واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لوقف إطلاق النار، من خلال شن هجمات جوية وقصف مدفعي استهدف مراكز الإيواء وخيام النازحين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد 7 فلسطينيين وإصابة عشرات آخرين خلال ال24 ساعة الماضية. وشهد وسط القطاع قصفاً مدفعياً استهدف شمال شرق مخيم البريج، بينما استهدفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية في خانيونس جنوبا، في وقت استمرت فيه القوات الإسرائيلية بنسف المباني السكنية القريبة من الخط الأصفر. واستشهد 3 فلسطينيين بينهم طفلتان، وأصيب آخرون، في الساعات الأولى من فجر أمس جراء قصف خيام النازحين وسط القطاع. كما استشهدت الصحافية الفلسطينية آمال الشمالي (46 عامًا) إثر قصف الاحتلال خيام النازحين في منطقة السوارحة غرب الزوايدة، وسط قطاع غزة، في ظل استهداف ممنهج للصحفيين والناشطين الإعلاميين بهدف إسكات الصوت وحجب الحقيقة. ووثق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة استشهاد 260 صحفياً منذ بدء الحرب، محلا الاحتلال الإسرائيلي والدول الداعمة له المسؤولية الكاملة عن الجرائم بحق الصحافيين. وأعلن مستشفى العودة وصول 3 شهداء بينهم طفلتان وأشلاء، و10 إصابات بينهم 3 أطفال جراء القصف على منطقة السوارحة. كما استشهد 3 فلسطينيين، في قصف استهدف نقطة شرطة قرب مسجد الكتيبة غرب مدينة غزة. وتشير الإحصاءات التراكمية منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023، إلى استشهاد 72,126 شخصا وإصابة 171,809 آخرين نتيجة القصف والاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة. استهداف نساء غزة قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إن ما تتعرض له النساء والفتيات الفلسطينيات في قطاع غزة يجسد واحدا من أخطر أشكال التمييز والعنف ضد المرأة، وذلك في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وما خلّفته من تدمير واسع لمقومات الحياة والرعاية الصحية، وخصوصا الإنجابية. وأشارت المنظمة إلى أن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة خلصت -في مارس/ 2025- إلى أن "إسرائيل" استخدمت بصورة ممنهجة العنف الجنسي والإنجابي وغيره من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد الفلسطينيين، وارتكبت أعمال إبادة جماعية من خلال تدمير مرافق الرعاية الصحية النسائية ومرافق الصحة الإنجابية، ومنع الوصول إلى الرعاية الأساسية. وأضافت أن اللجنة نفسها خلصت -في سبتمبر- 2025- إلى أن "إسرائيل" قد تكون ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة، بما في ذلك عبر فرض إجراءات تهدف إلى منع الإنجاب. وربطت المنظمة هذه النتائج بما سبق أن وثقته في تقريرها الصادر في ديسمبر/ 2024، والذي تناول القتل، والأضرار الجسدية والنفسية الجسيمة، وفرض ظروف معيشية قاسية ترمي إلى تدمير الفلسطينيين في القطاع كليا أو جزئيا، "بما يشمل الأضرار المرتبطة بالنوع الاجتماعي". وأكدت منظمة العفو الدولية أنها تواصل -إلى جانب المدافعات عن حقوق الإنسان والحركات النسوية- توثيق هذه الانتهاكات، والمطالبة بالمساءلة، وحشد الدعم للنساء والفتيات الفلسطينيات. ووضعت العفو الدولية هذه القضية ضمن سياق عالمي أوسع قالت إنه يشهد تراجعا عن مكتسبات تحققت خلال عقود في مجال المساواة بين الرجل والمرأة، مع تصاعد الاعتداءات على الحقوق الإنجابية، وتكميم الأصوات النسوية، وخفض التمويل المخصص لمنظمات حقوق المرأة. وفي هذا السياق، استعرضت المنظمة نماذج أخرى من نضالات النساء والفتيات من أجل العدالة، من بينها إصلاحات قانونية في بوركينا فاسو ضد الزواج المبكر، وحملات ضد ترحيل الحوامل والمرضعات في الجمهورية الدومينيكية، وتوثيق عنف العصابات ضد النساء في هايتي، وكشف عوائق العدالة أمام المهاجرات الناجيات من العنف الجنسي في فرنسا، إلى جانب أحكام قضائية في ملاوي وأميركا