خلقَ الله الخلق، جعل منهم أصحاب هممٍ ونفوسٍ طموحةٍ، يسعونَ لنيلِ المعالي، ولتحقيق غاياتٍ عِظام، يرهقون أجسادهم وعقولهم وأذهانهم، بما يحلمونَ بتحقيقه ونيله وتوفيره لغيرهم قبل أن يكسبوه لأنفسهم، ذلك لإيثارهم. إذا كانَ الإنسان عاليَ الهمّة، كبير النفس؛ (...)
برعايةٍ كريمة من خادم الحرمين الشريفين، احتضنت عاصمة الثقافة، عاصمة المملكة العربية السعودية -الرياض- النسخة الخامسة من المنتدى السعوديّ للإعلام 2026، تحت شعار "الإعلام في عالم يتشكّل"، بمشاركة نحو 300 متحدثٍ من مختلف دول العالم، وبحضورِ أكثر من (...)
من السمات الخالدة للمملكة العربية السعودية -حكومةً ووزاراتٍ وهيئاتٍ ومنظمات- العناية بتحفيز منسوبيها والعاملين فيها، وهي سمة غدت عُرفًا راسخًا، ورآها كثيرون واجبًا؛ لِمَا يشهده المجتمع من تكريم ولاة الأمر -يحفظهم الله- للعلم والعلماء وأهل الإبداع، (...)
تجيء في كل عامٍ مناسباتٌ تُسلّط الضوء على اللغةِ العربية ودورِها الحضاريّ والثقافيّ، ويَبرز في مقدمتها اليوم العالميّ للغة العربية في الثامن عشر من ديسمبر، والذي وافق هذا العام السابع والعشرين من جمادى الآخرة للعامِ 1447ه، وكذلك اليوم العالميّ (...)
رجال التاريخ ومن ذكرهم المؤرخون كُثُر، ومن لهم تأثيرٌ في بلادهم عبر حُقب زمنية متتاليةٍ أو متعاقبةٍ كثيرونَ أيضًا؛ إلا أنّ المؤثرين في العالمِ قلّة، بل نُدرة الندرة. عند استقراء التاريخ والوقوف عند منعطفاته ومفاصله، يتحددُ المؤثرون، وتتضح آثارهم (...)
منذُ ثلاثة قرون؛ صيّرَ أئمة الدولة السعودية «الدرعية» عاصمةً ثقافيّة، انبعثَت منها إشعاعات الأدبِ والثقافةِ والشعرِ، فمنذ بزوغها في العام 1727م؛ كانت خزانة للكتب والوثائق والمخطوطات، وفي مكتباتها نفائس الكتب وأمهاتها، ومن تلك المحافظة؛ برزَ شعراء (...)
المملكة العربية السعودية، من خلال رؤيتها الوطنيّة 2030، أصبحت ذات حراكٍ لا يكاد يتوقف في شتّى مناحي الحياة الاجتماعيّة والاقتصاديّة والثقافيّة والتعليميّة، ومن المؤكّد أنّ ذلك الحراك هو نبضٌ تعيشه الجامعات في مختلف التخصصات. وفي هذا السياق، وقّعت (...)
عُلماء مصطلح الحديث، والمُهتمّونَ بصحّة الأسانيد؛ وضعوا شروطًا وضوابطًا لدرجة الحديث، من حديثٍ صحيح وحَسَنٍ وغيرهما، ووضعوا شروطًا لرواة الحديث؛ بأن يكون الراوي صادقًا، غير مُدلّس، ولا مختلط، متّصفًا بصفات العدالة، ضابطًا متحفظًا، سليم الذهن، قليل (...)
لن يُتجاوَز الحقيقة والواقع حينما يؤكّدُّ أن اليوم الوطنيّ للمملكة العربية السعودية الخامس والتسعين له مذاقٌ وطعمٌ ونكهةٌ خاصاتٌ به وله، أسلوبه ونهجه وأهازيجه التي أوجدها وأجادها أبناؤه منذُ تأسيسه وحتى يومه المشهود. وأصبحت تلكم تُرددُّ في المجالس (...)
حينما أُقرّت الرؤية الوطنية 2030 في الثامن عشر من شهر رجب للعام 1437ه، الموافق الخامس والعشرين من شهر أبريل للعام 2016م؛ كانَ من متطلباتها النّهوض بالتعليم ومسايرته لكلِّ ما هوَ جديد، إذ جاءَ فيها "سَنواصل الاستثمار في التعليم والتدريب وتزويد (...)
منذُ الوهلةِ الأولى لدخولِ الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -ملك المملكة العربية السعودية- البيت الحرام بمكة المكرمة في العام 1924م؛ جعله نصب عينيه وجُلّ عنايته واهتمامه، ووضعَ له إدارة خاصة تُديرُ شؤونه، وأمرَ بتوسعته؛ تُعرَف بتوسعة الملك (...)
سبحان من جعلَ العقلَ البشريّ ديناميكيًا؛ يتجدد فكره وعطاؤه، وهذا العقل البشريّ لا ينضب؛ بل يظل يغيثُ اختراعاتٍ وإبداعات تخدم بني جنسه؛ منها ذلك الاختراع المُدهش الذي أذهل مُستخدميه؛ حتّى أصبحَ علمًا بحدِّ ذاته؛ بل تعددت تخصصاته؛ ألا وهو الذكاء (...)
