في سياق فعالية «ليلة جود جازان» الرمضانية التي شهدت جمع تبرعات تجاوزت 95 مليون ريال دعماً لمنصة جود الإسكان الوطنية، برزت قصة إنسانية جسدت قيم التكافل والعطاء في المجتمع السعودي. أم تتحدى الظروف ب200 ريال زينب علي، أم سعودية في الأربعينيات من عمرها تقيم في مدينة جيزان، تربي ابنتها وحدها معتمدة على دعم الضمان الاجتماعي. ورغم ظروفها المادية الصعبة، تقدمت إلى منصة جود وتبرعت بمبلغ 200 ريال من مخصصها الشهري. وقالت زينب في حديثها ل«الوطن» إن الدين زرع فيها حب العطاء حتى وإن كان قليلاً، مؤكدة أن هناك من هم في حاجة أكبر. ولفت هذا التبرع انتباه أمير منطقة جازان الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، الذي وجه فور علمه به بتعويض زينب بمبلغ 50 ألف ريال تقديراً لنيتها وروحها المعطاءة. وتروي زينب تفاصيل اللقاء قائلة: «جاءني شخص يبلغني أن الأمير يريد لقائي، وعندما وقفت أمامه سألني: أنتِ التي تبرعتِ ب200 ريال؟ فأجبت نعم، فقال: مني لكِ 50 ألفاً». وأعربت عن فخرها بأمير المنطقة، مشيرة إلى النهضة التنموية التي تشهدها جازان منذ توليه إمارتها. سداد ديون وتأثيث منزل تخطط زينب لاستخدام المبلغ في سداد بعض الديون المتراكمة المتعلقة بالإيجار والكهرباء، إضافة إلى شراء أثاث لمنزلها الذي يفتقر إلى كثير من الاحتياجات الأساسية، مع ادخار جزء منه في حال حصولها على مسكن عبر برنامج الإسكان الوطني. وتؤكد قصة زينب علي أن مبادرات العطاء المجتمعي لا تقاس بحجم التبرع بقدر ما تقاس بصدق النية، وأن قيم التكافل في المجتمع السعودي قادرة على تحويل المبادرات البسيطة إلى قصص إنسانية تعكس روح الجود والتراحم.