور لبنان    محايل.. مواطن يتبرع بجزء من مزرعته لافتتاح طريق يخدم أسرة شهيد    3 ملايين مستخدم لتطبيق «مصحف المدينة النبوية»    "القيادة" تعزي رئيس وزراء أثيوبيا في وفاة والده    اهتمامات الصحف اللبنانية    5 تنبيهات متقدمة ل«الأرصاد».. رياح نشطة وأتربة وغبار    الشركة السعودية للصناعات العسكرية و(3 تكنولوجيز) تؤسسان مشروعًا مشتركًا    حالة الطقس المتوقعة اليوم الاربعاء    مواطن يقاضي مستشفى ويطالب بتعويض مليون ريال بعد هروب «الطبيب المخطىء»        المحافظ يترأس الاجتماع    أمير تبوك يلتقي أهالي المنطقة في جلسته الأسبوعية    سموه يتسلم نسخة من التقرير وبجانبه الدهش    خادم الحرمين الشريفين رأس جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس    أحمد المالكي مساعداً للعطوي    عناوين صحف إسبانيا:    وزير الثقافة خلال زيارته المبنى    إطلاق مشروع «شباب حيوي» لنشر الحوار وتعزيز الشخصية السعودية    أمير منطقة عسير خلال الاستقبال    الناصر خلال تدشين المحطة    800 مليون ريال لدعم 824 منشأة صغيرة ومتوسطة    هيفاء وهبي من المستشفى: «ادعوا لي»    احذر.. «داء الآيفون».. ضمور مفاصل اليد    السعوديان الزغيبي والطريفي يقودان الصين وبلغاريا    الطلاق أكثر من الزواج !    هل رأيت هيكلا عظميا.. يحتضن تاريخا؟!    للناس فيما «يُقربعون» مذاهب!    ادعموا منصور ولا تجاملوه    الدراسات الاجتماعية.. الضرورة الغائبة    البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يفتتح مكتبا له في المحافظة رسمياً.. صعدة تنتقل من الدمار إلى التنمية والإعمار    يا فرحان.. هل الضحك من الشيطان؟!    أبي.. اسمك لن يموت    “التجارة” تشهر بمواطنين ومقيم عربي لبيعهم دجاجاً مجمداً منتهي الصلاحية    رئاسة الحرمين تبدأ في أعمال صيانة الكعبة المشرفة    "واتسون" رئيسة في منظمة "هيومن رايتس ووتش" تتهم الحكومة المصرية بالتسبب في وفاة "مرسي"    بالأسماء .. الصحة تعلن المرشحين على وظائف برامج التشغيل الذاتي وتدعوهم للمراجعة    عسير لاند تفتح أبوابها للزوار مساء اليوم الثلاثاء    أدبي أبها يعلن عن 50 فعالية ثقافية في الصيف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نساء يهدمن المجتمع.. الغيرة حينما تحرق عش الزوجية..!!
نشر في المدينة يوم 17 - 06 - 2011

حينما نتأمل الوسط النسائي نجد فيه كثيرا من الايجابيات التي تسهم في بناء مجتمع متماسك ومترابط ، لكن في الوقت ذاته نجد أن هناك سلبيات تعمل على تفكيك الوسط النسائي وخلق العدوات والبغضاء فيما بينهن ، ولعل من أبرز المشاكل التي يعاني منها الوسط النسائي وتظهر جليّة فيه (الغيرة النسائية) التي تبدأ بشرارة صغيرة ثم ما تلبث ان تكبر شيئا فشيئا حتى تتحوّل إلى عداوات وكيد وأمراض نفسية وارتياد للسحرة والمشعوذين!!
« الرسالة « ناقشت قضية الغيرة بين النساء مع المختصين.. وماهي أسبابها؟ وكيف السبيل إلى علاجها قبل أن تتحوّل إلى نار تحرق الأخضر واليابس فإلى ثنايا الموضوع.
