رغم استعادة جثة آخر أسير اسرائيلي كان محتجزا في غزة واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس، خرق وقف إطلاق النار في القطاع، ما أسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 5 آخرين، بالتزامن مع غارات على أنحاء القطاع وتصعيد بري وبحري. وأفادت مصادر طبية بسقوط شهداء جدد وإصابة آخرين بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي في حي التفاح شرقي مدينة غزة ومخيم البريج وسط القطاع، خلال الساعات ال24 الماضية. وبعد العثور على جثة آخر أسير إسرائيلي، راني غويلي، نسف جيش الاحتلال منازل في حي التفاح شرقي مدينة غزة. وأفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال أطلق عشرات القذائف المدفعية بالتزامن مع إطلاق نار باتجاه المناطق الشرقية من مدينة غزة. غارات وقصف وفي جنوب القطاع، نفذت طائرات حربية إسرائيلية غارات، صباح أمس، على مدينة رفح، بالتزامن مع إطلاق نار شرق خان يونس. وأطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية النار في بحر جنوبي قطاع غزة. كما أطلقت مروحيات إسرائيلية النار باتجاه شرقي مخيم البريج وسط القطاع. وتجدد القصف المدفعي على المناطق الشرقية لمدينة غزة. ومنذ وقف إطلاق النار، بلغ إجمالي عدد الشهداء 489 شهيدًا، إضافة إلى 1341 مصابًا، فيما بلغت إجمالي حالات الانتشال 714 شهيدًا، وفقا لبيانات وزارة الصحة في غزة. وأفادت الوزارة بارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 71660 شهيدًا و171419 مصابًا منذ 7 أكتوبر 2023. نزع سلاح حماس قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعد استعادة جثة آخر أسير كان مُحتجزا في غزة، إن المرحلة التالية هي نزع سلاح حماس وغزة، لا إعادة إعمار القطاع المنكوب والمدمَّر. في المقابل، أكّد الرئيس الأميركيّ، دونالد ترمب، للقناة الإسرائيلية 12، تعاون حماس، بجهود العثور عن جثة آخر أسير إسرائيليّ، وقال إن "حماس عملت بجدّ من أجل العثور على الجثة، وقد عملت مع إسرائيل"، في إشارة إلى تقديم الحركة معلومات ساعدت بالوصول إلى مكان تواجُد الجثة، وهو ما كانت قد أعلنته، ونفته إسرائيل. كما شدّد ترمب على أنه "يجب على حماس أن تنزع سلاحها، مثلما تعهّدت". وجاء إعلان نتنياهو خلال تصريحات أدلى بها في جلسة للكنيست، وبعد وقت وجيز من إعلان مكتبه استعادة جثة الأسير الأخير، والتي تعود للجندي بجيش الاحتلال ران غفيلي، ليؤكّد مكتبه بذلك اكتمال ملف الأسرى. وذكرت مديرية شؤون المحتجزين والعائدين في مكتب نتنياهو، أنه "بذلك عاد جميع المحتجزين البالغ عددهم 255 من غزة إلى إسرائيل". بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي استعادة جثة آخر أسراه من غزة بعد استكمال التعرف عليها رسميا من قبل معهد الطب العدلي في أبو كبير، وذلك بعد ساعات من إعلان كتائب القسام أنها زودت الاحتلال عبر الوسطاء بمعلومات قام على إثرها بالبحث عن الجثة في أحد الأماكن. وبذلك تكتمل المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بعدما كانت إسرائيل تتنصّل من الاستحقاقات المترتبة عليها بما فيها البروتوكول الإنساني من الاتفاق في ظل أوضاع أهالي غزة الكارثية، وذلك بحجة تسليمها جثة الأسير الأخيرة. وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: "لقد أنجزنا مهمة إعادة جميع المحتجزين، الأحياء منهم والأموات، وقد جسّدنا القيمة المتمثلة في عدم ترك أحد خلفنا"، على حدّ وصفه. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، إن "العثور على رفات آخر رهينة إسرائيلي خبر رائع، والرئيس ترمب جعل ذلك ممكنا". معبر رفح حذّرت وزارة الصحة في غزة من تفاقم خطير في الأوضاع الصحية للمرضى والجرحى نتيجة استمرار إغلاق معبر رفح أمام مغادرتهم لتلقي العلاج بالخارج. وأكدت الوزارة في بيان لها أمس، أن الوضع أصبح يهدد حياة آلاف المرضى، خاصة من فئات الأطفال ومرضى الأورام. وأوضحت الوزارة أن هناك 20 ألف مريض لديهم تحويلات طبية مكتملة ينتظرون السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج خارج القطاع. وأشارت الصحة إلى أن نقص الأدوية والمستهلكات