تقول الأخبار إن مجلس الشورى سيناقش يوم الثلاثاء المقبل نظام الصحة النفسية. وبحسب صحيفة اليوم (عدد الأمس)، فإن لجنة الصحة والبيئة ستفتح هذا الملف المهم الذي يتناول مراكز التأهيل والتشخيص والعلاج والتدريب، وبحث إيجاد كوادر طبية نفسية في ظل النقص الكبير، ويفيد مدير عام الصحة النفسية بوزارة الصحة أن النظام الجديد يضم ثلاثين مادة تهتم بالمرضى النفسيين وأساليب علاجهم ورعايتهم، وأن إقراره سيكون له أثره في تطوير النظام الحالي.. إلى هنا والكلام جيد؛ لأننا نتحدث عن نظام طبي يستند على الأسس العلمية، أعده متخصصون في هذا المجال وسيبحثه مجلس الشورى ليدخل حيز التنفيذ، ولكن حين يدخل على خط الخبر عضو لجنة الصحة والبيئة بالمجلس الدكتور مازن خياط ليقول إن النظام الجديد سيتضمن ضوابط استخدام الرقية الشرعية، ويشاركه مدير دائرة القضايا والعرض في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بقوله إن الهيئة انتهت من صياغة المواصفات الأساسية لمشروع نظام جديد يضبط الرقية الشرعية وممارستها، فإننا حينئذ نأسف على حال المرضى النفسيين وعلى حالنا جميعا كمجتمع يخلط بين العلم وموروث لم يكن يوجد غيره في قديم الزمن، أصبح الآن سوقا رائجة للدجالين الذين يستغلون كثيرا من السذج ويضاعفون أوجاعهم أو يزهقون أرواحهم بأساليب علاجهم الزائفة.. حين نتحدث عن الصحة النفسية نتذكر بشكل تلقائي شهير الذكر (مستشفى شهار) الذي لم يكن يوجد غيره لاحتواء المرضى من كل مناطق المملكة، وحين نتذكره يداهمنا سؤال يقول هل تغير الحال كثيرا؟؟.. بالتأكيد تقدم الطب النفسي كثيرا وتفرع إلى تخصصات عديدة، وتخصص فيه كثير من أطبائنا وطبيباتنا، لكن لم تهتم وزارة الصحة في وقت مبكر بتأسيس مرافق صحية نفسية جيدة تغطي الحاجة الماسة والمتزايدة في كل منطقة، والوضع الحالي شاهد إثبات على التقصير الكبير إذ لا يزال عدد مستشفيات الصحة النفسية محدودا جدا، ونوعية الرعاية فيها لا ترقى إلى ما وصل إليه الطب النفسي الحديث، ولعل هذا أحد الأسباب المهمة التي جعلت كثيرا من المرضى يسقطون ضحايا لمحترفي ترويج الأوهام باسم الرقية الشرعية التي راج سوقها ودخل فيه من هب ودب.. وبقدر ما يسرنا أن تهتم وزارة الصحة بمجال الطب النفسي من خلال النظام الجديد فإننا نتمنى عليها، ومعها مجلس الشورى وبقية الجهات المختصة، أن تضع حدا للعبث الذي يحدث على نطاق واسع تحت غطاء الرقية الشرعية، كما عليها أن تسارع في نشر مرافق للصحة النفسية تقدم أحدث أساليب العلاج.. إن زيارة واحدة لأحد المستشفيات النفسية الموجودة الآن تؤكد كم هو ضروري عدم تأجيل مشروع كهذا.. [email protected] للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 259 مسافة ثم الرسالة