شهد الطلب على عاملات المنازل، ارتفاعاً مع قرب دخول شهر رمضان المبارك. وقدر أصحاب مكاتب استقدام هذا الارتفاع بنحو 25 في المئة. وفيما اتجه كفلاء عاملات إلى تأجيرهن خلال هذا الشهر الكريم، اشتكى الراغبون في خدماتهن، من غلاء الأسعارالتي تجاوزت ألفي ريال، و20 ريالاً للساعة الواحدة. وتحقق عروض توفير عاملة، رغبات ربات البيوت، وبخاصة «إجادة اللغة العربية، والاحتشام والأخلاق الإسلامية، وإجادة الطبخ وفن الضيافة، والتنظيف». وتستطيع ربة المنزل تحديد نوع الخدمة، وعدد الساعات، ويتناسب ذلك مع عروض توفير العاملات من جانب البعض، الذين أبدوا استعداداً لتوفير عاملة ل «يوم، أو أسبوع، أو شهر». ولكن يتحتم على طالب الخدمة دفع مبالغ إضافية بالنسبة للراغبين في خدمة لمدة أسبوع أو يوم، بخلاف طالبي الخدمة لمدة شهر كامل. كما يحكم السعر ارتفاعاً وانخفاضاً، طلب توصيل العاملة. ويبلغ سعر الساعة لدى البعض 10 ريالات، فيما يرتفع عند آخرين إلى 20 ريالاً. وتتراوح الأجرة الشهرية بين ألفي وثلاثة آلاف ريال، مع خدمة إيصال العاملة أو من دونها. وتبرر مريم جاسم، (موفرة عاملات)، ارتفاع السعر ب«زيادة الطلب في شهر رمضان على العاملات المنزليات، إضافة إلى العمل الكثير الذي ستؤديه العاملة، وعادة ما تعلن الأسر حال طوارئ في شهر رمضان»، موضحة أن «على الراغبات في عاملة طلبها قبل رمضان بشهرين، وذلك لعدم قدرتنا على تغطية الطلب المتأخر، إلا في حال رغبوا في خدمة موقتة، ليوم أو أسبوع. إلا أن الخدمة الموقتة تحكمها شروط أخرى، من بينها عدم عمل العاملة نهاراً، وإنما بعد الإفطار»، مبررة شرطها هذا ب«عدم شعور البعض بالمسؤولية تجاه العاملة، إذ يتركنها من دون إفطار». وفيما تحصر ربات البيوت الخدمة «في المساعدة في الغسيل والتنظيف»، تشترط أخريات «الطبخ والإلمام بالأصناف الخليجية». كما يشترطن «إجادتها للغة العربية، وإن كان في شكل بسيط، ما يوفر الوقت والجهد في تلبية فهم ما يطلب من العاملة». ولا تحصل العاملة من العمل في منزل آخر أجراً إضافياً، إلا في حالات قليلة، وبخاصة أنها تأخذ أجرتها الرسمية من جانب كفيلها». واشتكت نساء من ارتفاع أجرة العاملة، وتبلغ في بعض الأحيان أكثر من 2500 ريال، فيما تبلغ أجرة الساعة نحو 20 ريالاً. وترتفع أصوات محذرة من اللجوء إلى هذه الخدمة، بسبب «ربما تكون العاملة هاربة، أو مريضة، إضافة إلى احتمال قيامها بالسرقة من المنزل»، وما يعزز التحذيرات مخالفة الأنظمة في تأجير العاملات.