وحتى تكتمل الصورة ويتصاعد المشهد، أحاول أن أجيب عن السؤال/ العنوان أعلاه بشكل مختصر ومباشر، فكما هو معلوم فإن المقال فن/ أسلوب يعشق البساطة والاختزال. في المقال السابق، كتبت قصة الكتابة منذ عصر الإنسان الأول الذي كتب على جدران الكهوف مروراً بحقبة الألواح ثم بعصر الورق إلى أن جاء زمن الألواح الرقمية الذي نعيشه الآن، ويبدو أن الأمر لن يقف عند ذلك، فكل المؤشرات والدلائل تُشير، بل تؤكد على أن قصة الكتابة مفتوحة على كل الاحتمالات والمستجدات، تماماً كما كالقصص أو الأفلام ذات النهايات المفتوحة. ولكن، من هم أسوأ 5 أشكال من الكُتّاب الذين يُمارسون مختلف أشكال وألوان ومستويات الكتابة الثقافية والأدبية والصحافية؟ الأول: "الكاتب الشعبوي" الذي يُسخّر قلمه لكسب تأييد القرّاء، وذلك عبر دغدغة واستثارة الأحاسيس والمشاعر، فهو كاتب لا يُقدم أفكاراً أو حلولاً، ولا يُخاطب عقل القارئ، بل هدفه الوحيد هو الوصول إلى قلبه/ عاطفته. هذا النوع السيئ من الكتاب يتغنى دائماً بكونه "كاتباً جماهيرياً". الثاني: "الكاتب المؤدلج" الذي يستغل قدرته على الكتابة والإقناع والتأثير، ليحوّلها إلى دائرة مغلقة حول طائفته أو قبيلته أو فريقه أو قناعاته، بينما لا تُشغله بتاتاً القضايا الوطنية الكبرى أو الهمّ المجتمعي العام. الثالث: "الكاتب العقيم" الذي لا يملك أفكاراً خلاّقة أو موضوعات متفردة، بل على العكس تماماً، فهو مجرد "صدى ببغائي" لما يُقال أو يحدث. كاتب كهذا، يقتات فقط على الأفكار السائدة والمواضيع المكررة. الرابع: "الكاتب الجلاّد" الذي لا يُشاهد إلا "الصورة المشوهة" من كامل المشهد، فهو جاهز ومترصد على الدوام لجلد الذات/ المجتمع وتضخيم السلبيات، أما الإيجابيات فهي ليست ضمن شغفه المهني. كاتب كهذا، تحوّل من صوت إلى سوط. الخامس: "أسوأ كاتب على الإطلاق" من بين كل تلك الأشكال السيئة الصيت للكتاب، ولكنني فضّلت أن تكتبه/ تكشفه أنت عزيزي القارئ.