انخفضت أسعار الذهب، أمس الاثنين، حيث أثر ارتفاع الدولار الأميركي سلبًا على سعر المعدن النفيس المُقوّم بالدولار، بينما أدت تكاليف الطاقة المرتفعة إلى تأجيج المخاوف من التضخم وزادت من تضاؤل احتمالات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب، وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.4 % إلى 5097.70 دولارًا للأونصة، بعد أن تراجع بأكثر من 2 % في وقت سابق من الجلسة. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم إبريل بنسبة 1 % إلى 5106 دولارات. ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، مما زاد من تكلفة الذهب لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها في شهر، مما رفع تكلفة حيازة الذهب الذي لا يدرّ عائدًا. وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة كيه سي ام تريد: "يتراجع الذهب اليوم رغم اضطراب السوق، حيث عززت أسعار النفط المرتفعة الدولار وسط مخاوف التضخم وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة". يتوقع المستثمرون أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس. وقد ارتفعت احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة في يونيو، والتي كانت أقل من 43 % الأسبوع الماضي - عندما بدأت الحرب - إلى أكثر من 51 %. يميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الازدهار في بيئة ذات أسعار فائدة منخفضة. وفي أسواق المعادن النفيسة والصناعية الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 % إلى 84.42 دولاراً للأونصة، بعد أن خسر أكثر من 5 % في وقت سابق من الجلسة. كما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.3 % إلى 2108.05 دولاراً، وتراجع سعر البلاديوم بنسبة 2.4 % إلى 1586.75 دولاراً. وفيما يتعلق بالمعادن الصناعية، انخفضت العقود الآجلة للنحاس بنسبة 0.4 % إلى 12,817 دولارًا للطن. وقال محللو السلع النفيسة لدى انفيستنق دوت كوم، انخفضت أسعار الذهب يوم الاثنين، لكنها تداولت فوق أدنى مستوياتها خلال الجلسة، حيث حفّز تصعيد الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران تدفقات نحو الدولار والنفط. وبقيت أسعار الذهب أعلى بكثير من 5000 دولار للأونصة، إذ أبقت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة المستثمرين يميلون نحو الملاذات الآمنة. وعلى الرغم من استفادة المعدن الأصفر من زيادة الطلب عليه كملاذ آمن مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، إلا أن مكاسبه تضاءلت بسبب المخاوف من أن تؤدي الآثار التضخمية للحرب إلى اتخاذ البنوك المركزية العالمية الكبرى موقفًا أكثر تشددًا، وقد شهد الدولار تفوقًا على الذهب خلال الأسبوع الماضي، بينما قادت أسعار النفط مكاسب السلع، حيث أشارت الحرب الإيرانية إلى زيادة اضطرابات الإمدادات في أسواق النفط الخام. وارتفع كل من الدولار والنفط يوم الاثنين بعد أن مثّلت الضربات الأميركية والإسرائيلية على منشآت النفط الإيرانية تصعيدًا محتملاً في الحرب. وقفز مؤشر الدولار بنسبة 0.6 %، بينما ارتفع سعر خام برنت بنسبة تصل إلى 30 % متجاوزًا 100 دولار للبرميل. وكان الذهب قد انخفض بنحو 2 % الأسبوع الماضي، حيث استمر المعدن الأصفر في التذبذب بين 5000 دولار للأونصة ومستوى قياسي يقارب 5600 دولار للأونصة سجله في أواخر يناير. ومنذ ذلك الحين، شهد المعدن تقلبات حادة وسط نشاط مضاربي متزايد وعدم يقين متزايد بشأن مسار أسعار الفائدة. بورصات الأسهم العالمية في بورصات الأسهم العالمية، انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 % يوم الاثنين مع ارتفاع أسعار النفط، مما فاقم المخاوف من التضخم مع دخول الأعمال العدائية في الشرق الأوسط يومها العاشر. وانخفضت أسهم شركات ألاسكا إير، ويونايتد إيرلاينز، إلى جانب أسهم شركات الرحلات البحرية مثل كارنيفال، ونرويجين كروز، بنحو 4 % لكل منها في تداولات ما قبل افتتاح السوق، كما تضررت البنوك الكبرى، التي