لماذا يحب أبناء اليمن المملكة العربية السعودية؟ سؤال تبدو إجابته فطرية وبسيطة عند كل يمني لكنها تحمل في عمقها أبعادًا إنسانية وتاريخية واجتماعية متجذرة في الوعي اليمني منذ عقود طويلة مثل لو سألت أي شاب يمني عن أمنياته ستجده يقول دون تردد أريد العمل أو الاغتراب في السعودية بل إن هذا الحلم يرافق اليمني منذ نعومة أظفاره حتى قبل أن يولد، فالأب يفكر والأم تأمل بأن تكون المملكة محطة أمان ومستقبل أفضل لأبنائهم هكذا تسكن السعودية وجدان كل يمني لا كدولة مجاورة وشقيقة كبرى لليمن بل كحاضنة إنسانية وملاذ آمن وحلم كل يمني. لقد كانت المملكة العربية السعودية ولا تزال أرضًا لا تختلف مع أحد وبابًا مفتوحًا لكل يمني، ووطنًا بديلًا لكل من أنهكته ظروف الحرب والتشرد، وخلال السنوات العصيبة التي مرت بها اليمن لم تغلق السعودية أبوابها أمام اليمنيين بل استمرت في استقبالهم متجاوزة الجراح والخلافات، ومقدمة نموذجًا فريدًا في التعاطي الإنساني حتى مع من يرفع السلاح ضدها حتى وكانت بينهم وبينها صراعات سياسية أو عسكرية. هذا الموقف الإنساني النبيل يعكس نهجا ثابتًا في سياسة المملكة تجاه الشعب اليمني، حيث حظي اليمنيون بمعاملة خاصة تختلف عن سائر الجنسيات تقديرًا للروابط التاريخية والعمق الاجتماعي والمصير المشترك من هنا فإن محبة الشعب اليمني للمملكة ليست مجاملة بل شعور صادق نابع من التجربة والوفاء محبة للأرض وللقيادة وللشعب السعودي الذي شارك اليمنيين أفراحهم وأحزانهم وفتح لهم قلبه قبل حدوده وكان سند لهم ومازال. وتمثّل المملكة العربية السعودية نموذجًا استثنائيًا في التعامل الإنساني والأخوي مع الشعب اليمني وهو نهجٌ أصيل نابع من قيم هذا البلد الذي اختاره الله ليكون منارة للعدل والرحمة ومركزًا للسلام، فوسط ما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات ظل اليمنيون يجدون في المملكة الحضن الآمن والداعم الدائم بعيدًا عن أي إجراءات عقابية أو مضايقات كان يمكن أن تتخذها دول أخرى تحت مبررات الحرب أو الخلاف السياسي. فبالرغم من استمرار الأزمة اليمنية التي أفتعلتها الميليشيا الحوثية عندما انقلبت على الدولة لم تُقدم المملكة على اتخاذ خطوات سلبية بحق العمالة اليمنية كالترحيل أو التضييق، وهي إجراءات تلجأ إليها دول عديدة عند نشوب خلافات أو مواجهات سياسية بل على العكس حافظت السعودية على تسهيلات الدخول والخروج وقدّمت لليمنيين فرص العيش والعمل بكرامة، وحرصت على استمرار معاملتها الأخوية التي تعكس عمق الروابط بين الشعبين. أما الأصوات التي تسيء للمملكة أو لقيادتها فهي في الواقع تُسيء لذاتها قبل غيرها؛ لأنها تتجاهل حجم الدعم والمساندة التي قدمتها السعودية لليمن عبر عقود طويلة بعض هؤلاء قد يكونون ضحية تضليل أو حملات ممنهجة لا تعكس حقيقة ما يجري على الأرض ولا تعكس حقيقة الدور السعودي الذي بقي ثابتًا رغم الظروف ومشاعر المحبة والامتنان التي نحملها كيمنيين تجاه المملكة وقيادتها لم تأتِ من فراغ بل جاءت من مواقف عملية وإنسانية رسّخت قيمة الأخوة وجسّدت معنى الشراكة التاريخية بين الشعبين. ولهذا نقولها بوضوح نحن نحب المملكة العربية السعودية ونقدر مواقف قادتها وندرك جيدًا أن ما تقدمه ليس مجرد مواقف سياسية بل واجب أخوي نابع من قيم أصيلة وقيادة حكيمة. ولن أُخفي عليكم إذا قلت لكم أننا أصبحنا نعرف قادة المملكة العربية السعودية أكثر مما نعرف حكّام اليمن، نتابع أخبارهم ونقرأ قراراتهم ونلمس أثر قيادتهم في واقعنا اليومي حتى بات الدعاء لهم بالنصر والتمكين جزءًا من وجداننا، إيمانًا منا بأن قوة المملكة واستقرارها هو قوة لليمن ،وأمنها أمن لنا، وأن ما تقدمه من دعم وإنسانية ومواقف تاريخية لن ينساه شعبٌ عُرف بالوفاء وحفظ الجميل. نسأل الله أن يديم على المملكة العربية السعودية نعمة القيادة الحكيمة ونعمة الأمن والأمان وأن يحفظها سندًا وعونًا لكل محتاج كما كانت وستظل في قلب كل يمني.