واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، استهدافاته في قطاع غزة، ضمن سلسلة خروقات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار بالإضافة إلى انتهاكاته للبروتوكول الإنساني الأمر الذي فاقم معاناة النازحين في القطاع أسفرت في ال24 ساعة الماضية عن استشهاد 9 فلسطينيين، إضافة إلى 3 شهداء نتيجة انهيار مبنى متضرر بفعل قصف إسرائيلي سابق، وسقوطه على خيام تؤوي نازحين في منطقة المواصي غربي خانيونس جنوبي قطاع غزة. وشهدت الشهور القليلة الماضية، انهيار عدد من البنايات المتضررة جراء الحرب الإسرائيلية، ما أدى لاستشهاد وإصابة عشرات المواطنين. وقال الدفاع المدني في قطاع غزة إن حوالي 30 ألف مبنى في القطاع مهددة بالانهيار، ما يشكل خطراً على حياة نحو 150 ألف نسمة يقيمون فيها. وفي رصد خروقات الاحتلال المتواصلة، أطلقت آليات الاحتلال النار تجاه الأحياء الجنوبية لمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. ويحذر مختصون وطواقم إنقاذ من أن مئات المباني المتضررة جزئياً بفعل القصف ما تزال مهددة بالانهيار في أي لحظة، خاصة مع استخدام محيطها كمناطق إيواء للنازحين، الأمر الذي يؤدي بين حين وآخر إلى حوادث مأساوية تضيف مزيداً من الضحايا إلى حصيلة الخسائر البشرية في القطاع. ومنذ 11 أكتوبر 2025، تواصل قوات الاحتلال خرق اتفاق إطلاق النار عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق في مختلف أرجاء قطاع غزة. وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، بلغ إجمالي الشهداء 671 شهيداً، بينهم 199 طفلاً و81 امرأة و21 مسناً، بالعدوان الإسرائيلي منذ توقيع الاتفاق، ما يعني أن الأطفال والنساء والمسنين يشكلون 45.5% من إجمالي الضحايا. كما بلغ عدد المصابين 1762 جرحى، بينهم 526 طفلاً و351 امرأة و93 مسناً، بنسبة 55.2% من الفئات الأكثر ضعفاً، في مؤشر واضح إلى اتساع أثر العمليات العسكرية على المدنيين. ثكنة عسكرية يواصل الاحتلال الإسرائيلي لليوم ال17 على التوالي، إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه، فيما عمد في ليلة السابعة والعشرين من شهر رمضان إلى تحويل البلدة القديمة من القدس إلى ثكنة عسكرية، حيث نشر المئات من عناصر شرطته من منطقة وادي الجوز حتى باب العمود نزولا إلى باب الأسباط. وذكرت محافظة القدس أن صلاة العشاء والتراويح أقيمت في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان في الشوارع، في منطقتي باب الساهرة وباب العمود، وسط إغلاق تام ومحكم للبلدة القديمة، مضيفة أن قوات الاحتلال حاصرت المصلين عند باب الساهرة، وقمعتهم، ومنعت المقدسيين من دخول البلدة القديمة والصلاة في المسجد الأقصى وإحياء ليلة القدر في رحابه الطاهرة. ولأول مرة منذ عام 1967 منع الاحتلال المصلين من أداء الصلاة والاعتكاف في المسجد الأقصى، حيث غاب المصلون عن الجمعة الأخيرة من شهر رمضان. وكانت محافظة القدس قد حذرت من التصاعد الخطير في خطاب التحريض الذي تقوده ما تُسمّى "منظمات الهيكل" المتطرفة ضد المسجد الأقصى، في ظل استمرار إجراءات الإغلاق. ومن جهته، قال مركز معلومات وادي حلوة الحقوقي إن قوات الاحتلال نشرت الحواجز وأوقفت الوافدين إلى البلدة القديمة ومنعت دخول المقدسيين من غير سكانها. وأشار المركز إلى ما تشهده أسواق البلدة القديمة من انهيار حيث تبدو شبه خالية وأغلقت معظم متاجرها في ظل القيود الإسرائيلية، في موسم ينتظره التجار كل عام. تجمع الخان الأحمر قالت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، إن مجموعات من المستوطنين اقتحمت تجمع الخان الأحمر شرقي القدسالمحتلة، الليلة الماضية، واعتدت على الأهالي في المنطقة. وأوضحت المنظمة في بيان لها، أن المستوطنين اقتحموا محيط التجمع واعتدوا على السكان، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين الأهالي، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الاعتداءات على التجمعات البدوية. وأكدت أن هذه الممارسات تأتي في سياق التضييق المتواصل على السكان في التجمع. ودعت "البيدر"، الجهات المختصة والمؤسسات الحقوقية والدولية إلى التدخل العاجل لوقف الاعتداءات وتوفير الحماية للأهالي. ويعد تجمع الخان الأحمر، من أكثر المناطق المهددة بالهدم والتهجير في الضفة الغربية، إذ تسعى السلطات الإسرائيلية منذ سنوات إلى إخلائه بدعوى البناء دون ترخيص، في حين يرى الفلسطينيون ومنظمات حقوقية أن الهدف من ذلك هو توسيع المستوطنات وربطها ضمن مشروع استيطاني يعرف بمنطقة E1 الواقعة بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس. وشهد التجمع خلال السنوات الماضية مواجهات واعتصامات محلية ودولية لمنع هدمه، كما تعرض سكانه لاعتداءات متكررة من المستوطنين وعمليات تضييق مختلفة، في ظل تحذيرات من أن تهجير التجمع قد يؤدي إلى تقطيع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربيةوجنوبها. حملة اقتحامات واعتقالات شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر امس، حملة اقتحامات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تخللتها إصابات واعتقالات، ودهم عدة منازل وتفتيشها وتخريب محتوياتها. وأصيب 3 مواطنين؛ بينهم سيدة، برصاص قوات الاحتلال وباستنشاق الغاز المسيل للدموع، خلال اقتحام الاحتلال لمدينة نابلس، شمالي الضفة المحتلة. وذكر "الهلال الأحمر الفلسطيني"، أن طواقمه تعاملت مع إصابة فتى (16 عاما)، بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في الرأس، خلال اقتحام الاحتلال خلة العامود شرق نابلس. وأضاف "الهلال الأحمر" أن طواقمه تعاملت أيضا مع إصابة سيدة (33 عاما)، وشاب (36 عاما) عاما بالاختناق نتيجة استنشاق الغاز السام، ونقلتهما للمستشفى. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت منطقة خلة العامود شرق نابلس، وأطلقت الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت. وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال اقتحموا شارعي؛ حلاوة وفطاير أيضا ودهموا منازل هناك وقاموا بتفتيشها والعبث بمحتوياتها. واعتقلت قوات الاحتلال 8 شبان خلال حملة مداهمات في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم جنوبي الضفة. وطالت الاعتقالات الإسرائيلية أربعة شبان فجر أمس،من بلدة عتيل شمال طولكرم كما اعتقلت قوات الاحتلال مواطنا ونجله من داخل أحد المساجد في حي عين منجد بمدينة رام الله وشابين آخرين بعد مداهمة منزليهما في بلدة بيتونيا غربي رام الله، وسط الضفة المحتلة. الرحيل قسرا رحلت عائلتان فلسطينيتان أمس، من خربة سمرة بالأغوار الشمالية، بسبب تزايد وتيرة اعتداءات المستعمرين بحقهم. وأفاد الناشط الحقوقي عارف دراغمة، بأن عائلتين رحلتا من خربة سمرة باتجاه مناطق قريبة من طوباس، بسبب تزايد وتيرة اعتداءات المستعمرين بحقهم، والتي صارت مضاعفة في الفترة الأخيرة، ومع رحيل العائلتين، يتبقى في التجمع عائلتان فقط. وكانت انتهاكات المستعمرين أجبرت خلال الشهر الحالي حوالي عشرين عائلة فلسطينية من تجمعات العقبة ويرزا، وشرق عاطوف على الرحيل قسرا. هجوم بري جنوبلبنان بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، هجوما بريا في جنوبلبنان، وحسب بيان لجيش الاحتلال، فإن الفرقتين العسكريتين 91 و146 تشاركان في العملية البرية ضد حزب الله في جنوبلبنان. وقال مسؤول في القيادة الشمالية في جيش الاحتلال إن الحرب في لبنان قد تستمر حتى شهر مايو المقبل، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت". وتشمل الهجمات الحالية في جنوبيلبنان، بحسب مزاعم الاحتلال، تدمير البنى التحتية المسلحة والقضاء على عناصر مسلحة تعمل في المنطقة، وقبل تنفيذ الهجوم البري، شن جيش الاحتلال هجمات عبر المدفعية وسلاح الجو على عدد من الأهداف المسلحة لخفض القدرة العملياتية لحزب الله. وفي السياق، تعتزم حكومة الاحتلال المصادقة على طلب جيش الاحتلال القاضي استدعاء قوات الاحتياط من نحو 280 ألف جندي إلى 450 ألفا، في خطوة تعكس توجها لتوسيع عملياتها البرية في جنوبيلبنان. وتشير التقديرات إلى أن هذه الزيادة تهدف إلى توفير قوة بشرية إضافية تدعم خطط جيش الاحتلال في المرحلة المقبلة، حيث ترتبط هذه الخطوة بالتحضير لعملية برية واسعة محتملة في جنوبيلبنان. ويمثل هذا الطلب خطوة إجرائية من جيش الاحتلال، ومن المتوقع أن يحظى بالموافقة قريبا من قبل وزراء حكومة الاحتلال وأعضاء الكنيست. وينص القرار، بحسب ما نقلت تقارير عبرية، على أن هذا العدد ضروري لضمان استمرار هجمات جيش الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى تخفيف العبء عن الجنود الذين يخدمون حالياً في الميدان. يأتي ذلك فيما أفادت تقارير بأن إسرائيل ولبنان تستعدان لعقد محادثات خلال الأيام المقبلة، تهدف إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الحرب المستمرة بين الجانبين. ومن المتوقع أن تشمل المفاوضات مسألة نزع سلاح حزب الله كجزء من أهدافها الأساسية، في إطار السعي لتحقيق استقرار طويل الأمد على الحدود والتقليل من التوترات العسكرية المتكررة. أزمة مياه