الطبية، وتوقف معظم الخدمات التخصصية، وتدمير البنى التحتية في المستشفيات، أدى إلى زيادة قوائم الانتظار للعلاج بالخارج. وقالت إن 440 حالة تُصنف كحالات إنقاذ حياة، بينما توفي 1268 مريضًا أثناء انتظارهم السماح بالسفر للعلاج، مشيرةً إلى أن مرضى الأورام من الفئات الأكثر تضررًا بسبب إغلاق المعبر، وعدم توفر العلاجات التخصصية والخدمات التشخيصية، حيث يوجد 4000 مريض على قوائم الانتظار العاجلة للسفر. كما بينت وزارة الصحة أن 4500 حالة لديها تحويلات مسجلة هم من الأطفال، فيما تمكن 3100 مريض فقط من مغادرة القطاع بعد إغلاق المعبر في 7 مايو 2024. وحذّرت الوزارة من أن الاستمرار في الإغلاق قد يؤدي إلى نتائج صحية غير متوقعة، منها زيادة وفيات المرضى وتضخم قوائم التحويلات للعلاج بالخارج، مؤكدة أن فتح المعبر وتسهيل خروج المرضى والجرحى، وانسيابية دخول الإمدادات الطبية الضرورية، هو الملاذ الأخير أمام هؤلاء المرضى. المراقبة الأوروبية أفادت مصادر إسرائيلية، أمس، بوصول قوة المراقبة الأوروبية إلى معبر رفح الحدودي، إلى جانب موظفين فلسطينيين، وذلك في إطار الترتيبات الجارية لإعادة فتح المعبر. ونقلت صحيفة -يديعوت أحرونوت- العبرية، أن هذه الخطوة تأتي تمهيدًا لتشغيل المعبر وفق آليات متفق عليها بين الأطراف المعنية. وبحسب المصادر ذاتها، تشمل الترتيبات المتفق عليها أن تقوم السلطات المصرية بتزويد سلطات الاحتلال بشكل يومي بقائمة أسماء المسافرين عبر معبر رفح، على أن تُعرض هذه القوائم على جهاز الشاباك للمصادقة الأمنية قبل السماح بمرور العابرين. ونقل موقع -وال العبري عن مصادر إسرائيلية قولها إن معبر رفح سيفتح يوم الأربعاء أو الخميس في كلا الاتجاهين. ويُعد معبر رفح شريانًا حيويًا لسكان قطاع غزة، لا سيما للحالات الإنسانية والطبية، وسط ترقب لإعادة فتحه بشكل فعلي في ظل التفاهمات الأخيرة. وفي منتصف يناير الجاري، أعلن ترمب بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، في إطار خطته المكوّنة من 20 بندا لإنهاء الحرب بالقطاع والتي اعتمدها مجلس الأمن الدولي بقراره 2803 الصادر في 17 نوفمبر 2025. مرضى غزة أبلغت الحكومة الإسرائيلية المحكمة العليا، أنها مصرة على رفضها عدم السماح بنقل مرضى يعانون من أمراض خطيرة من قطاع غزة إلى المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربيةوالقدسالشرقية، مثلما كان متبعا قبل حرب الإبادة الإسرائيلية. وزعمت الحكومة في ردها على التماس قدمته خمس منظمات حقوقية أن "خروج سكان غزة إلى الضفة أو إلى إسرائيل ينطوي على مخاطر أمنية. وهذا التخوف ناجم من استغلال هذه المنصة من أجل إقامة علاقات مع جهات إرهابية وبضمن ذلك تجنيد ونقل معلومات وإخراج بنية تحتية إرهابية إلى إسرائيل والضفة". وأضافت الحكومة الإسرائيلية في ردها أن المرضى الغزيين الذين يحتاجون إلى علاج ليس متوفرا في القطاع بإمكانهم الخروج إلى دولة ثالثة. "وخرج حتى الآن للعلاج في دولة ثالثة 4370 من سكان قطاع غزة، بينهم 1262 مريضا بحالة صحية معقدة و3108 موافقين، من أجل تلقي علاج طبي في عدة دول، بينها الإمارات ورومانيا والأردن وتركيا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا ومصر ولوكسمبورغ ومالطا والنرويج". وقالت المحامية عادي لوستيغمن، التي تمثل المنظمات الحقوقية، إن "رد الدولة إلى المحكمة العليا قاس، وغير قانوني وغير أخلاقي. وتجاهلت المرضى، المسنين والأطفال. ويعني هذا الرد الحكم بالموت على آلاف المرضى الأبرياء"، وأن الدولة تعترف عمليا بأنه لن يتلقى آلاف المرضى في القطاع علاجا ملائما في المستقبل المنظور، لأن الانتقال إلى دولة ثالثة متاح لأقل من عُشرهم. وأكدت المنظمات الحقوقية - أطباء لحقوق الإنسان، و"غيشاه – مسلك"، ومركز الدفاع عن الفرد، ومركز عدالة، وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل - أن نحو 16,500 شخص في غزة، بينهم أطفال وكبار سن ونساء، يواجهون خطرًا حقيقيًا على حياتهم، بعدما باتت العلاجات الطبية التي يحتاجون إليها بشكل عاجل غير متوفرة في القطاع. وشددت المنظمات على أن النظام الصحي في غزة انهار بالكامل منذ اندلاع الحرب، وأن إسرائيل، بصفتها الجهة المسيطرة على المعابر وصاحبة السلطة الحصرية في السماح بالإخلاء الطبي، تتحمل المسؤولية المباشرة عن منع وصول المرضى إلى العلاج المنقذ للحياة. وتكاد خدمات أساسية مثل العلاج الكيماوي، التصوير الطبي المتقدم، العناية المركزة، جراحات الأورام، وعلاج الأطفال تكون غير متوفرة. وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 11,000 مريض سرطان بلا أدوية أو معدات حيوية، حيث اختفت 75% من الأدوية الكيماوية من القطاع. هدم في الضفة اقتحمت قوات الاحتلال، فجر امس، عدة مناطق في الضفة الغربيةالمحتلة واعتقلت عددا من الفلسطينيين بعد أن داهمت عشرات المنازل. أفاد مصادر محلية بأن جيش وشرطة الاحتلال اقتحما بلدة برطعة جنوب غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية، وسط الدفع بآليات هندسية وقوات كبيرة إلى داخل البلدة ومحيطها. وأضافت المصادر نقلًا عن شهود عيان أن قوات الاحتلال شرعت بتنفيذ عمليات هدم لمنازل ومنشآت، إلى جانب أعمال تجريف، بحجة البناء دون ترخيص. وتقع بلدة برطعة ضمن نطاق أمني إسرائيلي خلف جدار الفصل، وتشهد في الفترة الأخيرة تسارعًا في وتيرة الإجراءات الإسرائيلية في إطار سياسة التضييق ومضاعفة القيود المفروضة على حياة السكان اليومية. اقتحامات إسرائيلية اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس، حي المأذون شمال القدسالمحتلة، وأغلقت شارع المطار. وأفادت محافظة القدس بأن عدداً من عربات الجيب العسكرية أغلقت شارع المطار، ما أعاق تنقل المواطنين والطلبة والمعلمين، بالتزامن مع اقتحام قوة من جيش الاحتلال حي المأذون. وأضافت أن حالة من التوتر سادت في المنطقة جراء هذا الاقتحام والإغلاق، في ظل استمرار إجراءات الاحتلال التضييقية بحق الفلسطينيين. وأفادت مصادر أمنية بأن عدة عربات عسكرية أخرى اقتحمت بلدة بيتا جنوب نابلس، وداهمت منازل وعبثت بمحتوياتها، واعتقلت منها 3 فلسطينيين. وأضافت المصادر بأن قوات الاحتلال اقتحمت أحياء عدة من المنطقة الشرقية لمدينة نابلس، وداهمت منزلا في عسكر البلد، وفتشته وعبثت بمحتوياته. اعتقالات واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر امس، أربعة شبان من قرية جيوس شرقي مدينة قلقيلية. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية من مدخلها الشمالي، وداهمت عدّة منازل، واعتقلت 4 فلسطينيين بعد أن داهمت منازلهم وفتشتها وعبثت بمحتوياتها. كما اقتحمت قوات الاحتلال، عدة مناطق في محافظة بيت لحم. وأفاد مصدر أمني بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة بيت ساحور شرقا، وبلدة الخضر جنوبا، ومخيم عايدة شمالا، وداهمت منزلا. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، شاباً، من مخيم شعفاط شمال شرق القدسالمحتلة. وأفادت مصادر محلية، بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت الحارة التحتا في المخيم واعتقلت شاباً، بعد مداهمة منزله. وتصاعدت الهجمات الإسرائيلية في الضفة الغربية خلال العام الماضي. وازدادت هجمات المستوطنين على الفلسطينيين بشكل حاد، في حين شدد الجيش من القيود المفروضة على حرية الحركة ونفذ مداهمات واسعة في عدة مدن. كما أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بهدم محال تجارية في محيط مخيم قلنديا، شمال القدسالمحتلة. وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت شارع المطار في محيط مخيم قلنديا، وأخطرت عددا من المحال التجارية بالهدم، وطالبت أصحابها بإخلائها. ولليوم الثاني على التوالي، يشن جيش الاحتلال عدوانا عسكريا واسعا شمال مدينة القدسالمحتلة، شمل اقتحام بلدة كفر عقب ومحيط مخيم قلنديا، بذريعة تعزيز السيطرة على امتداد جدار الفصل والتوسع العنصري، حيث باشرت بهدم منشآت فلسطينية. ويندرج هذا العدوان ضمن سياسة ممنهجة لتشديد السيطرة الاستعمارية على محيط القدس، في ظل مزاعم تقارير رسمية إسرائيلية أقرت مؤخرًا بوجود ثغرات واسعة في مسار الجدار، خاصة في محيط المدينة، يستغلها الاحتلال ذريعة لتكثيف إجراءاته العسكرية والعقابية بحق المواطنين. استعدادات لفتح معبر رفح