أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن إيران لم تبادر بإرسال أي رسائل إلى الولاياتالمتحدة، مشدداً على أن طهران مستعدة لمواصلة الحرب حتى النهاية. وأوضح عراقجي أن طهران لم تطلب وقف إطلاق النار، معتبراً أن"الحرب يجب أن تنتهي بطريقة تضمن عدم حدوثها مجدداً"، مشيراً إلى أن مضيق هرمز ما زال مفتوحاً، لكنه مغلق أمام"الأعداء ومن يدعمون عدوانهم"، في إشارة إلى الولاياتالمتحدة وحلفائها. وتطرق وزير الخارجية الإيراني إلى الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على خزانات الوقود في طهران، واصفاً إياها ب"جريمة حرب" وانتهاك للقانون الدولي. وأكد أن القصف تسبب في أضرار طويلة الأمد على صحة السكان وسلامة البيئة، مع احتمال امتداد آثار تلوث التربة والمياه الجوفية لأجيال، داعياً إلى محاسبة إسرائيل على هذه الجرائم. واعتبر أن الحملة العسكرية الأمريكية–الإسرائيلية تهدف إلى فرض"استسلام غير مشروط" على إيران، لكنه شدد على قدرة بلاده على الدفاع عن نفسها والثبات في مواجهة الضغوط. وفيما يخص المفاوضات، نفى عراقجي أي اهتمام إيراني بالتحدث مع واشنطن حالياً، مؤكداً أن إيران سبق أن حاولت الحوار مع الأميركيين قبل أن تُشن عليها الهجمات، مضيفاً أن التاريخ لا يشهد تعاوناً إيجابياً بين الطرفين. ورغم ذلك، أوضح أن طهران ترحب بأي مبادرة قد تؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل كامل، مشيراً إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية مع قطر والسعودية وسلطنة عمان والدول المجاورة. كما شدد الوزير على أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل الدفاع عن البلاد حتى تدرك الولاياتالمتحدة أن الحرب غير الشرعية التي فرضتها خاطئة ولا ينبغي أن تتكرر. وأضاف أن إيران تسعى لضمان التعويض للضحايا الذين تأثروا بالغارات والهجمات الأخيرة، وأن أي تسوية مستقبلية، يجب أن تضمن عدم تكرار العدوان على إيران.