«إعادة الانتشار» والخيار الوحيد لإيران    حالة الطقس المتوقعة اليوم الاثنين    تقنية الطائف تنفذ 27 برنامجا تدريبيا ل 617 من منسوبيها خلال شهر رمضان المبارك    «السودان» ترحب بدعوة الملك سلمان لعقد قمتين «عربية» و«خليجية»    بالفيديو.. مدرب التعاون السابق: لن أبقى للموسم المقبل حتى لو رفعوا راتبي 500 %    رسمياً.. “الحج والعمرة” تطلق المرحلة الأولى للمسار الإلكتروني لحجاج الداخل اليوم    بالفيديو.. “شرطة الرياض” تطيح بشخصين لمشاركتهما في جريمة سطو مسلح على تموينات    أب ينحر ابنته وينقلها إلى المستشفى ويبلغ عن نفسه.. و”شرطة جدة” تحقق    بالفيديو.. “الجبير” ينفي معرفته بشخص اسمه “البغدادي” ادعى أن المملكة هددته    سفير خادم الحرمين الشريفين لدى أستراليا يثمن دور المملكة في خدمة الجاليات الإسلامية    بعد ساعات من تدمير الأول بالطائف.. «الدفاع الجوي» يفتك ب«صاروخ حوثي» ثانٍ في سماء جدة    موريتانيا ترحب بدعوة خادم الحرمين لعقد قمتين خليجية وعربية طارئتين    دوري الامير محمد بن سلمان : الحزم يستضيف الخليج في ذهاب الملحق    دوري ابطال آسيا : الاهلي يستضيف باختاكور لخطف بطاقة التأهل    أمير الرياض يستقبل إدارة ولاعبي النصر بمناسبة تحقيق الدوري            يوسف بن صالح الشتيوي    صدام اتحادي - أهلاوي في «سداسيات عبد الله بن سعد»    من مران المنتخب الشاب    زيارة سموه لمنسوبي شرطة القصيم ومشاركتهم وجبة الإفطار        مصر: الإرهاب يضرب السياح في نهار رمضان    جوالة تنمية أبوعريش تشارك في خدمة المعتمرين    21 كفيفاً يمنياً يتعرفون على تجربة «رؤية»    قسم للكوارث والأزمات بإدارات التعليم    26 ألف معتمر يمني يعبرون منفذ الوديعة    وزير الثقافة للمثقفين: نرحب بآرائكم لرفعة الوطن    جراف        8 عوامل ترفع الضغط    هل الخطوط السعودية بخير؟    وزير البلديات يطلق 6 «معامل إنجاز» لتسريع مستهدفات 2020    9 مزايا مهمة ل «الإقامة المميزة».. و6 شروط للحصول عليها    ترامب: إذا أرادت طهران الحرب فستكون نهايتها الرسمية    بدر بن سلطان يطلع على الخدمات المقدمة للأطفال المعوقين بجدة    سقوط صاروخ كاتيوشا في المنطقة الخضراء ببغداد    المملكة تحول وديعة بمبلغ 250 مليون دولار لحساب «المركزي» السوداني    وزير الثقافة: رؤية الوزارة «مرنة» تسمح بالابتكار والتطوير    خادم الحرمين يستقبل رئيس وأعضاء مجلس الإفتاء في الإمارات    كيف تفكر الجمجمة الإيرانية ؟    وزير الطاقة: البنزين وفق الأسعار العالمية والتعويض من «حساب المواطن»    مسيره تثقيفيه تقيمها جمعيه ساعد للتصلب المتعدد    "النور التخصصي" يطلق خدمة حديثة لعلاج الجلطات    بكل وضوح    مدير الأمن العام يتفقد مركز القيادة والسيطرة التابع للأمن العام    الصحوة فكر لم يوافق العقيدة الإسلامية    جمعية لإفطار الصائمين في الحرمين الشريفين    إلا حماة الوطن    الصحف الورقية و(عروق الماي )..!    اللهم إني صائم    «تأملات صايم»    نشرة عن كميات الأمطار ومنسوب المياه في بعض السدود خلال 24 ساعة الماضية    موفودوا الشؤون الإسلامية يلتقون بدعاة جزر القمر    الزبير.. المستشار والتاجر وعاشق الكاميرا والتراث    بالصور.. أكثر من 26 ألف معتمر يمني عبروا منفذ الوديعة للمملكة منذ أول رمضان    قوة الحركة " تنظم فعالية رياضية تثقيفية لذوي الاحتياجات الخاصة    بن مسفر ورشدي بذكريات رمضانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تنمية بلا اختلالات نفسية
