برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبد العزيز نائب أمير المنطقة الشرقية، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، وعدد من المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والخاصة، والمهتمين بالقطاع الزراعي والثقافي والسياحي، النسخة الثانية من فعاليات "قرية النخيل"، التي ينظمها المركز الوطني للنخيل والتمور في واحة الأحساء، وتستمر لمدة شهرين، وتهدف إلى إبراز مكانة التمور السعودية، وتسويق المنتجات الريفية والحرف اليدوية، بما يعكس هوية الأحساء الزراعية والثقافية. وأكد سمو نائب أمير المنطقة الشرقية أن "قرية النخيل" تمثل نموذجًا نوعيًا يعكس ما تزخر به واحة الأحساء من مقومات زراعية وثقافية واقتصادية، مشيرًا إلى أن هذه الفعاليات تسهم في تمكين المزارعين، وتطوير قدراتهم الإنتاجية والتسويقية، ودعم الحرفيين، وتعزيز حضور المنتجات الوطنية، وتحفيز الأنشطة السياحية المرتبطة بالتراث الزراعي، بما يعزز التنمية المحلية ويواكب التوجهات الوطنية في تنويع الاقتصاد. وأوضح المشرف العام على المركز الوطني للنخيل والتمور المكلّف المهندس أحمد العيادة أن تنظيم "قرية النخيل" يأتي امتدادًا لجهود المركز في إبراز القيمة الاقتصادية والتاريخية للنخلة، وتعزيز الوعي بالتمور ومنتجاتها التحويلية، ودعم الحراك السياحي والثقافي، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية الوطنية. وأضاف المهندس العيادة أن "قرية النخيل" تُعد إحدى الوجهات الريفية والثقافية التي تجذب المهتمين في المنطقة الشرقية، حيث تقدم مجموعة من الفعاليات الثقافية والترفيهية المتنوعة المرتبطة بثقافة النخيل، إلى جانب الأنشطة والبرامج المصاحبة، وتشمل متحف النخلة الذي يستعرض أنواع النخيل والتمور وتاريخها العريق، والمسرح التفاعلي الذي يقدم تجارب ترفيهية متنوعة، وفرقًا شعبية تجمع بين الفن وروح المتعة، إضافة إلى بيوت الثقافة التي تحتضن الفنون والأدب والحرف والموروث الشعبي، وغيرها من البرامج التي تسهم في تقديم تجربة متكاملة تستهدف مختلف فئات المجتمع. يُشار إلى أن القرية تُقام على مساحة 90 ألف متر مربع وسط نخيل واحة الأحساء، وتضم 21 متجرًا لأجود أنواع التمور السعودية ومنتجاتها التحويلية، و19 مطعمًا ومقهى تقدم تجارب فريدة لتذوق نكهات مستوحاة من التمور المحلية بلمسة عصرية، إضافة إلى 5 متاجر للمنتجات الريفية الحساوية، و7 أجنحة للحرف اليدوية المصنوعة من نسيج النخيل، إلى جانب مناطق مخصصة للتسوق والتذوق والفعاليات المتنوعة التي تلبي مختلف الأذواق. من جهة اخرى وبرعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، دشّن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية، وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، النسخة الثالثة من مهرجان البشت الحساوي، الذي تنظمه هيئة التراث بمشاركة دولية، في قصر إبراهيم بمحافظة الأحساء، والمقام خلال الفترة من 28 يناير ولمدة 11 يومًا. وأكد سمو نائب أمير المنطقة الشرقية أن مهرجان البشت الحساوي يُجسد قيمة التراث الوطني بوصفه عنصرًا حيًا من الهوية الثقافية للمملكة، ويعكس الاهتمام بصون الحرف التقليدية ودعم الحرفيين، بما يسهم في استدامة هذا الإرث ونقله للأجيال القادمة، مشيرًا إلى ما تتميز به الأحساء من عمق تاريخي وثقافي جعلها حاضنة بارزة لمثل هذه الفعاليات النوعية ذات البعد المحلي والدولي. واطلع سموه في قاعة "رحلة البشت" على صور شخصية بالبشت للملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، وأبنائه الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله -رحمهم الله-، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء "حفظهما الله"، كما شاهد دقة بشت الملك المؤسس -طيب الله ثراه-. والتقى سمو نائب أمير المنطقة الشرقية بعدد من تجار البشوت من السعودية وسوريا والعراق والأردن والبحرين وقطر والكويت، واطلع على أجنحة الورش التدريبية التي يقدمها المعهد الملكي للفنون التقليدية "ورث"، وبيت الدفة الذي يعرض العباءة النسائية التقليدية، والمعزب الصغير المخصص لتعريف الأطفال بصناعة البشوت وبروتوكول ارتدائها، إلى جانب التجربة الغامرة. ويقدم مهرجان البشت الحساوي، الذي يفتح أبوابه يوميًا من الرابعة عصرًا وحتى الحادية عشرة مساءً، باقة من الأنشطة الثقافية والتراثية المتنوعة، تشمل عروضًا مسرحية وتجارب تفاعلية تستعرض رحلة البشت وأنواعه والمواد المستخدمة في حياكته وخياطته وأندر ألوانه، مع إتاحة الفرصة للزوار لارتدائه والتعرف على بروتوكول لبسه حسب الألوان، إلى جانب ورش عمل مخصصة للأطفال في الفنون التقليدية، وعروض أدائية شعبية تعكس التاريخ الفني للفنون التراثية مثل العرضة والخماري والسامري. ويأتي المهرجان ضمن جهود هيئة التراث في الاحتفاء بالعناصر الثقافية المميزة للمملكة، وحماية وإدارة الثروة الثقافية، وتنمية الاهتمام بالحرف اليدوية ودعمها، من خلال تقديم محتوى ثقافي متنوع يبرز أهمية التراث الوطني، ويعزز الحفاظ على صناعة البشوت التي تشتهر بها الأحساء، ويُعد أول فعالية وطنية تحتفي بالبشت عقب إعلان منظمة اليونسكو في ديسمبر 2025م إدراجه ضمن القائمة التمثيلية لعناصر التراث الثقافي غير المادي.