تُعتبر ركيزة أي اقتصاد، حيث انخفضت أسهم جي بي مورغان تشيس، وسيتي غروب، وبنك أوف أميركا بأكثر من 2 % لكل منها. أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى رفع أسهم دايموندباك، وإيه بي إيه بأكثر من 3 % لكل منهما، بينما ارتفعت أسهم أوكسيدنتال بنسبة 2 %. أما أسهم أوكسيدنتال فقد ارتفعت بنسبة 2 %. وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 758 نقطة، أي بنسبة 1.60 %، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 94.5 نقطة، أي بنسبة 1.40 %. كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بمقدار 385 نقطة، أي بنسبة 1.56 %. وقفز مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، وهو المؤشر الأكثر متابعة في وول ستريت لقياس قلق المستثمرين، بمقدار 5.16 نقطة ليصل إلى 34.62، وهو أعلى مستوى له منذ إبريل 2025. تراجعت أسهم شركات التعدين مثل إنديفور سيلفر بنسبة 6 %، وخسرت باريك ماينينغ 3 %. في المقابل، ارتفعت أسهم شركات الدفاع مثل آر تي إكس بنسبة 1 %، وأضافت إيروفايرونمنت 2.3 %. من المرجح أن يؤدي الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة إلى تعقيد توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، في وقت ينصب فيه التركيز بشكل أكبر على دعم سوق العمل. أعرب صناع السياسات على نطاق واسع عن ضرورة التريث وتقييم التداعيات على الاقتصاد قبل اتخاذ قرار بشأن السياسة النقدية. مع ذلك، لامس عائد سندات الخزانة لأجل عامين، والذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، لفترة وجيزة أعلى مستوى له منذ أواخر نوفمبر. وانخفضت العقود الآجلة التي تتبع مؤشر راسل 2000 الحساس لأسعار الفائدة بنسبة 2.5 %، مسجلةً انخفاضًا بنسبة 10 % عن أعلى مستوياتها على الإطلاق. يُعرف انخفاض بنسبة 10 % عادةً بمنطقة التصحيح للمؤشرات. وعزز تقرير الوظائف الضعيف الصادر يوم الجمعة التوقعات بخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو. مع ذلك، تشير بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن إلى أن المتداولين قد يرجّحون هذا الخفض إلى سبتمبر أو أكتوبر. في الأسبوع الماضي، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.95 %، مسجلاً أكبر انخفاض أسبوعي له منذ أوائل إبريل 2025. كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.33 %، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي له منذ منتصف أكتوبر، بينما سجل مؤشر راسل 2000 أكبر خسارة أسبوعية له منذ أوائل أغسطس. في الأسواق الأوروبية، هوت الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوى لها في أكثر من شهرين يوم الاثنين، حيث أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف من التضخم، في حين لم تظهر أي مؤشرات على انحسار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران. وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي للجلسة الثالثة على التوالي، بنسبة 1.8 %، وكان المؤشر القياسي قد خسر 5.5 % الأسبوع الماضي، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي له منذ نحو عام. وقد أدى هذا التراجع إلى انخفاض المؤشر بنحو 8 % عن أعلى مستوى إغلاق قياسي له الذي سجله في 27 فبراير. في المقابل، تجاوز مؤشر ستوكس لتقلبات السوق، وهو مؤشر الخوف في أوروبا، مستوى 38 نقطة لأول مرة منذ إبريل. تعتمد أوروبا بشكل كبير على الغاز الطبيعي المسال والنفط المستورد، الذي ارتفع سعره بأكثر من 25 % ليصل إلى ما يقارب 120 دولارًا للبرميل، مما يجعلها عرضة بشكل خاص لاضطرابات الإمداد. وانخفضت بورصة فرانكفورت إلى أدنى مستوى لها في أكثر من 10 أشهر، بينما تراجعت بورصتا ميلانو ومدريد إلى أدنى مستوياتهما في ثلاثة أشهر. وسجلت بورصة باريس أدنى مستوى لها في أكثر من خمسة أشهر، وانخفضت بورصة لندن إلى أدنى مستوى لها في شهر. مع ذلك، واصل مؤشر أوسلو مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي.