قالت صحيفة "لوس أنجلس تايمز" الأمريكية في تقرير لها اليوم: إن الجيش النظامي السوري الموالي لبشار الأسد تحالف مع الأقلية الدُّرزية في سوريا في محاولة لمنع ثوار سوريا من التقدم باتجاه "السويدا" والسيطرة على القاعدة الجوية غرب المدينة. وأشارت الصحيفة إلى أن "السويدا" تبعد نحو 70 ميلاً جنوب شرق العاصمة دمشق، ولا تزال القواتُ المؤيدة لحكومة الأسد تصد عدة هجمات تشارك فيها دبابات ومدفعية ثقيلة باتجاه القاعدة الجوية. وذكرت الصحيفة أن الثوار يسعون للسيطرة على "السويدا" مستغلين تقدمهم في محافظة درعا المجاورة، التي اضطرت القوات الحكومية فيها للتراجع مطلع الشهر الجاري والتخلي عن مقر اللواء 52. وتحدث الصحيفة أنه وبعد سلسلة من الانتكاسات الأخيرة التي تعرضت لها القوات الحكومية شمال وشرق وجنوبسوريا، عزمت قوات الأسد على حماية "السويدا" التي تمثل المدخل الجنوبيلدمشق التي يتواجد بها مقر حكومة بشار الأسد. وأشارت إلى أن قوات الأسد تعتمد في السويدا على تحالفها مع أعضاء الطائفة الدرزية، حيث انضم الآلاف منهم للقوات الحكومية في محاولة لمنع سقوط السويدا في قبضة الثوار، مضيفة أن تلك المدينة تمثل معقل الدروز الذين يتواجد منهم في سوريا نحو نصف عددهم على مستوى العالم البالغ 1.5 مليون درزي. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في المعارضة السورية اتهامهم لحكومة دمشق بإثارة المخاوف الطائفية بين الدروز لتعزيز الدعم لصالح الحكومة، حيث تسبب الحشد الكبير من قبل الدروز في المدينة لوقف تقدم الثوار باتجاه القاعدة الجوية التابعة لنظام الأسد.