اللياقة السياسية هنا تعني إتقان الأدبيات، واحترام السياقات، ومخاطبة الآخر بلغة تحفظ المصالح دون استفزاز، وتؤكد المواقف دون قطيعة.. ويظهر هذا البعد في قدرة المملكة على الجمع بين الوضوح واللباقة، وبين الحزم والاحترام، بما يجعل خطابها مفهومًا ومقبولًا (...)
حين يسافر الإنسان من بلده إلى آخر لغرض السياحة، سيبحث عن الأشياء التي تتفق مع اهتماماته، هل يبحث عن نفسه أم عن الآخرين؟ قد تقترح عليه زيارة أماكن معينة أو مطاعم أو أسواق.. إلخ، لكنك لن تفرض عليه ما يعجبك. على أي حال مهما تنوعت الاهتمامات وزيارة (...)
لا شك أن الكتب التي يكتبها المؤلفون نتيجة تجربة هي أكثر تأثيرا من التنظير. أمامي كتاب لا يحتاج إلى تجربة لتصديق محتواه فهو يستند إلى القرآن الكريم، قال تعالى «وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا»، وحين يكتب المجرب عن تجربته في هذا الموضوع فإنه (...)
ليس جديدًا على الهلال أن يتصدّر، ولا مفاجئًا أن يفرض اسمه في كل موسم، لكن اللافت هذه المرة أن "الزعيم" لا يكتفي بالحضور القوي، بل يبدو وكأنه ما زال في مرحلة التصاعد... وكأن الأفضل لم يأتِ بعد.
الهلال اليوم فريق يُدار بعقلية بطل؛ ثبات فني، عمق في (...)
التوعية في كافة المجالات بالغة الأهمية، توعية صحية، علمية، اجتماعية، أخلاقية، توعية في موضوع المحافظة على البيئة، عن الترشيد، عن المحافظة على الأماكن العامة، عن العنصرية والتعصب، عن التحرش، عن التهور قيادة السيارة.. إلخ.
هذه التوعية لا يمكن (...)
ما يتعرض له الإنسان ليس ظلمًا مفروضًا من الخارج، بل نتيجة خيارات داخلية.. «وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون»، فالطريق إلى الحياة الحقيقية يبدأ حين يقرر الإنسان الاتجاه إلى الله تعالى فيوقظ وعيه، ويستعيد مسؤوليته، ويعيد ترتيب أولوياته، ويختار أن (...)
مع بداية كل عام جديد تتزاحم التوقعات مع الأمنيات، أصبحت التوقعات تنافس الأمنيات، يتمنى ويتفاءل الإنسان في كل مكان أن يصحو على عالم أفضل يسوده السلام واحترام الأنظمة والقوانين والتعاون من أجل أمن الجميع وازدهار الجميع، عالم تختفي فيه العنصرية وفكر (...)
فيلم (الست) السيدة أم كلثوم المتربعة على قمة الغناء العربي حتى بعد وفاتها أخذني للحديث عن أغاني أم كلثوم من زاوية مختلفة، من حيث عناوين أغانيها ومحتوياتها. تساءلت هل الشاعر هو الذي يختار العنوان أم تقترح الست عنوانا آخر؟ هل القصيدة المغناة تعبر عن (...)
تمر المملكة بمرحلة نهضة تنموية شاملة كأنما هي تعبر عبر جسور التنمية من منطقة الحلم إلى الحقيقة، من التنظير إلى واقع ملموس في كل القطاعات. تفعل ذلك دون ضجيج ودون شعارات ودون خطابات. الانجازات تتحدث عن نفسها.
عندما نلقي الضوء على المشاريع الاقتصادية (...)
يشهد الاتصال المؤسسي تحولًا نوعيًا في بنيته ووظيفته مع تصاعد دور علم البيانات في بيئات الأعمال وصناعة القرار، ولم يعد الاتصال يُمارس بوصفه نشاطًا إعلاميًا مكمّلًا، بل أصبح أداة إستراتيجية ترتبط مباشرة بإدارة السمعة، وتشكيل الثقة، وتعزيز استدامة (...)
المجتمع الذي يحمي كباره، ويوقّر آباءه وأمهاته، ويصون معلميه، هو مجتمعٌ يحمي نفسه من السقوط في ابتذال الشهرة. وفي النهاية، ما يبقى ليس عدد المتابعين، بل نوع الأثر..
في زمنٍ أصبحت فيه الكاميرا أقرب إلى الضمير، وأخفّ من مسؤولية الكلمة، برز نمطٌ مقلق من (...)
الروبوت يقتحم عالم التمريض كما فعل في مجالات كثيرة، هل يعني هذا أن الآلة ستقوم بدور الممرض، الذي لا يقوم بدور طبي فقط، ولكنه إنسان تربطه بالمريض علاقة إنسانية هي مصدر للراحة النفسية ورفع الروح المعنوية والشعور بالتفاؤل.
إذا كان الروبوت سيقوم بمهمة (...)
