جدّدت الحكومة الإسرائيلية تأكيدها على المضي قدمًا في أهدافها العسكرية في قطاع غزة، وفي مقدمتها نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها، وذلك بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية تقودها الولاياتالمتحدة لبحث مستقبل القطاع في مرحلة ما بعد الحرب. وشدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس (الأربعاء)، على أن إسرائيل ستفكك حركة حماس وتقضي على قدراتها العسكرية في حال لم تنحل؛ وفق ما وصفه بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وأكد كاتس، خلال مراسم تسليم مهام منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية، أن تل أبيب عازمة على تجريد قطاع غزة من السلاح بشكل كامل، وماضية في تنفيذ هدف نزع سلاح حماس دون تراجع. وجاءت تصريحات كاتس بعد ساعات من إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تمسكه باستكمال أهداف الحرب قبل الشروع في أي عملية لإعادة إعمار القطاع. وأفاد بيان صادر عن مكتب نتنياهو، عقب اجتماع عقده الثلاثاء، بأن مطلب نزع سلاح حماس وقطاع غزة يُعد "غير قابل للتسوية"، وأن أي عملية إعمار مستقبلية مشروطة بإنهاء الحرب وتحقيق أهدافها بالكامل. وأكد نتنياهو، بحسب البيان، رفضه القاطع لأي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. كما أشار إلى أنه أبلغ السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بما وصفه ب"الخروقات الجسيمة" داخل القطاع، مدعيًا رصد استخدام أكياس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" لإخفاء وسائل قتالية. وكان نتنياهو قد عقد اجتماعًا مطولًا استمر نحو ثلاث ساعات ونصف مع المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بحضور وزير الدفاع يسرائيل كاتس وعدد من كبار قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، من بينهم رئيس أركان الجيش إيال زامير، ورئيس جهاز الموساد دافيد برنياع، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" شلومي بيندر، وقائد سلاح الجو تومر بار، إلى جانب قائدي قسمي العمليات والتخطيط في الجيش. وفي السياق ذاته، كانت الولاياتالمتحدة قد أبلغت مجلس الأمن الدولي، الأسبوع الماضي، أن عملية نزع السلاح في قطاع غزة ستتم عبر آلية متفق عليها، ومدعومة ببرنامج "إعادة شراء" للأسلحة بتمويل دولي. وأوضح المبعوث الأمريكي لدى الأممالمتحدة، مايك والتس، أن واشنطن، إلى جانب 26 دولة منضوية ضمن ما يسمى "مجلس السلام" بقيادة الرئيس ترمب وبالتشاور مع اللجنة الوطنية الفلسطينية، ستكثف ضغوطها على حركة حماس لنزع سلاحها.