أظهر تقرير صادر عن وزارة الصحة لعام 2024 انخفاضًا في عدد أطباء الأمراض النفسية التابعين للوزارة في عدد من المناطق، حيث سجلت منطقة القنفذة أقل نسبة بعدد بلغ 4 أطباء فقط، فيما جاءت القريات ب14 طبيبًا وحفر الباطن ب16 طبيبًا. وبلغ إجمالي عدد الأطباء في المدن والمناطق 1065 طبيبًا. نقص ملحوظ يعاني عدد من مناطق المملكة نقصًا ملحوظًا في الكوادر المتخصصة في الطب النفسي، وهو ما ينعكس على مستوى الخدمات العلاجية ويزيد من حالات الاضطرابات غير المُعالجة. ورغم التوسع في الاهتمام بالصحة النفسية خلال السنوات الأخيرة، لا يزال التخصص يواجه فجوة واضحة في التوزيع والكوادر، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أسباب النقص وسبل التعامل معه. ويشير استشاري الطب النفسي أدهم عبدالله إلى أن من أبرز أسباب النقص محدودية الإقبال على التخصص مقارنة بغيره من التخصصات الطبية، إلى جانب استمرار النظرة الاجتماعية المتحفظة تجاه الطب النفسي، ما يدفع بعض الطلاب للعزوف عنه رغم أهميته وتأثيره المباشر في جودة الحياة. كما يوضح أن احتياجات المجتمع للعلاج النفسي تتزايد بفعل ضغوط الحياة، بينما لا يرتفع عدد الأطباء بالمعدل نفسه. اتساع الفجوة يؤكد أخصائي الطب النفسي علي الحربي، أن توزيع الخدمات يلعب دورًا في اتساع الفجوة بين المدن الرئيسية والمناطق الأقل كثافة سكانية، حيث تتركز النسبة الأكبر من الأطباء في الرياضوجدة والدمام نتيجة توفّر بيئة مهنية مشجعة وفرص تدريب وتطوير أعلى، بينما تواجه المناطق الطرفية صعوبة في جذب الأطباء بسبب محدودية المراكز المتخصصة وضعف برامج الدعم. ويشير خبراء الموارد البشرية الصحية إلى أن نقص برامج التدريب والزمالة يسهم في استمرار الفجوة، إذ يحتاج تخصص الطب النفسي إلى تدريب مكثف وسنوات إشراف، ومع ندرة المدربين وتباين التوزيع الجغرافي يصبح سد الاحتياج في جميع المناطق أمرًا صعبًا. القطاع النفسي يوضح مالك منشأة طبية -تحتفظ «الوطن» باسمه- أن الاستثمار في القطاع النفسي لا يزال أقل من المطلوب، فالعلاج النفسي يعتمد على تجهيزات خاصة وفرق متعددة من تخصصات مختلفة، ما يرفع تكلفة إنشاء العيادات ويؤدي إلى ازدحام في المراكز القائمة. ويرى أيضًا أن الاحتراق الوظيفي لدى الأطباء النفسيين بسبب التعامل مع حالات معقدة قد يدفع البعض لتقليل ساعات العمل أو الانتقال للقطاع الخاص. وفي جانب المعالجات الممكنة، يرى أخصائي الطب النفسي محمد عبدالرحيم أن زيادة برامج الابتعاث والدراسات العليا، وتقديم حوافز مالية ومهنية للمناطق الأقل خدمة، إضافة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالصحة النفسية، تمثل أدوات يمكن أن تساعد في الحد من الفجوة وتحسين إمكانية الوصول للعلاج. توزيع الأطباء: القنفذة — 4 أطباء الجوف — 19 طبيبًا بيشة — 23 طبيبًا الباحة — 26 طبيبًا حائل — 27 طبيبًا نجران — 32 طبيبًا مكةالمكرمة — 40 طبيبًا الأحساء — 41 طبيبًا تبوك — 49 طبيبًا عسير — 63 طبيبًا المدينةالمنورة — 66 طبيبًا القصيم — 80 طبيبًا الطائف — 84 طبيبًا الشرقية — 107 أطباء جدة — 115 طبيبًا الرياض — 201 طبيب