سبقَ أن كتبتُ مقالاً بجريدة الرياض أُرِّخ ب 19 ربيع الأول 1446ه الموافق 22 سبتمبر 2024م، عُنوِنَ "برؤيتنا تَتحققُ الأحلام"، جاء فيه "سيكتب التاريخ اليوم الذي انطلقت فيه الرؤية، يوم الاثنين 18 رجب 1437ه الموافق 25 أبريل 2016م بالذهب وقلم الذهب، ولِمَ (...)
بدعوةٍ كريمةٍ من ابن أحد الأحبة لوجبةِ عشاءٍ، اعتذرتُ شاكرًا ومقدّرًا له دعوته، إلا أنه استطردَ، ليس الهدف وجبة العشاء، سنجتمع في مكانٍ نستنشقُ فيه ومنه عبق الماضي ونبض الحاضر، نتأملُ منه وفيه ماضينا وحضارتنا، ونشكر الله على ما حبانا إيّاه من ولاةِ (...)
حينما حطّ الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحاله من توحيد المملكة العربية السعودية في العام 1932م الموافق 1351ه، التفتَ إلى التعليم؛ حيثُ هو جهاده ومبتغاه، ووسيلته لبناء دولته، إذ هو الركن الأساس من أركان بناء الدولة، وتشييد الكيان. أنشأ إدارة (...)
هِبات الله -سبحانه وتعالى- لا تُعَد، ولا يُمكن الوصول إلى غورها، وهباته -سبحانه وتعالى- متعددة متنوّعة مختلفةٌ شاملة، فهباته جلّت قدرته على بلاد الحرمين؛ منها الظاهرة ومنها الباطنة؛ فمن هِباته -تعالت صفاته- أن قيّضَ اللهُ لهذه البلاد من يؤسسها (...)
إنما الحياة أيام، فالأيام إمّا أن تُستغل بما هوَ نافعٌ -سواءً على المستوى الشخصيّ أو المجتمعيّ أو الدوليّ- أم يذهب الوقت والأيام أدراج الرياح، وقد يصبح ذلك إثمًا. ولا يتأتّى النفعُ والاستنفاعُ بالأيام إلا بعد عقد النيّة والعقيدة ووضع منهج، مع (...)
بظنّي أنّ الدبلوماسيّة مزيجٌ من الموهبةِ والمهارةِ والحرفيّة؛ لكونها حِرفَة قد لا يستطيعُ تملّك زمام أمرها إلا من كان لديه أركانها، فليسَ كل من درس الدبلوماسية أو العلوم السياسية بقادر على أن يمتلكها؛ فهيَ كالشعر والأدب؛ لا يُملَك زمام أمرها (...)
ما مِن أمةٍ إلا ولها تاريخٌ وإرثٌ تعتزُّ به، تتناقله بين أجيالها؛ هكذا هي الجزيرة العربية، تتوارثُ إرثًا قلَّ نظيره، بل يندرُ مثيله؛ لمناخها وبيئتها التي جعلت منها التفرّد، رغمَ شظف العيش فيها. فإذا ما علمنا أنّ مناخها صحراويّ، شديد الحرارة صيفًا، (...)
لم يسبق أن تناولتُ الرياضة في بلادنا؛ ذلك أنّ الكتابة في هذا الفن له أربابه، والمتقنون له؛ إلا أنّ استضافة المملكة العربية السعودية لكأس العالم 2034 أوجدت رغبةً مُلحةً بل جامحة تدفعني للكتابة وبث مشاعري لهذا الحدث الكبير. في نهاية الثمانينات من (...)
عُرِفت الترجمة بشكلٍ أو بآخر منذ أن اختلفت الألسن، فيتبادل الناس المعارف ويتخاطبونَ وفق نهجٍ مُعيّن اصطلحوا عليه، فتبادلُ منافِعهم يتطلب أسلوبًا لفكِّ الرموز؛ إذ خلقهم ربهم مختلفي الألسن، قال الله تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ (...)
في ليلةٍ من ليالي السعودية الحالمة، التي اقتربَ شتاؤها، وفي مجلسٍ من مجالسها، وأحاديث سمرها، مجلس معالي الشيخ عبد العزيز بن علي التويجري، الذي يحفّه الوقار، ويلفه عددٌ كبير من المثقفينَ من شعراء ورجال فكرٍ وتاريخٍ وأدب، بُدئ الحديث عن القمة العربية (...)
يحلّ اليوم العالميّ للترجمة في الثلاثين من شهر سبتمبر من كل عام، يحتفلُ به المترجمون والمهتمون بالترجمة في العالم كافة. تزدانُ أرفف المكتبات، ويتهافت المتهافتون على معارض الكتب؛ لينهلوا من كُلِّ جديدٍ ترجمهُ المترجمون؛ ومن حُسن الطالع أن يكون هذا (...)
لن ينسى التاريخ ذلك اليوم المشهود الذي أعلنَ فيه صاحب السمو الملكيّ الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، رئيس مجلس وزرائها، عرّاب رؤيتها، رئيس العديد من الصناديق واللجان الفاعلة في تلكم الرؤية. سيكتب التاريخ يوم الاثنين 25 أبريل 2016م الموافق 18 رجب (...)
الذكاء الاصطناعي مجالٌ سريع النمو، لديه القدرة على إحداث ثورة في العديد من جوانب الحياة. يُستخدَم في العديد من التطبيقات، كالسيارات ذاتية القيادة والتشخيص الطبيّ والتنبؤ الماليّ. يمكن إرجاع أصوله إلى الخمسينيات من القرن الماضي؛ عندما بدأ الباحثون (...)