الجنوبية، وتحركات ضد التمييز الطبقي في نيبال. وبذلك، قدمت المنظمة غزة بوصفها العنوان الأشد إلحاحا داخل معركة عالمية متواصلة ضد العنف والظلم القائمين على النوع الاجتماعي. حملة متصاعدة بالأقصى أطلقت جماعات "الهيكل" المتطرفة حملة ترويجية متصاعدة لفرض ما يسمى "قربان الفصح" داخل المسجد الأقصى المبارك، مستغلةً استمرار إغلاق المسجد خلال شهر رمضان، وذلك في إطار مساعٍ لفرض القربان الحيواني في "عيد الفصح العبري" ما بين 1 و8 / أبريل 2026، أي بعد عيد الفطر بنحو 12 يوماً. وفي هذا السياق، ذكرت محافظة القدس أن إلكانا وولفسون، من ما يسمى "مدرسة جبل المعبد الدينية"، وهو ابن حاخامها إليشع وولفسون، نشر إعلاناً مصمما باستخدام الذكاء الاصطناعي يُظهر مأدبة القربان بعد ذبحه، مع تصوير إقامة "المعبد" المزعوم مكان المسجد الأقصى، فيما نشر ما يسمى "معهد المعبد" صورة لمأدبة القربان الحيواني وخلفها قبة الصخرة، وقد أُقيم أمامها مذبح ديني، مرفقة بتعليق يقول إن "تأسيس المعبد في شهر واحد قد يكون عملاً صعباً، لكن بناء المذبح وتجديد القربان ممكن"، في دعوة صريحة لمحاولة فرض القربان داخل المسجد الأقصى هذا العام. وقالت محافظة القدس إن ذلك يأتي في ظل سوابق خطيرة شهدها عام 2025، حيث جرت ثلاث محاولات لإدخال حيوان صغير إلى المسجد الأقصى أو إدخال لحم مقطع منه، في تطورات غير مسبوقة منذ احتلال القدس. وبينت المحافظة أن هذه المعطيات تشير إلى تصاعد سعي جماعات "الهيكل" لفرض القربان الحيواني داخل المسجد الأقصى، في ظل تنامي نفوذ تيار الصهيونية الدينية داخل شرطة الاحتلال، خاصة بعد تعيين المتطرف أفشالوم بيليد قائدا لشرطة الاحتلال في القدس قبيل شهر رمضان. يذكر أن سلطات الاحتلال تواصل إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم العاشر على التوالي، بحجة إعلان حالة الطوارئ وسط انتشار مكثف لقواتها في محيطه وأبواب البلدة القديمة من القدسالمحتلة. وكثفت قوات الاحتلال من انتشارها في محيط الأقصى وأبواب البلدة القديمة في القدسالمحتلة، ومنعت المواطنين من الدخول إلى باحاته. والسبت الماضي، أغلقت شرطة الاحتلال المسجد الأقصى، وأجبرت المصلين على مغادرته، ومنعت أداء صلاتي العشاء والتراويح فيه، بعد ساعات من هجوم واسع شنته "إسرائيل" والولايات المتحدة على إيران. وأطلقت "منظمات الهيكل" المتطرفة حملة ترويجية متصاعدة لفرض ما يسمى "قربان الفصح" داخل المسجد المبارك، مستغلةً استمرار إغلاقه خلال شهر رمضان. ويأتي ذلك في إطار مساعٍ لفرض "القربان الحيواني" فيما يسمى "عيد الفصح العبري" ما بين 1 و 8 أبريل القادم. تسليح المستعمرين أعلن وزير الأمن القومي "الإسرائيلي" إيتمار بن غفير، أمس، الموافقة على إضافة 41 حيا يهوديا في القدس إلى قائمة المناطق المؤهلة للحصول على رخصة حيازة سلاح شخصي، ضمن توسيع إصلاح قوانين الأسلحة. وتشمل الخطوة مناطق يسكنها نحو 300 ألف شخص، إضافة إلى أحياء كانت مؤهلة سابقا، ما يتيح لمعظم السكان اليهود في المدينة، البالغ عددهم نحو 600 ألف، التقدم للحصول على رخص السلاح. وجاء في البيان أن القرار اتُخذ "بعد عمل الموظفين و فحص مهني من قبل الشرطة، و المهنيين في قسم ترخيص الأسلحة النارية والإشراف عليها - الذين قاموا بتحليل التحديات الأمنية الفريدة للقدس والاحتياجات الأمنية للسكان. وتنضم الأحياء الجديدة إلى أحياء أخرى في القدس وعشرات المناطق الأخرى في دولة الاحتلال التي صنفت كمناطق مؤهلة لحمل السلاح. وأفادت وزارة الأمن القومي أنه منذ بدء ما أسمته ب "الإصلاح"، حصل أكثر من 240 ألف إسرائيلي على رخصة سلاح شخصية. يُذكر أن بن غفير أطلق سياسة تسليح الإسرائيليين، بما في ذلك مستوطنين في الضفة الغربية، نهاية عام 2023 بعد اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وهو ما أثار جدلاً واسعًا داخل دولة الاحتلال، خاصة مع تكرار حوادث إطلاق النار الخطأ التي أدت إلى مقتل