أكد عدد من العاملين في قطاع الاستقدام، تراجع الطلب على تشغيل العمالة المنزلية المخالفة، وتراجع حجم ظاهرة السوق السوداء للعمالة المنزلية المعهودة في ذلك القطاع خلال فترات المواسم، وخصوصا في شهري شعبان ورمضان، كما كان معتاداً في السابق، وذلك نتيجة لتوفر الأيدي العاملة عبر نظام التأجير الشهري أو بالساعة من قبل شركات ومكاتب الاستقدام بأسعار ملائمة تغني الأسر عن مشاكل وسلبيات تشغيل العمالة الهاربة والمخالفة لأنظمة العمل والإقامة، وأكدوا بأن تيسير تقديم الخدمة عبر مكاتب الاستقدام أسوة بالشركات سيسهم في القضاء على تلك الظاهرة بشكل تام. وقال رئيس لجنة مكاتب الاستقدام السابق بغرفة تجارة الرياض، محمد آل طالب، ل»الرياض»، إن تطبيق النظام عبر شركات الاستقدام وبعض المكاتب حد جزئيا من ظاهرة تشغيل العمالة المنزلية التي تكثر خلال فترة المواسم، وخصوصا في شهر رمضان من كل عام، ولكنه لم ينه تلك الظاهرة بشكل كامل لأسباب عدة أهمهما ارتفاع قيمة التأجير الشهري الذي يبلغ حوالي 3000 ريال، وعدم ملاءمة خدمة الساعات لكثير من الأسر خلال مثل هذه المواسم. وبين محمد آل طالب، أن سبب عزوف الكثير من مكاتب الاستقدام عن تقديم خدمات تأجير العمالة المنزلية عائد لصعوبة الاشتراطات المفروضة عليها وتقييدها بالاستقدام من جنسيات غير مفضلة لدى الأسر، ومتى ما تم مساواة تلك المكاتب بالشركات وتم تسهيل الاشتراطات المفروضة عليهم سيوجد إقبال على تقديم خدمة تأجير الأيدي العاملة المنزلية وسينخفض الأجر الشهري للخادمة المؤجرة إلى ما دون 2250 ريالا وهو مبلغ مناسب وعادل بنظري، وسنشاهد تبدلاً في فكرة الاستقدام بشكل عام إذ سيفضل الكثير من أرباب العمل والأسر التأجير بدلاً عن الاستقدام المباشر. بدوره قال الموظف بمكتب للاستقدام، خالد الشريف، إن كثيرا من الأسر وأرباب العمل باتوا على قناعة بأفضلية العمالة النظامية نظراً للمشاكل الكبيرة المترتبة على استخدام عمالة غير نظامية، ولكن نظراً للطلب الكبير خلال فترة المواسم ومحدودية مقدمي الخدمة تلجأ كثير من العوائل للبحث عن اليد العاملة أيا كانت، ومتى ما توفرت اليد العاملة النظامية ستكون الخيار الأفضل بالنسبة للعوائل والأسر ولو بزيادة معقولة في الأجر نظراً لأنها عمالة مدربة ولا مشاكل مترتبة على رب العمل منها وهناك إقبال كبير ملاحظ من قبلنا في خدمات التأجير عبر عدد من الزيارات خلال الشهر والتي تقدر الأسعار فيها ب650 ريالا لأربع زيارات في الشهر في حين تزيد قيمة الإيجار الشهري للعاملة 3000 ريال. من جهة أخرى تناقلت تقارير إعلامية أخباراً عن زيادة في الطلب على العاملات المنزليات خلال هذه الفترة قبيل شهر رمضان وارتفاعات في أجورهن للضعف نتيجة لزيادة الطلب عليهن من قبل الأسر التي تستعين بهن خلال شهر رمضان الذي يعد شهرا تكثر فيه الأعمال المنزلية وتحرص العوائل فيه على توفر موائد عامرة تتطلب المزيد من الجهد ويترتب عليها زيادة في مهام النظيف.