استشهد 11 فلسطينيا بينهم أطفال ونازحون، فجر أمس جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على مدينتي خان يونس ومدينة غزة، في خروقات جديدة وعنيفة لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أفادت به مصادر في مستشفيات القطاع. وأوضحت المصادر أن ستة فلسطينيين بينهم طفلان استشهدوا جراء قصف مدفعي استهدف حيي الزيتون والتفاح شرقي مدينة غزة. كما استشهد ثلاثة فلسطينيين آخرين، أحدهم طفل، بقصف استهدف خيام نازحين خارج مناطق السيطرة الإسرائيلية في جنوبي خان يونس، بحسب مجمع ناصر الطبي. وقد أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس، إصابة أحد ضباطه بجروح خطيرة جراء إطلاق نار استهدف قوة إسرائيلية قرب ما يعرف بالخط الأصفر شمال قطاع غزة. وأضاف أن قواته نفذت قصفا مدفعيا وجويا في مناطق شمال القطاع، بزعم الرد على استهداف قواته في المنطقة. ونفذ الاحتلال عمليات نسف لمبانٍ ومنشآت داخل مناطق سيطرته شرقي حي التفاح بمدينة غزة، بينما استمر القصف المدفعي على المناطق الشمالية الشرقية من مخيم البريج وسط القطاع. وأطلقت المدفعية الإسرائيلية قذائفها على منازل المواطنين في شارع الحجر، ومحيط منتزه المحطة، وبركسات الوكالة، ومنطقة دوار الشرفا في شارع يافا شرقي المدينة. وفي سياق متصل، وصف فتح معبر رفح الحدودي مع مصر بأنه محدود وبقيود إسرائيلية مشددة، حيث عدت إجراءات التفتيش على المغادرين والواصلين إلى القطاع بأنها مهينة ومعقدة. ووصل فجر أمس 40 فلسطينيا من العائدين بعد فترة انتظار طويلة، في حين رفضت إسرائيل مغادرة 29 مريضا و50 مرافقًا من أصل 45 مريضا و90 مرافقا كان من المقرر سفرهم لاستكمال علاجهم في الخارج. ووفق معطيات رسمية، استشهد منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار 526 فلسطينيًا وأصيب 1447 آخرون نتيجة خروقات الاحتلال اليومية للاتفاق. ويذكر أن الاتفاق أنهى حربًا دامت عامين بدأت في 8 أكتوبر 2023، خلفت نحو 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 % من البنى التحتية في القطاع. لقاء نتنياهو ويتكوف أصر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو خلال لقائه مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، على نزع سلاح حماس وغزة واستكمال أهداف الحرب قبل إعادة إعمار القطاع؛ بحسب ما أورد مكتب الأول عقب الاجتماع بين الطرفين. وجاء في بيان مكتبه، أن "رئيس الحكومة أصر على مطلبه غير القابل للتسوية بشأن نزع سلاح حماس وغزة، واستكمال أهداف الحرب قبل إعمار قطاع غزة". وأشار نتنياهو إلى أن السلطة الفلسطينية لن تكون جزءا من إدارة القطاع بأي شكل من الأشكال"، وأبلغ السفير الأميركي مايك هاكابي ب"الخروقات الجسيمة التي جرى رصدها في قطاع غزة من خلال استخدام أكياس الأونروا لإخفاء وسائل قتالية"؛ بحسب ما جاء في بيان مكتبه. فيما تحدث نتنياهو مع ويتكوف قبيل سفر الأخير للقاء وزير الخارجية الإيراني، بأن طهران أثبتت مرة تلو الأخرى أنه لا يمكن الوثوق بوعودها. يأتي ذلك بعد اجتماع عقد بين ويتكوف ونتنياهو واستمر لنحو 3 ساعات ونصف، وشارك فيه وزير الأمن يسرائيل كاتس وقادة الأجهزة الأمنية بينهم رئيس أركان الجيش إيال زامير، ورئيس جهاز الموساد دافيد برنياع، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" شلومي بيندر، وقائد سلاح الجو تومر بار، بالإضافة إلى قائدي قسمي العمليات والتخطيط بالجيش. 