عندما تكون في مكان عام مثل السوق أو المطار يتقدم من يريد خدمتك وهذا شيء جميل إذا كنت فعلا بحاجة للمساعدة، كما يحصل في الأسواق وإذا كنت كذلك أي بحاجة للمساعدة فسوف تطلبها من المتواجدين للمساعدة لكن أن يقابلك قبل أن تصل إلى المحاسبة ويأخذ العربية دون (...)
يعدّها البعض عناوين إعلامية ذكية جاذبة، لكن المشكلة أو الخطأ حين يصل فن العناوين إلى مرحلة الخداع حتى لا أقول الكذب.. هل هي مشكلة فعلاً أم أن خداع العناوين فن إعلامي؟
العنوان الصحفي المتعلق بالأخبار قد يميل إلى الإثارة، ولكن يفترض ألا يتناقض مع (...)
حين يتفاجأ الإنسان بعناوين بعض النصائح الغذائية يجد نفسه مترددا في قراءة النصيحة؛ وإن قرأها ازداد ترددا لأنه يجدها مفاجأة ومتعارضة مع نصيحة متخصص آخر، ثم يستمع لصوت آخر يقول: اسأل مجربا ولا تسأل طبيبا.
بدأت تظهر هذه النصائح بكثرة بعد تطور وسائل (...)
ليس المجال هنا تقديم نصيحة للموظف ليقرر الانتقال أو الاستمرار في عمله، هذا شأن الموظف الخاص حتى لو استشار العائلة والأصدقاء فإن هذه الحالة فرصة للتعود على اتخاذ القرار وفق حيثيات ومعايير معينة يضعها لنفسه ولا يضعها له الآخرون..
لكل موظف أسبابه (...)
الحديث عن المنتخب وتطويره يختزله البعض في عملية استقطاب مدرب مشهور واختيار اللاعبين والتدقيق في أخطائهم والقسوة في انتقادهم، وهذه نظرة غير استراتيجية، لأنه مهما تعددت مكونات المنظومة فإن المسؤولية الأولى القيادية ترجع لاتحاد كرة القدم، أما المسؤولية (...)
ليست المسألة أن تهرب من التعب عبر المزيد من الإلهاء، بل أن تواجه الإرهاق بالهدوء، وتُقابل الفوضى بالفراغ، وتستبدل التخمة بالاقتصاد.. في هذا الانعطاف الهادئ تتشكّل بداية جديدة، لا تقوم على الضجيج؛ بل على الصمت الذي يُصلح، وعلى البساطة التي تُعيد (...)
الإخلاص في العمل هو إحدى القيم الدينية والمهنية المطلوبة في كل المجالات. هو مبدأ مهم في ثقافة أي منظمة. كل المعارف والمهارات والخبرات تكون بلا فائدة إذا كانت غير مدعومة بالإخلاص. المخلص في عمله لا يسعى لتلقي المديح أو الجوائز، هو ترجمة عملية (...)
حين يتكامل عند الإنسان حس السؤال ونزاهة التحقق وهدوء الحكم يصبح عصيًا على أن يكون ساحة لعب لتلك الأصابع البعيدة.. عندها فقط يخفت صخب المتخفين، ويتراجع نفوذ المنتحلين، ويعود للحديث طهره، وللكلمة وزنها، وللمجتمع قدرته على حماية ذاته من أشواك تُلقى في (...)
الحديث عن السير الذاتية للرواد من أبناء الوطن هو حديث عن مسيرة وطن وجه قادته خططه التنموية نحو الاستثمار في الإنسان، فكان التعليم أولوية ثابتة يحظى بمركز متقدم في ميزانية الدولة مما وفر فرص التعليم بكافة مستوياته ومجالاته داخل وخارج المملكة. يحفل (...)
القضية ليست «من نلوم؟» بل «كيف نمنع تكرار الأزمة؟».. والحل يبدأ بمن يملك مفاتيح تغيير الآليات، لا بمن يكتفي بتغيير العناوين.. ولأجل ذلك تتحول الفكرة إلى حزمة حلول عملية لا تُقاس بالنوايا بل بالأثر..
إشكالية منتخبٍ لا يترجم الدعم إلى إنجازات ليست (...)
الأخطاء والسلوك السلبي لا ترتبط بعمر معين والأنظمة والقوانين تطبق على الجميع. من بدهيات المنطق أن السلوك الفردي المخالف للأنظمة والقوانين لا يوصف به كافة أفراد المجتمع، حين يذهب كبير السن لمجمعات التسوق الكبيرة لغرض التسوق أو ممارسة رياضة المشي خاصة (...)
من أكثر القضايا التربوية التي تطرح للنقاش وتتعدد فيها الآراء قضية التعامل مع الممارسات التي يمارسها الأبناء في سن معينة وترى الأسرة أو المدرسة أنها ممارسات ضارة.
يرى بعض التربويين أن التوجيه غير المباشر أكثر تأثيرا في تعديل السلوك من التوجيه (...)
الأمن في الأوطان هو أغلى ما يملكه ساكنوها، وأدعى ما يجب أن يحافظوا عليه؛ فبدون الأمن لا تتحقق حتى اللوازم الضرورية للحياة.
ولقد نص القرآن الكريم منذ أربعة عشر قرناً على هذه الحقيقة الراسخة بقوله تعالى: «ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال (...)