أكّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الثلاثاء الإصرار على إجراء الانتخابات النيابية ابتداءً من الثالث من مايو المقبل. وقال عون، خلال استقباله وفد "الجبهة السيادية من أجل لبنان" :"ما يطرح من حين إلى آخر من أفكار لتأجيلها لأسباب مختلفة ولفترات محددة، لا يعنيني مطلقاً لأن هذا الأمر يدخل ضمن صلاحيات السلطة التشريعية التي عليها أن تبت بمثل هذه الاقتراحات". وأشار إلى أن "تطوير القوانين ومنها قانون الانتخاب أمر طبيعي فلا نصوص منزلة أو غير قابلة للتعديل، إلا الكتب المقدسة التي لا يمكن تعديلها". وأكّد الرئيس عون أنه "يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين " لا سيما أنه لن يتدخل في التحالفات الانتخابية ومهمته أن يؤمن نزاهة عملية الانتخاب وأمنها وسلامتها". وأكّد أن "عودة ثقة دول الخارج بلبنان ودعمها هما نتيجة طبيعية لما يقوم به لبنان حاليا من إعادة بناء الدولة على أسس ثابتة لجهة بسط سلطة القانون وتطبيق حصرية السلاح، وهما أمران لا رجوع عنهما مهما كانت الاعتبارات ونعمل على تحقيقهما بعقلانية وواقعية ومسؤولية في آن". ولفت الرئيس إلى أنه "عمل ولا يزال يعمل مع جميع المعنيين لعدم استدراج البلاد إلى حرب جديدة لأن الشعب اللبناني لم يعد قادراً على تحمل حروب جديدة من جهة، ولأن الظروف الدولية أوجدت معطيات لا بد من مقاربتها بواقعية ومنطق لحماية لبنان وأهله". واعتبر أن أي خطر داهم لن يستهدف فريقا من اللبنانيين بل جميعهم وإذا ما سقط الهيكل لا سمح الله، فسيسقط على رؤوس الجميع، مضيفاً " آمل أن تلقى المساعي المبذولة في تجنيب لبنان أي خطر، تفهماً والتزاماً إيجابيا". من جهة اخرى قالت قوة الأممالمتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في بيان الثلاثاء، إن طائرة مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية على بعد حوالي خمسين متراً من جنود دورية تابعة لها، قرب بلدة كفركلا في جنوبلبنان. واعتبرت أنه انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي 1701. وذكر بيان اليونيفيل أنه خلال دورية روتينية قرب كفركلا، رصد جنود حفظ السلام طائرتين مسيّرتين تحلّقان فوقهم بشكل عدائي. ولاحظ الجنود أن إحدى المسيّرتين تحمل جسماً مجهولاً، وإنها دخلت نطاقاً يشكّل تهديداً مباشراً لسلامتهم وأمنهم." وأعلنت اليونيفيل أن "هذا التصرّف من جانب جيش الدفاع الإسرائيلي يُعدّ انتهاكاً للقرار 1701 والقانون الدولي، ويعرقل المهام الموكلة لقوات حفظ السلام من قبل مجلس الأمن، ويعرّض جهود إعادة بناء الاستقرار على طول الخط الأزرق للخطر". وأشار البيان إلى أن اليونيفيل كانت "قد أبلغت الجيشين الإسرائيلي واللبناني بهذا النشاط، كما هو الحال في جميع الأنشطة في المناطق الحساسة قرب الخط الأزرق". وأضاف البيان " وفقاً للإجراءات المتّبعة، قام الجنود بعمل دفاعي ضد هذا التهديد. ثم ألقت المسيّرة قنبلة صوتية انفجرت على بعد حوالي خمسين متراً من الجنود قبل أن تتجه نحو الأراضي الإسرائيلية. ولحسن الحظ، لم يُصب أحد بأذى، واستمرت الدورية".