18 ألف مريض يعاني قطاع غزة من أزمة صحية حادة لم تشهدها المنطقة منذ سنوات، حيث يواجه آلاف المرضى نقصًا حادًا في الخدمات الطبية المتخصصة. وتشير التقارير إلى أن أكثر من 18 ألف مريض بحاجة إلى رعاية صحية عاجلة ومتخصصة غير متوفرة داخل القطاع، ما يضاعف معاناة المرضى وأسرهم، وهذا النقص لا يقتصر على الأدوية أو المعدات، بل يشمل أطباء متخصصين وإجراءات علاجية حيوية، ما يدفع المرضى إلى البحث عن فرص علاج خارج غزة، وسط صعوبات الحركة والحصار المفروض، ويزيد من خطورة حالتهم الصحية ويهدد حياتهم. وقال مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن أكثر من 18 ألفاً و500 مريض بحاجة إلى رعاية طبية متخصصة غير متوفرة في غزة. وشدد غيبريسوس على الضرورة الملحة لإعادة التأهيل والإعمار لتقليل اعتماد النظام الصحي على عمليات الإجلاء الطبي، بعد أكثر من عامين من الهجمات المتواصلة على غزة. كما أكد على ضرورة الإسراع في تعزيز الخدمات الصحية، بما فيها إمدادات المواد الطبية، وترميم المرافق المتضررة، وتوسيع الخدمات الحيوية من أجل بناء نظام صحي مرن ومستدام داخل غزة. كما طالب غيبريسوس بإعادة فتح مسار الإحالة الطبية إلى الضفة الغربية، بما في ذلك القدسالشرقية، بشكل فوري لتسريع الوصول إلى الرعاية المنقذة للحياة. مخطط استيطاني حذرت محافظة القدس، من قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي القاضي باستكمال تسوية وتسجيل جميع أراضي مدينة القدسالمحتلة في السجل العقاري "الإسرائيلي" (الطابو) حتى نهاية عام 2029، مؤكدة أنه أخطر خطوة استيطانية منذ احتلال المدينة عام 1967. وقالت المحافظة في بيان لها أمس، إن هذه الخطوة تمثل انتقالا خطيرا من سياسة المصادرة التدريجية إلى حسم نهائي وموثق لملكية الأرض لصالح دولة الاحتلال ومؤسساتها الاستيطانية، بما يهدد الوجود الفلسطيني في المدينةالمحتلة. وأوضحت أن القرار الجديد رقم (3792) يأتي استكمالا وتصعيدا مباشرا للقرار رقم (3790) الصادر عام 2018، والذي أُدرج حينها ضمن ما سُمي بخطة "تقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية في القدسالشرقية"، فيما كان في جوهره مشروعا استيطانيا منظما لفرض القانون والسيادة "الإسرائيلية" على الأرض المحتلة. وأكدت المحافظة أن مشروع التسوية يشكل تحايلا صارخا على القانون الدولي، الذي يحظر نقل الملكيات الخاصة في الأراضي المحتلة، ويمنع سلب السكان الخاضعين للاحتلال من ممتلكاتهم. ولفتت إلى أن نتائج هذا المشروع تتمثل في تهجير الفلسطينيين وفقدانهم لأراضيهم ومنازلهم، وهو ما يُصنف كجرائم حرب وانتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني. وأضافت أن المقدسيين يواجهون اليوم خطرا حقيقيا على وجودهم في منازلهم وأراضيهم، ليس بسبب غياب الملكية، بل بسبب استحالة إثباتها وفق الشروط "الإسرائيلية" القسرية، إذ إن غالبية الأراضي لم تُستكمل إجراءات تسجيلها منذ أن أوقف الاحتلال التسوية عام 1967، وبقيت مسجلة بأسماء الأجداد أو في سجلات أردنية لا يعترف بها الاحتلال. وبيّنت المحافظة أن الاحتلال يستغل وجود ورثة خارج البلاد لتصنيفهم "غائبين"، وتفعيل قانون أملاك الغائبين، ما يتيح تسجيل الأراضي باسم "الدولة" أو بلدية الاحتلال أو جمعيات استيطانية، وتحويل أصحاب البيوت إلى "شاغلين بلا سند"، تمهيدا لإصدار أوامر إخلاء أو هدم أو نقل ملكية نهائية لا يمكن الطعن بها لاحقا. وأشارت إلى أنه منذ إطلاق مشروع التسوية عام 2018، جرى استكمال نحو 50 حوضا في مناطق مختلفة من القدس، بمساحة تقارب 2000 دونم و300 متر مربع، حيث أظهرت النتائج أن نحو 85 % من الأراضي سُجلت باسم مستوطنات أو دولة الاحتلال، مقابل نحو 1 % فقط سُجلت باسم مالكين مقدسيين. وذكرت المحافظة أن المشروع طال أحياء فلسطينية مأهولة، وأدى إلى