في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية على خلفية الصراع الأمريكي – الإيراني وحشد واشنطن لقواتها العسكرية في المنطقة، أكدت الحكومة اللبنانية استمرارها في خطة حصر السلاح، مع التركيز على شمال نهر الليطاني، وسط دعوات للتعقل من حزب الله لتجنب تحويل لبنان إلى ساحة نزاع إقليمي. وقال نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري: إن الجيش اللبناني سيواصل جهوده لحصر السلاح كما فعل في جنوب الليطاني، مشيراً إلى أن قائد الجيش ردولف هيكل سيعرض على مجلس الوزراء المرحلة الثانية من الخطة عند عودته من زيارة الولاياتالمتحدة. وأضاف متري وفقاً للحدث أن "حزب الله يرفض تسليم السلاح في شمال الليطاني، وهذا يشكل عائقاً أمام الجيش"، لكنه شدد على أن "الدولة ماضية في قرار حصر السلاح في كل البلاد ولن تتراجع عنه". وأكد" أن قرار الحرب والسلم بيد الحكومة حصراً، والتي ترفض إدخال لبنان في أي حرب إقليمية أو تحويله إلى ساحة لحرب الآخرين". وأشار متري إلى أن حزب الله لم يساند إيران في الحرب التي شنت مطلع الصيف الماضي، معرباً عن أمله بأن يكون الحزب عاقلاً هذه المرة أيضاً إذا شنت أي حرب ضد طهران، لتجنب تداعياتها على لبنان. على الصعيد القضائي، كشف متري عن مشروع قانون أرسلته الحكومة إلى البرلمان يعزز صلاحيات هيئة قضائية لتخفيف أحكام السجناء اللبنانيين، موضحاً أن هذه الهيئة ستتمكن من تحديد الأحكام التي يمكن تخفيفها مهما كان نوع الجرم. كما أعلن أن أكثر من 300 سجين سوري ممن قضوا أكثر من عشر سنوات من أحكامهم سيتم تسليمهم إلى السلطات السورية لاستكمال بقية محكومياتهم، في إطار اتفاقية قضائية بين البلدين تهدف إلى حل أزمة السجون وتعزيز التعاون القضائي. وأشار إلى أن نحو 2000 سجين سوري آخرين لا يزالون في لبنان، وتتم إعداد اتفاقية ثانية لهم لإحالتها إلى مجلس النواب لإقرارها. وعن العلاقات اللبنانية – السورية، أكد متري أن ترسيم الحدود البرية بين البلدين سيبدأ قريباً، مشيراً إلى أن اللجنة المشتركة بين لبنان وسوريا تجتمع بشكل دوري لمتابعة هذا الملف الحيوي، ضمن جهود لتقوية التعاون الثنائي على المستويات الأمنية والقضائية.