أوضحت الناشطة الاجتماعية د.نوف علي المطيري أسباب الغيرة بين النساء بقولها :»المرأة كائن لا يمكن التنبؤ بسلوكه وهي تختلف عن الرجل فهي تتسم بسلوك عدواني وربما العنف في حال ما شعرت أن هناك أخرى تهدد مملكتها أو مكانتها في قلب زوجها ، والمرأة قد لا تستلطف الأخرى حتى بدون سبب وقد تكره الأخرى فقط لأنها أنثى! والمرأة قد تكره الأخرى حتى لو لم تقابلها شخصياً بسبب أنها ناجحة في عملها أو جميلة جداً! فالمرأة الناجحة في حياتها العملية والمرأة التي تتمتع بمواصفات جمالية أو جاذبية تواجهان نقدا غير موضوعي، ونظرات «الحسد « و»الغيرة» تلاحقهن في كل مكان ، واسباب الغيرة تعود إلى شعور المرأة بعدم الامان أو أنها في مرتبة أقل من الأخرى». واسترسلت موضحة آثار الغيرة بين النساء فقالت :» الاثار مدمرة فالغيرة تدفع بالمرأة لخلق عداوات وتثير مشاعر العداء والتنافر وربما الكيد للأخريات ،وتتفاوت الغيرة بين النساء بين غيرة معتدلة ومعقولة وبين مدمرة وقد تخلق مشاكل أسرية واجتماعية»
ثم بينت المطيري آلية علاج الغيرة بقولها :»العلاج يكون بالتخلص من أسباب الغيرة قدر الامكان مثل ابتعاد الزوج عن استفزاز زوجته والمزح الثقيل واستثارتها بعبارات المديح والغزل للأخريات ، حتى لو كان الهدف منها استشفاف مدى حبها له أو المزاح ، وعلى الزوج عدم مقارنة زوجته بالأخريات سواء ممثلات أو حتى من المعارف ويجب أن يمتص غضبها ويتفهم مشاعرها ولا يتهم زوجته بقلّة العقل أن هي غارت ، فتلك مشاعر طبيعية كالشعور بالألم والبغض وتبقى طبيعية ومقبولة طالما لم تتجاوز حدود المعقول، ومن المهم أن يثني الزوج على زوجته دائماً ويرفع معنوياتها ويذكر صفاتها ومميزاتها التي تميّزها عن غيرها ، وعلى المرأة أن تثق بنفسها وبجمالها ولا تندفع في الشك وسوء الظن حتى لا تدمر حياتها وعلاقاتها الاجتماعية «.
ظاهرة نفسية
ومن جهة أخرى يوضح المستشار الأسري ومدرب تعديل وتطوير السلوك وتنمية الذات د.ياسر نصار أن أسباب الغيرة قد تعتبر نفسية فقال:» عند التحدث عن أسباب الغيرة بين النساء والتي تعتبر ظاهرة نفسية تجمع بين عدم القدرة على بلوغ هدف «مادي او معنوي» بلغه الغير مصحوب ، بمشاعر سلبية ومن اسبابها أخطاء في التنشئة الاجتماعية تنتج عنها سمات نفسية مرضية مثل عدم القدرة على تفهم الحدود الفاصلة بين الذات والآخر وانعدام البصيرة و ضعف الثقة بالنفس والأنانية والجمود الفكري كل ذلك مصحوب بغياب القناعة والرضا. وكذلك هناك أسباب متعلقة بالتركيبة الاجتماعية منها ضعف الروابط الاجتماعية والأسرية وانعدام فرص التنافس الشريف بين افراد الجماعة والخوف من الفشل وسيطرة المفاهيم المادية على الحياة الاجتماعية مع ضعف سيادة القيم الروحية»
وأضاف نصار مبينا آثار الغيرة فقال:»ومن آثار الغيرة الحقد على الأخريات ممن تميّزن او نجحن في مجال معيّن او امتلكن أشياء لم تستطع هي امتلاكها او ظهرن بمظهر أجمل منها. وتؤدى احيانا الى الانطواء والانعزال والشعور بالحزن الناتج عن احساس بالنقص او العجز بدون مسبب حقيقي وواقعي لذلك ، وتظهر آثار الغيرة احيانا أخرى على شكل اهتمام مفرط بالذات يصل الى حدّ الهوس وزيادة المصاريف وربما بطرق غير مشروعة، ويذهب البعض للانتقام ممن هن افضل منهن حسب ظنّهن ويكون بالتقليل من شأنهن بالانتقاد المستمر والمبالغ فيه تارة واللجوء للسحر والشعوذة تارة اخرى بغرض إفقادهن التميز ، كما تؤدي الغيرة الى فقدان احترام الذات والشعور بأن الاخريات افضل منها وترك فرص سانحة من اجل الخوف من الفشل «
