في نموذج نوعي يجسّد التحول الاحترافي في العمل الخيري بالمملكة، وضمن مستهدفات رؤية 2030 لتعزيز كفاءة القطاع غير الربحي، تواصل جمعية سلال الغذائية ترسيخ مكانتها كإحدى الجهات المتخصصة في إدارة منظومة السلال الغذائية بأسلوب مؤسسي متكامل، يجمع بين الجودة، والتحول الرقمي، والكفاءة التشغيلية، والشراكات المجتمعية الواسعة. وأكدت تقارير الجمعية للفترة من 2023 إلى 2025 اتساع نطاق خدماتها الغذائية على مستوى مناطق المملكة، بالتعاون مع 242 جمعية خيرية في 13 منطقة، عبر منظومة توزيع احترافية مدعومة بإدارة أسطول يضم 221 شاحنة نقل ومستودعات تخزين حديثة، بما يضمن استمرارية الإمداد ووصول الدعم الغذائي إلى الأسر المستحقة بكرامة وكفاءة. وسجّلت الجمعية خلال الفترة ذاتها توزيع عشرات الآلاف من السلال الغذائية التي تحتوي على السلع الأساسية، إلى جانب توريد وتوزيع أكثر من 7000 طن من المواد الغذائية ضمن برامجها المتنوعة للإمداد والتوزيع، بما أسهم في تلبية احتياجات آلاف الأسر المستحقة في مختلف المحافظات والمناطق المشمولة بالخدمة. ونفّذت الجمعية 46 مشروعًا غذائيًا نوعيًا، وعقدت 16 شراكة استراتيجية عززت كفاءة الإمداد الغذائي واستقرار سلاسل التوريد، إلى جانب إسناد جهودها بفريق من المتطوعين الذين أسهموا في أعمال التجهيز والتعبئة والتوزيع، وإصدار عشرات الآلاف من البطاقات التموينية للأسر المستفيدة، كأحد الحلول المرنة التي تتيح لها تلبية احتياجاتها الغذائية وفق خيارات تحفظ الخصوصية والكرامة. واعتمدت الجمعية نموذج تشغيلي متطورًا يقوم على الربط الإلكتروني لمراحل العمل كافة؛ بدءًا من إدارة الطلبات والمخزون، مرورًا بخطوط الإنتاج والتجهيز، وانتهاءً بمتابعة النقل والتوزيع وتوثيق وصول السلال والمواد الغذائية إلى المستفيدين عبر الشركاء في القطاع غير الربحي، ما أسهم في رفع مستوى الحوكمة والشفافية، وتسريع الإنجاز، وتقليل الفاقد والهدر. وفي جانب الجودة، حرصت الجمعية على اختيار مكونات السلال وفق معايير غذائية وصحية دقيقة، بالاعتماد على متخصصين غذائيين في تصميم محتوى السلال بما يراعي احتياجات الأسر المختلفة، مع تطبيق أفضل ممارسات التخزين والنقل الآمن، كما ترتبط الجمعية بشراكات مع مختبرات معتمدة لفحص المنتجات الغذائية والتحقق من سلامتها وجودتها في مختلف المراحل، بما يضمن وصول غذاء آمن وسليم حتى وصوله إلى المستفيد النهائي، ويعكس التزامًا عاليًا بالمسؤولية الصحية والبيئية. وتدير الجمعية شبكة مستودعات حديثة مجهزة بأنظمة تخزين احترافية، مدعومة بأسطول نقل متخصص مكّنها من إيصال السلال الغذائية إلى المحافظات والقرى المشمولة بالخدمة بكفاءة عالية، خاصةً خلال المواسم ذات الطلب المرتفع مثل شهر رمضان والحملات الوطنية، بما يعزز جاهزية الاستجابة ويضمن انتظام الإمداد الغذائي للأسر المستفيدة. من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية سلال الغذائية صلاح الجهيمي أن الجمعية انطلقت برؤية تتجاوز مفهوم التوزيع التقليدي، قائلًا: لم ننظر إلى السلة الغذائية كمجرد منتج يُقدَّم للمستفيد، بل كنظام متكامل للأمن الغذائي يُدار باحترافية عالية، يعتمد على الجودة، والتحول الرقمي، وكفاءة سلاسل الإمداد، والشراكات مع الجمعيات الخيرية في مختلف مناطق المملكة، بهدف تعظيم الأثر وضمان استدامته، ووصول الغذاء للأسر المستحقة بأفضل جودة وأسرع وقت. العمل على تلبية احتياجات آلاف الأسر المستحقة