نفى الكاتب والإعلامي قينان الغامدي تهمة العداء مع الرموز الدينية باعتباره يتناول في مقالاته نقداً لبعض الآراء والتوجهات الأيديولوجية، موضحاً أن الأمر لا يعدو اختلاف آراء ووجهات نظر مع شخصيات يُكنّ لها كثيراً من الاحترام برغم الاختلاف كونه لا أحد يمتلك الحقيقة المُطلقة ليدعونا إلى الإلزام بها أو الالتزام، مؤكداً في أمسيته الثقافية في جمعية الثقافة والفنون في الباحة بعنوان « أماكن في الذاكرة « مساء أمس الأول أنه على أتم استعداد للحوار مع أي شخصية طالما الهدف الوصول لأرضية وطنية مشتركة يمكن لجميع الأطياف التوافق عليها، داعياً إلى مزيد من الحوار كونه مفتاحاً لكثير من الحلول لأزماتنا، لافتاً إلى أنه فخور بتجاربه الصحفية في كل صحيفة عمل بها بدءاً من عكاظ ومروراً بالبلاد والوطن والشرق، مرجعاً النجاحات إلى العمل بروح الفريق الواحد كون العمل الصحفي الناجح يحتاج إلى التكامل ولا يمكن لرئيس تحرير مطبوعة أن يصنع التميز بمفرده مهما بلغت قدراته ومهنيته، وعن أثر المكان على شخصيته قال « التجارب البشرية مثل البصمات ولا يمكن أن تُشبه بعضها « مضيفاً أن جدته عائشة وخاله غرم الله عوضاه فقدان الأم بكثير من التدليل والعناية، مستعيداً عشرات الأمهات في قرى غامد وزهران اللواتي أسهمن في صياغة شخصيته والعناية بطفولته، وتساءل عن سر فقدان روح المكان بعد تيبس شجر اللوز وتغير النفوس مبدياً سعادته بسنواته في مدينة كارديف البريطانية التي تتقاطع مع قرية الطويلة أيام براءتها الأولى، مشيراً إلى أن مساجد كارديف يؤمها مصلون أكثر من بعض المصلين في مساجدنا، وبسؤاله عن تجاهله التاريخ الهجري واعتماد الميلادي أجاب لا أخشى على الإسلام من تحديد مواعيدنا وتاريخنا بالميلادي بل أخشى على الإسلام من بعض المسلمين،وأكّد أنه منذ سني دراسته الأولى كان يعشق القراءة لكل الأطياف إذ كان يقرأ مجلتي المجتمع والعربي ويطالع كتب سيد قطب كما يطالع كتب طه حسين، وتطلّع إلى إعادة النظر في لوائح المؤسسات الثقافية كون السعودية غنيّة بثلاث عشرة ثقافة موزعة في جميع المناطق وتحتاج إلى مراكز ثقافية لخدمة كافة أفراد المجتمع، كما لفت إلى أن تعامله مع الباحة في الصحافة كان موضوعياً شأنه شأن التعاطي مع بقية المناطق السعودية، وعن مناصرته حقَّ المرأة في قيادة السيارة قال « تلك قضية مستهلكة كون الحقوق لا تُناقش» مؤكداً أن التنظيم والترتيب مطلوب قبل اتخاذ أي قرار، مضيفاً أنّه يتحفظ على منح المؤسسات الصحفية حق اختيار مديرها العام وسلبها حق اختيار رئيس التحرير، وشهدت الأمسية الهادئة مداخلات من سعد الكاموخ، وجمعان الكرت، ومحمد ربيع، وعبدالناصر الكرت، وعلي خميس البيضاني وقدّم لها الزميل علي الرباعي.