أدانت رئاسة المجلس الرئاسي الليبي برئاسة محمد المنفي، أمس (الأربعاء)، اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، مؤكدة أن التحقيقات الرسمية ستُجرى بدقة لضمان عدم إفلات منفذي الجريمة من العقاب. وقال المجلس في بيان رسمي: إن التحقيقات ستتم بمساندة الدعم الفني والخبرات اللازمة ضمن الأطر القانونية، بهدف تعزيز الشفافية وتسريع إعلان النتائج، بما يسهم في استعادة ثقة الرأي العام الليبي. وشدد البيان على ضرورة ضبط الخطاب العام ورفض أي تحريض قد يستغل الجريمة لأهداف سياسية، تقوض مسار المصالحة الوطنية. وأشار المنفي إلى أن اغتيال سيف الإسلام يأتي في سياق محاولات تقويض جهود إجراء انتخابات حرة ونزيهة، يختار فيها الشعب الليبي قيادته بشكل مستقل، مؤكداً أن ليبيا لا تُدار بالعنف، وأن القتل خارج إطار القانون مرفوض. وكان سيف الإسلام القذافي قد اغتيل مساء الثلاثاء في منزله بمدينة الزنتان جنوب غربي طرابلس على يد أربعة مسلحين مجهولين، أثناء تحضيره للإفطار بعد صيامه. وأوضح المكتب السياسي لسيف الإسلام أن القتلة تسللوا عبر سور الحديقة وأطلقوا عليه النار، مشيراً إلى أنه لم يكن مهتماً بالحماية الأمنية وكان يتنقل بسيارة واحدة فقط. وأفاد مكتب النائب العام الليبي بأن الأطباء الشرعيين فحصوا الجثة وتأكدوا من وفاة القذافي متأثراً بجراح ناجمة عن طلقات نارية، مشيراً إلى أن التحقيقات مستمرة لتحديد هوية المشتبه بهم، ورفع الدعوى الجنائية. من جهتها، أعلنت مصادر مقربة من العائلة أن وفداً من قبيلة القذاذفة استلم الجثمان، على أن يتم دفنه في مدينة سرت. يذكر أن سيف الإسلام القذافي، الذي كان يوصف سابقاً بأنه الوريث المحتمل لنظام والده، قضى نحو عشر سنوات رهن الاحتجاز، قبل أن يعلن ترشحه للرئاسة، ما كان له أثر على محاولات إجراء انتخابات وطنية في ليبيا.