حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاستغفار والتوبة والإقبال على الله في كل وقت، وهو في ذلك قدوة للأمة، إذ كان يستغفر الله ويتوب إليه يوميًا مئة مرة، مع أنه المعصوم الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. ويؤكد استغفاره استشعارًا لعظمة حق الله، كما يبين للأمة أن العبد مهما بلغ علمه وعمله يظل مقصرًا في حق ربه. وقد أمرنا الله بذلك في قوله تعالى: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) ، وجاء في الحديث الصحيح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة»، مشيراً إلى كثرة المداومة على الاستغفار لا الحصر العددي. وإذا كان حال المعصوم صلى الله عليه وسلم هذه، فحالنا نحن الخطائين أوجب على الاستغفار، لمحو الذنوب وطمأنة القلوب، ولتذكير النفس دائمًا بالتقصير البشري وحاجة العبد المستمرة إلى رحمة ربه ومغفرته، فهو طريق للارتقاء الروحي وتقوية العلاقة بالله تعالى. (*) الدكتور سعد جبر، 30 خاطرة للتراويح