تعميق المفاهيم الدينية
كما شدد نصار على أن تعميق المفاهيم الدينية يساهم في علاج الغيرة فقال:» وأما العلاج من هذه المشكلة النفسية التي اصبحت تشكل خطرا على مستقبل اكثر النساء كبارا وصغارا يتمثل في تنمية وتعميق المفاهيم والقيم الدينية مثل القناعة وحب الخير للأخريات واحترام الخصوصيات وكما جاء في قوله تعالى» ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة» وكما قال الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام: «لا يؤمن احدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» وكذلك العمل على تنمية وتطوير الذات وذلك من خلال تنمية الثقة بالنفس والقدرة على تأكيد الذات لرفع الكفاءة الذاتية التي تمكن الشخص من القناعة بمظهره والقناعة بما وهبه الله من النعم وفضله على الكثير من العالمين ،ومن طرق العلاج الناجعة تحديد الأهداف والتخطيط للحياة بما تريد الفتاة لنفسها ومعرفة متطلباتها للمستقبل مما يجعلها تزهد فيما يتعارض مع اهدافها حتى ولو أعجبها»
كما أكدت المستشارة النفسية والزوجية د. فاطمة الغرياني أن الغيرة نابعة من ادراك نقص في الشخصية فقالت:» الغيرة شعور نابع من ادراك نقص ما في الذات وهو شعور ويمر بكل انسان رجل كان او امرأة وغالبا تتسبب فيها الضغوط الاجتماعية او الاقتصادية والفيصل في مصير هذا الشعور هو ما يملكه الانسان من وعي ، فهناك من يفسر هذه المشاعر كونها ايجابية تدفع صاحبها الى تحسين اوضاعه ، وهناك من تأخذه الغيرة الى حضيض السلبية فتتحول الى حقد وحسد ومن ثم الانغماس في دور الضحية الباحث عن شماعة يعلق عليها جميع التبعات كحيلة هروب من المسؤولية والألم النفسي المترتب عليها ، وغالبا تنحصر اسباب الغيرة في المقارنة بين حظوظنا وحظوظ الاخرين من المال او الجمال او الوضع الاجتماعي او المواهب والتي ترجح كفتها في صالحهم دوننا «
آثار مدمرة
وأضافت الغرياني فقالت :»ومن الآثار المترتبة على الغيرة الايجابية :المنافسة الشريفة في مجالات متعددة وتحسين الاداء وتقويم الذات ، اما الاثار المترتبة على الغيرة السيئة : انتشار الكراهية والبغضاء والحسد والمكر والوقيعة والحروب الباردة واحيانا الضارية بين الاطراف المعنية سواء في مجال العمل او في الاوساط الاجتماعية كالعائلة او بين الاصدقاء والجيران، ولعلاج هذه المشاعر ينبغي للإنسان عندما يمر به مشاعر مؤلمة ك «الغيرة « ان يناقشها بينه وبين نفسه ويتفهم أسبابها وأحاول ان يعبّر عن مشاعره بأفضل الوسائل السلمية كالكتابة او تمارين الاسترخاء بالتنفس البطيء والعميق عدة مرات لمدة 3 دقائق ثم ترديد توكيدات الحب بصوت مسموع له فقط وبهدوء مثل «أنا أحب للناس كما أحب لنفسي « و «أنا إنسان محب لله وخلق الله ونجاحهم يسعدني قلبي يتسع للجميع « الصلاة والدعاء بما شاء من فضل الله مع حسن الظن بالله عز وجل لتطهير قلبه من هذه الموجة السلبية التي يواجهها والتخلص منها ولو فشل في ذلك فعليه الاستعانة باستشاري نفسي متخصص كي ينير الطريق له ويفسر له اسبابها وطرق اعلائها وتحويلها الى مسار ايجابي يعود بالنفع عليه وعلى مجتمعه «


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.