إسرائيليين. ويشن مستوطنون بشكل يومي هجمات مسلحة على الفلسطينيين في الضفة الغربية بهدف تهجيرهم قسرًا والاستيلاء على أراضيهم، وسط تصاعد ملحوظ في اعتداءات الاحتلال منذ أكتوبر 2023. من جهتها اعتبرت محافظة القدس إعلان ما يسمى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير توسيع دائرة منح تراخيص السلاح لسكان الأحياء الاستعمارية في مدينة القدس، واعتبارهم مؤهلين لحمل السلاح بحسب زعمه، تحريضاً عنصرياً وخطوة بالغة الخطورة من شأنها فتح المجال أمام ارتكاب مزيد من الجرائم بحق المواطنين الفلسطينيين، في ظل واقع يتسم أصلاً بتصاعد اعتداءات المستعمرين. وأكدت المحافظة في بيان لها أمس، أن هذه السياسة تمثل تحريضاً علنياً ورسمياً على القتل وارتكاب الجرائم خارج إطار القانون، وتمنح غلاة المتطرفين رخصة لأخذ القانون بأيديهم انسجاماً مع أيديولوجيتهم المتطرفة القائمة على الكراهية والعنصرية تجاه الفلسطينيين. وكانت صحيفة هآرتس العبرية قد أفادت بأن نحو 300 ألف شخص في القدس، يعيشون في 41 حياً مختلفاً، سيدخلون ضمن دائرة الاستحقاق للحصول على رخصة سلاح بموجب هذه السياسة، فيما أعلن بن غفير أن سكان جميع الأحياء اليهودية في القدس سيكونون مؤهلين للحصول على رخصة سلاح. وأشارت محافظة القدس إلى أن القدس شهدت خلال السنوات الخمس الماضية ارتقاء أكثر من (140) شهيداً من أبنائها، نحو نصفهم من الأطفال، نتيجة سياسات التحريض الرسمية والعنف الممنهج الذي تمارسه قوات الاحتلال والمستعمرين. وأكدت أن تصاعد خطاب التحريض من قبل وزراء في حكومة الاحتلال، وفي مقدمتهم إيتمار بن غفير، أسهم بشكل مباشر في تأجيج العنف ضد الفلسطينيين، ولا سيما منذ السابع من أكتوبر 2023، في ظل سياسات متصاعدة لتسليح المستعمرين وتشجيعهم على استهداف المواطنين الفلسطينيين في المدينةالمحتلة. وأكدت المحافظة أن تصاعد جرائم المستعمرين خلال السنوات الأخيرة يثبت أن هذه الاعتداءات ليست أعمالاً فردية أو حوادث معزولة، بل تمثل نمطاً من إرهاب الدولة المنظم الذي تتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عنه، في ظل سياساتها المعلنة بتسليح المستعمرين وتوفير الغطاء السياسي والأمني والقانوني لهم، واستخدامهم كأداة لفرض الوقائع على الأرض بالقوة وتنفيذ سياسات تهجير قسري بحق المواطنين الفلسطينيين. وطالبت محافظة القدس المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ووكالاتها، وكذلك الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية إزاء هذه السياسات الخطيرة، والعمل بشكل فوري على نزع سلاح المستعمرين استناداً إلى قرار مجلس الأمن 904، ووقف الدعم والحماية التي توفرها حكومة الاحتلال لهذه المجموعات المسلحة، بما يضمن حماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الجرائم المتصاعدة بحقهم. اعتداءات المستوطنين أصاب مستوطنون إسرائيليون، فجر أمس، عددًا من الفلسطينيين بجروح ورضوض، فيما اعتقل جيش الاحتلال عددًا آخر، في تجمعي حمامات المالح والحمة بالأغوار الشمالية شرقي الضفة الغربية. وقال مسؤول ملف الاستيطان في طوباس معتز بشارات، إن مستوطنين شنوا هجوما عنيفًا على المواطنين وممتلكاتهم في تجمع حمامات المالح، واعتدوا على عدد منهم بالضرب المبرح؛ بينهم أطفال ونساء، وخربوا عدة مساكن وممتلكات، وسرقوا عددًا من رؤوس الماشية، كما حطموا مقتنيات مدرسة المالح. ولفت بشارات النظر إلى إصابة عدد من المتضامنين الأجانب في الهجوم، حيث نقلوا إلى مراكز طبية قريبة للعلاج. وأشار إلى أن جيش الاحتلال احتجز 4 مواطنين من تجمع الحمة، واعتدى عليهم ضربًا، وذلك بعد ساعات من هجوم آخر شنه مستوطنون على التجمع. وتشهد مناطق الأغوار الشمالية تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين وممتلكاتهم، خاصة في التجمعات البدوية والزراعية القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية. المعاناة مستمرة