إصدار أوامر إخلاء بحق عائلات لم تكن على علم بإجراءات التسوية، كما حدث مع 17 عائلة في حي المشاهد بأم طوبا جنوب شرق القدس عام 2025، بعد تسجيل أراضيهم باسم ما يسمى "الصندوق القومي اليهودي". وأكدت محافظة القدس أن خطورة القرار الجديد تتضاعف مع توسيع صلاحيات وميزانيات لجان التسوية، وتعزيز الشراكة مع القيّم على أملاك الغائبين، ما يفتح الباب لتطبيق واسع لهذا القانون على آلاف العقارات في المدينة. شهيد في أريحا استشهد شاب فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون، الليلة الماضية، جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم بالرصاص والضرب خلال اقتحامها مدينة أريحا في الضفة الغربيةالمحتلة. وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تعاملت مع إصابات لشبان تعرضوا للضرب من قبل جنود الاحتلال خلال مواجهات اندلعت في حي "كتف الواد" داخل المدينة، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية لهم ميدانيا. وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية من جانبها، استشهاد شاب (24 عاما) برصاص الاحتلال في أريحا، وإصابة 3 آخرين بجروح متفاوتة. واقتحمت قوات الاحتلال منزلا في شارع فلسطين وسط أريحا، واعتدى الجنود بالضرب على أصحاب المنزل، ما أسفر عن إصابة الشبان، قبل انسحاب القوات من المكان. وتشهد مدينة أريحا، كغيرها من مدن الضفة الغربية، اقتحامات متكررة تنفذها قوات الاحتلال، تتخللها مداهمات للمنازل واعتداءات على المواطنين، ما يؤدي إلى وقوع إصابات وأضرار مادية. وكانت اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، على مدرسة التحدي في حرب ابزيق شمال شرق طوباس شمال الضفة الغربية. وأفاد مدير التربية والتعليم في طوباس عزمي بلاونة، بأن الاحتلال داهم حرم المدرسة وخرب محتوياتها، واستولى على الأدوات والمواد التعليمية، كما دمر شبكات للمياه والكهرباء والإنترنت فيها. واضاف أن الاحتلال أغلق الطريق المؤدي الى المدرسة لمنع الطلاب والمدرسين من الوصول إليها. يذكر أن المستعمرين والاحتلال يستهدفون المدرسة بشكل متكرر، ما يعيق العملية التعليمية فيها. المناطق الأثرية بالضفة وافقت لجنة التعليم والثقافة والرياضة في الكنيست "برلمان الاحتلال"، أمس على مشروع قانون تعديل قانون "سلطة الآثار الإسرائيلية" للقراءة الأولى. ويهدف المشروع إلى نقل مسؤولية مباشرة ل"إسرائيل" عن رعاية الآثار والتراث والمواقع الأثرية في الضفة الغربية. وبحسب المقترح، سيتم إنشاء "هيئة تراث الضفة الغربية" تابعة لوزارة "التراث الإسرائيلي" تتولى مسؤولية صون وترميم وتطوير واستكشاف وإنقاذ المواقع الأثرية، بميزانية سنوية تقديرية لا تقل عن 30 مليون شيكل (9 مليون و700 ألف دولار). وطلبت وزارة "العدل" الإسرائيلية إعادة القانون إلى اللجنة الوزارية نظراً لحساسيته الدولية، كما أثارت المناقشة أيضاً قضايا تتعلق بإنفاذ القانون وسلطات الإشراف، التي ستتم مناقشتها لاحقاً استعدادًا للقراءة الثانية والثالثة. وبحسب مسؤولين فلسطينيين تتعرض الآثار والتراث الفلسطيني منذ عام 2013 وحتى اليوم، لعملية نهب ممنهجة وغير مسبوقة، سواء من حيث ضمّ المواقع الأثرية أو سرقة المواد والقطع التاريخية. وقد تصاعدت هذه العملية بشكل كبير خلال عام 2024، في ظل قيام الحكومة الإسرائيلية بتعزيز هذا التوجه، وإصدار قرار يسمح للإدارة المدنية بالتحكم الكامل بجميع المواقع الأثرية الواقعة في المنطقة المصنفة (ب) وفق اتفاق أوسلو. الاستيلاء على الأراضي الزراعية مخططات الاستيطان في القدسالمحتلة مصابون من غزة ينتظرون السماح لهم بعبور معبر رفح