تهويم
نشر في عكاظ يوم 27 - 12 - 2018

في لقاء جمعني مع سمو الأميرة ريم آل سعود تحدثنا فيه لنحو ثلاث ساعات متواصلة عن شؤون مجتمعية عديدة وحاجات التطوير والتقدم الحضاري والمعوقات والمشكلات التي قد تبدو بسيطة أو تكاد تكون هامشاً يقف عائقاً حقيقياً في تقدم بلادنا الحبيبة بالشكل الذي نتأمله. ومن ضمن أحاديثنا أشارت سمو الأميرة إلى موضوع مهم جدًا ومعضلة تشكو منها تقريبا جميع مؤسساتنا وخاصة الحكومية، وهي الابتلاء بموظف به شيء من الاعتلال النفسي وغير مؤهل ولا تستطيع المؤسسة الحكومية حينها التخلص منه، ولا يتقبل هو الانخراط في البرامج التأهيلية بالعكس من المؤسسات الخاصة التي ما إن ترى الموظف المعتل حتى تسارع في البحث عن بديل فليست ملزمة بالتمسك به.
في الحقيقة الموظف وصحته النفسية عامل أساسي في تمكن المؤسسة من تحقيق أهدافها المهنية وهناك اعتلالات واختلالات نفسية لا يستطيع إدراكها صاحب المؤسسة والجهة المعنية إلا من خلال الاحتكاك المهني بالموظف كون هناك أمراض نفسية ظاهرة، وهناك مبطنة تظهر مع الوقت تماماً كالموظف الذي يُقدم غير المأمول منه، ولا يتقدم ولا ينفذ العمل بالشكل المطموح هذا يعد من أخطر الاعتلالات النفسية، وحين تتم مواجهته بالرغبة في تقديم الأفضل تجده يعترض ويتخبط ويتشاكى كثيراً هنا وهناك غير معترف بتقليديته في الأداء وغير مستوعب أصلاً بضعف أدائه المهني وينظر إلى أبسط الأعمال التي ينجزها وكأنها الإنجاز المبهر، وبالتالي تمرض به المؤسسة الحكومية فيضعف الأداء العام ويأتي الأثر هيناً وغير متوافق مع متطلبات المرحلة التقدمية.
والمصيبة كل المصيبة لو لعبت الصدفة لعبتها مع هذا الموظف وأصبح مسؤولاً وقائداً لمجموعة أو لمؤسسة.. هنا سيقود بكل ما أوتي من مرضه في عدم تقبله للنقد البناء وعدم إدراكه لبساطة وهشاشة ما يقدمه من أعمال.. سيجمع حوله كل المزيفين؛ لأنه ببساطة يرى أعمالهم المتواضعة ذلك الإنجاز المبهر والرائد، ولكم أن تتخيلوا كيف يتصدر هذا العمل الهيّن المهلهل المشهد ويصبح أنموذجاً يُحتذى به.. يا لها من كارثة!
كما أنني أعتبر الوشايات ونقل الكلام ونشر الشائعات والانشغال بها في أي مؤسسة من أعظم أمراض الاختلال النفسي؛ حيث إنها تعطل التنمية وتُشغل الموظفين في خلق القصص الواهمة وتدويرها وتحليلها وتصبح وسيلة انتقام غالباً ضحاياها المميزون.
في تصوري أن هذه المشكلة تقف معضلة حقيقية أمام مؤسساتنا الحكومية ولا تكاد تخلو منها أي مؤسسة؛ لذلك الحل الأسلم والأنجع في مثلها هو إنشاء مركز صحي نفسي متخصص مهمته الأساسية الكشف نفسياً عبر اختبارات وغيرها على كل مَن يحظى بوظيفة ومتابعته علاجياً خلال مشواره المهني، كما يتم خلاله تقديم استشارات نفسية لكل موظف يشعر بالإرهاق النفسي وتقديم العلاج المناسب له ليتمكن من معرفة تشخيص ما يحدث له ويسلم ونسلم منه.
* كاتبة سعودية
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.