من نعم الله علي أنني أجيد اللغة العربية بل وصل بي الأمر إلى معرفة اللهجات في الوطن العربي والخليج تحديداً، وبما أنني أعيش في المملكة العربية السعودية وأتنقل بين مدنها جواً وبراً، دائماً ما أسمع من الشعب السعودي ثناء وإطراءً على قائد الرؤية ومُلهم الشباب والأجيال ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله، مرددين هذه المقولة: «الحمدلله على نعمة الأمير محمد بن سلمان»، متباهين فيه ومحتفلين بذكرى بيعته التاسعة من يوم 26 في شهر رمضان المبارك، التي استغلها لأقدم أجمل التهاني والتبريكات بمناسبة مرور تسعة أعوام على ذكرى بيعة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وحقيقةً أنا أوافقهم الرأي، لأن النتائج واضحة، فحجم التغيير الذي حدث خلال فترة ولايته للعهد كبير وملفت، وأصبح حديث العالم، وإن المتابع للشأن السعودي خلال السنوات القليلة الماضية يلحظ أن المملكة دخلت مرحلة تاريخية جديدة، مرحلة تقوم على الطموح والعمل والتخطيط طويل المدى، فقد جاءت رؤية المملكة 2030 لتعيد صياغة مفهوم التنمية، ليس فقط اقتصادياً بل اجتماعياً وثقافياً أيضاً، وهو ما جعل المملكة محط اهتمام العواصم السياسية والاقتصادية حول العالم. لقد استطاعت القيادة السعودية أن تقدم نموذجاً في كيفية إدارة التحول الوطني بثقة وثبات، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الهوية والقيم الراسخة للمجتمع السعودي، فالإصلاحات الاقتصادية، وتنويع مصادر الدخل، والانفتاح الثقافي والسياحي، كلها خطوات تشير إلى أن المملكة تسير بخطى مدروسة نحو المستقبل، ومن يزر المدن السعودية اليوم يلمس حجم التغير بعينيه، مشاريع عملاقة، بنية تحتية متطورة، حراك ثقافي وفني، وحضور شبابي لافت في مختلف المجالات، وهذا كله يعكس روحاً جديدة تسري في المجتمع، روح الأمل والعمل والطموح، ولا شك أن القيادة القوية القادرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب تمثل صمام الأمان لأي دولة تسعى للنهوض والتقدم، والمملكة العربية السعودية، بما تملكه من ثقل سياسي واقتصادي وديني، تلعب دوراً محورياً ليس فقط في المنطقة بل على مستوى العالم الإسلامي والدولي. لذلك لم يكن مستغرباً أن يلتفت العالم إلى التجربة السعودية الجديدة، وأن يتابع باهتمام التحولات التي تشهدها البلاد، باعتبارها واحدة من أهم قصص التحول الوطني في العصر الحديث، واليوم، ومع استمرار مسيرة البناء والتطوير، يبدو واضحاً أن المملكة ماضية بثقة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً، مستندة إلى رؤية واضحة وقيادة شابة وطموحة، وإلى شعب يؤمن بقدراته ويثق في بلاده. * المندوب الدائم لروسيا الاتحادية لدى منظمة التعاون الإسلامي