أعلن الجيش الروسي، أمس (الثلاثاء)، أن قواته تقترب من ضواحي مقاطعة زاباروجيا جنوبأوكرانيا، في حين تتواصل الهجمات الجوية على المدن الأوكرانية، وسط جدل دولي حول الضمانات الأمنية ومساعدات السلاح لأوكرانيا. وقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، الجنرال فاليري غيراسيموف، إن وحدات من مجموعة قوات"دنيبر" تتمركز حالياً على بعد 12-14 كلم من الضواحي الجنوبية والجنوبية الشرقية لمقاطعة زاباروجيا. وأوضح أن القوات الروسية تمكنت منذ بداية يناير الجاري من السيطرة على 17 بلدة، بما يعادل أكثر من 500 كيلومتر مربع من الأراضي، فيما تقوم مجموعة قوات"الشمال" بتوسيع المناطق الأمنية عند الحدود بين مقاطعتي سومي وخاركوف. في المقابل، استهدفت روسيا مدينة خاركيف، ثاني أكبر المدن الأوكرانية، باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن نحو 80% من المدينة والمنطقة المحيطة، وأضرار في مبانٍ سكنية ومدرسة وروضة أطفال، بحسب أوليه سينيهوبوف حاكم منطقة خاركيف. كما تعرضت مدينة كريفي ريه الصناعية لهجوم مماثل أدى إلى نشوب حريق، وتمكنت السلطات من إجلاء السكان بأمان. وشهدت العاصمة كييف منذ مطلع العام ثلاث هجمات جوية كبيرة، تسببت بانقطاع الكهرباء والتدفئة عن مئات المباني، ما يعقد جهود الإصلاح في ظل درجات حرارة شديدة البرودة. على الصعيد الدبلوماسي، نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية تقريراً يفيد بأن الولاياتالمتحدة مستعدة لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا في حال موافقتها على اتفاق سلام يتضمن تنازلات إقليمية، بما في ذلك الانسحاب من أجزاء من دونباس. ونفى البيت الأبيض هذا التقرير، وقالت نائبة المتحدث باسم الإدارة الأمريكية، آنا كيلي، إن ما نشرته الصحيفة "كذب"، مؤكدة أن عملية التفاوض بين روسياوأوكرانياوالولاياتالمتحدة "في حالة ممتازة". الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شدد على ضرورة الحفاظ على وحدة أراضي بلاده في أي اتفاق سلام، فيما يعرب مسؤولون أوكرانيون عن شكوكهم حيال التزام واشنطن بتقديم الضمانات قبل أي تنازل عن الأراضي. وعلى صعيد الدعم العسكري، كشفت صحيفة "ذا تلغراف" أن فرنسا تمنع أوكرانيا من شراء صواريخ "ستورم شادو" البريطانية بأموال المساعدات الأوروبية، مؤكدة على ضرورة إنفاق هذه الأموال داخل الاتحاد الأوروبي لتعزيز الصناعات الدفاعية الأوروبية.