مع اقتراب عيد الفطر واشتداد وتيرة الاستعدادات داخل المنازل، تشهد خدمات العاملات المنزليات بنظام الساعة في مدينة جدة ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار، في وقت تتزايد فيه حاجة الأسر للمساعدة في تنظيف المنازل وترتيبها قبل استقبال العيد. هذا الارتفاع دفع بعض العائلات إلى البحث عن بدائل سريعة، مثل الاستعانة بعاملات بدون كفالة أو عبر وسطاء غير رسميين، ما يفتح باب النقاش حول أسباب هذه الظاهرة وتداعياتها الاجتماعية والتنظيمية. ارتفاع الأسعار تقول خلود الدوسري إن الأيام الأخيرة من شهر رمضان تشهد عادة ذروة الطلب على خدمات التنظيف المنزلي، مشيرة إلى أن كثيرًا من الأسر تكون منشغلة في هذه الفترة بالتحضيرات المرتبطة بالعيد، مثل إعداد الحلويات وترتيب المجالس وتجهيز المنزل لاستقبال الضيوف. وتوضح أن الأسعار ارتفعت بشكل لافت مقارنة ببداية الشهر، مضيفة: «في بداية رمضان كانت الشركات توفر العاملة المنزلية بالساعة مقابل نحو 25 ريالًا، لكن السعر ارتفع خلال الأيام الأخيرة إلى نحو 65 ريالًا للساعة الواحدة». وطالبت بوجود آلية واضحة تضبط أسعار الشركات التي تقدم خدمات العاملات بالساعة، مؤكدة أن بعض الشركات أصبحت ترفع الأسعار بشكل كبير مستغلة زيادة الطلب دون وجود رقابة واضحة. بدائل غير نظامية أوضح صاحب مكتب استقدام عبد الله ثامر أن الطلب المرتفع على العاملات المنزليات بنظام الساعة يدفع بعض الأسر إلى البحث عن بدائل غير نظامية، مثل التعامل مع عاملات بدون كفالة أو عبر وسطاء غير رسميين. وأشار إلى أن هذا الأمر قد يعرّض الأسر لمخالفات نظامية أو مشكلات تتعلق بالموثوقية والأمان، مؤكدًا أن بعض الشركات تستغل زيادة الطلب في نهاية شهر رمضان من خلال رفع أسعار الساعة إلى ما بين 60 و70 ريالًا. وطالب بضرورة وجود رقابة أكبر على الشركات التي تقدم هذه الخدمات، إضافة إلى وضع نطاق سعري واضح يحد من استغلال المواسم التي يرتفع فيها الطلب بشكل كبير. رأي الشركات يرى مشرف في إحدى شركات تأجير العاملات بالساعة – فضّل عدم ذكر اسمه – أن زيادة الطلب على العاملات خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان وقبل عيد الفطر أمر يتكرر كل عام، إذ تسعى كثير من الأسر إلى الاستعانة بعاملات للمساعدة في تنظيف المنازل وترتيبها استعدادًا لاستقبال العيد. وأوضح أن ارتفاع الطلب يسبب ضغطًا كبيرًا على الشركات ومكاتب التوظيف التي تحاول تلبية احتياجات العملاء في وقت قصير. وأكد أن بعض الشركات المرخصة تحرص على تثبيت الأسعار قدر الإمكان وفق الأنظمة المعمول بها، مشيرًا إلى أن المشكلة غالبًا تظهر في السوق غير النظامية. وأضاف أن بعض العاملات يعملن بشكل فردي دون عقود أو عبر وسطاء غير معتمدين، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه مستغلين حاجة الأسر للخدمة بشكل عاجل. وأشار إلى أن الشركات المنظمة توفر للأسر مزايا عدة، من بينها ضمان وصول العاملة في الوقت المحدد، وتدريبها على أعمال التنظيف، إضافة إلى وجود جهة يمكن الرجوع إليها في حال وجود أي ملاحظات أو مشكلات. ضغط العمل تقول إحدى العاملات اللاتي يعملن بنظام الساعة – فضّلت عدم ذكر اسمها – إن ارتفاع الأسعار يرتبط بزيادة الضغط على العمل خلال هذه الفترة من العام. وأضافت: «في الأيام الأخيرة من رمضان يكون الطلب كبيرًا جدًا، وأحيانًا نعمل في أكثر من منزل خلال اليوم الواحد، لذلك تقوم بعض الشركات برفع سعر الساعة بسبب كثرة التنقل والضغط الكبير على العمل». رأي اجتماعي أوضح الأخصائي الاجتماعي محمد عبد الرحمن أن بعض الظواهر التي تظهر في المجتمع خلال المواسم، مثل شهر رمضان وقرب عيد الفطر، ترتبط عادة بزيادة الطلب على بعض الخدمات، ومنها خدمات العاملات المنزليات، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ. وأشار إلى أن ذلك يحدث غالبًا عندما يرتفع الطلب بشكل مفاجئ مقابل محدودية العرض، ما يدفع بعض مقدمي الخدمات إلى رفع الأسعار. وأكد أن غياب التنظيم الواضح أو الاتفاق المسبق بين المستفيد ومقدم الخدمة قد يضع المستهلك في مواقف غير مريحة، مثل دفع مبالغ مرتفعة أو الحصول على خدمة أقل من المتوقع. وشدد على أهمية الاتفاق المسبق على السعر وطبيعة الخدمة قبل إتمام أي تعامل، خصوصًا في المواسم التي تشهد ضغطًا كبيرًا على بعض القطاعات، إضافة إلى أهمية وعي المستهلك وعدم التسرع في اتخاذ القرار تحت ضغط الوقت. • ارتفاع سعر العاملة المنزلية بالساعة من نحو 25 إلى 65 ريالًا في الأيام الأخيرة من رمضان. • زيادة الطلب على خدمات التنظيف المنزلي مع اقتراب عيد الفطر. • لجوء بعض الأسر إلى عاملات بدون كفالة أو وسطاء غير رسميين. • السوق غير النظامية تسهم في رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه. • الشركات المرخصة توفر ضمانات تتعلق بالموثوقية وجودة الخدمة. • ضغط العمل والتنقل بين المنازل من أسباب ارتفاع التكلفة. • مختصون يؤكدون أن المواسم تزيد الطلب وتدفع الأسعار للارتفاع. • الدعوة إلى تنظيم السوق ووضع نطاق سعري واضح للخدمة.