أصدرت وزارة الصحة في غزة، أمس، التقرير الإحصائي اليومي لعدد الشهداء والجرحى جرّاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وقالت وزارة الصحة في تقريرها إن 17 شهيدًا ( منهم 13 شهيدًا خلال الساعات ال 24 الماضية)، و32 إصابة وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال ال 48 ساعة الماضية. وأشارت إلى أنه منذ إعلان وقف إطلاق النار في غزة، بلغ إجمالي عدد الشهداء 809 شهداء، فيما وصل إجمالي عدد الإصابات إلى 2,267 إصابة، بينما بلغ إجمالي حالات الانتشال 761 شهيدًا. وأعلنت الصحة ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية إلى 72,585 شهيدًا، و172,370 إصابة، موضحة أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة. من جهته حذّر القائم بأعمال المدير العام للصيدلة في وزارة الصحة، زكري أبو قمر، من تدهور خطير في توفر الأدوية والمستهلكات الطبية في قطاع غزة، نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي، مؤكدًا أن حياة المرضى والجرحى، خاصة المصابين بأمراض مزمنة، باتت مهددة بشكل مباشر. وأوضح أبو قمر، في تصريح صحفي له، أن القطاع يعاني منذ سنوات من قيود أثّرت على الإمدادات الطبية، إلا أن الأوضاع تفاقمت بشكل كبير خلال فترة الحرب، مشيرًا إلى أن نسبة الأدوية التي نفد مخزونها بالكامل وصلت إلى 50 % داخل مستودعات الوزارة والمستشفيات ومراكز الرعاية الأولية. وبيّن أن 312 صنفًا دوائيًا من أصل 622 أصبحت أرصدتها صفرية، إلى جانب 577 صنفًا من المستهلكات الطبية من أصل 1006 أصناف، بنسبة عجز تبلغ 57 %، ما ينعكس سلبًا على قدرة الطواقم الطبية على تقديم الخدمات العلاجية. وأكد أن الأزمة الخانقة أثرت بشكل مباشر على توفر أدوية الأمراض المزمنة، مثل الضغط والسكري والروماتيزم والتشنجات، محذرًا من أن انقطاع العلاج أو استبداله ببدائل أقل كفاءة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، كالسكتات الدماغية والأزمات القلبية. وأشار إلى أن 99 صنفًا من الأدوية الخاصة بعمليات القسطرة القلبية وجراحات القلب المفتوح غير متوفرة، فيما تبقى كميات محدودة للغاية من المستلزمات المخصصة للحالات الطارئة، لا تكفي إلا لعدد ضئيل من المرضى. وأضاف أن استمرار هذا العجز يهدد حياة العديد من المرضى، لا سيما مرضى الكلى والأطفال، في ظل نقص حاد في الأجهزة الطبية والمواد المخبرية، نتيجة القيود المفروضة على إدخالها إلى القطاع. ولفت إلى أن معظم محاولات إدخال هذه الإمدادات عبر المنظمات الدولية تواجه بالرفض، فيما تبقى الكميات التي يُسمح بدخولها محدودة جدًا ولا تلبي الاحتياجات الفعلية، ما يخلق فجوة كبيرة بين ما هو متوفر وما يحتاجه المرضى والجرحى. ورغم سريان اتفاق وقف الحرب في 10 أكتوبر الماضي، تشير تقديرات فلسطينية ودولية إلى عدم الالتزام الكامل ببنوده، خاصة ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية والطبية. وفي السياق، كان مدير مركز المعلومات الصحية في وزارة الصحة، زاهر الوحيدي، قد أفاد مؤخرًا بأن نحو ستة مرضى يفقدون حياتهم يوميًا في غزة نتيجة نقص العلاج ومنعهم من السفر لتلقي الرعاية الطبية. 10 مليارات دولار أعلنت منظمة "الصحة العالمية"، أن إعادة إعمار وتأهيل النظام الصحي في قطاع غزة يتطلب استثمارات تُقدّر بنحو 10 مليارات دولار على مدى 5 أعوام. وقالت ممثلة المنظمة في الأراضي الفلسطينيةالمحتلة رينهيلد فان دي فيردت، خلال إحاطة صحفية أمس، إن هذه التقديرات تشمل "إعادة الإعمار، واستعادة الخدمات الطبية، إلى جانب تلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة خاصة لدى الأطفال والمصابين بإعاقات دائمة، مثل حالات الشلل وبتر الأطراف، فضلا عن الحاجة الكبيرة لخدمات الدعم النفسي". وأضافت أن أكثر من 1800 منشأة صحية، من بينها مستشفيات رئيسة كمستشفى الشفاء في مدينة غزة، إضافة إلى مراكز الرعاية الأولية والعيادات والصيدليات والمختبرات، تعرضت لأضرار جزئية أو دُمّرت بشكل كامل. وأكدت دي فيردت أن النازحين الفلسطينيين في مراكز الإيواء يعيشون أوضاعًا صعبة، منها "انتشار القوارض والآفات". وأوضحت أن تقييمات ميدانية شملت أكثر من 1600 موقع إيواء، أظهرت وجود القوارض والآفات في هذه الأماكن، ما يؤثر على 1.45 مليون شخص، من أصل 2.4 مليون نسمة يعيشون بالقطاع. وبيّنت أن أكثر من 80 بالمئة من مواقع الإيواء سجّلت انتشار أمراض جلدية، "مثل الجرب والقمل وبق الفراش"، في ظل تدهور الظروف الصحية والمعيشية. تصاعد اعتداءات المستوطنين اختطف مستوطنون إسرائيليون، أمس، المواطن الفلسطيني المسن شاهر الطويل "أبو بكر"، البالغ من العمر نحو ستين عامًا، من بلدة "فرعتا" شرق مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربيةالمحتلة، قبل اقتياده إلى جهة مجهولة، وسط مخاوف متزايدة لدى عائلته على سلامته. وقال بكر الطويل، نجل المختطف، إن أربعة مستوطنين مسلحين يستقلون مركبة من نوع "تندر" اعترضوا طريق والده وهاجموه تحت تهديد السلاح أثناء توجهه إلى أرضه الزراعية، وفقًا لمصادر محلية. وأوضح أن المستوطنين قدموا من الجهة الشرقية للبلدة، حيث تقع بؤرة "جلعاد زوهر" الاستيطانية، واختطفوا والده قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة غير معلومة، مشيرًا إلى أن مصيره لا يزال مجهولًا في ظل حالة من القلق والترقب لدى العائلة. وأفادت مصادر محلية بأن المختطف هو والد الأسيرة أمينة الطويل، الحامل في شهرها الثاني، والتي اعتُقلت من منزل زوجها في 18 مارس 2026، قبل أن يُمدد اعتقالها مؤخرًا. وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين في قرى وبلدات شرق قلقيلية، في إطار محاولات ترهيب المزارعين وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم. وفي السياق، استشهد ستة فلسطينيين وأصيب العشرات جراء 1190 انتهاكًا نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه في الضفة الغربية والقدس خلال الأسبوع الماضي. كما شهد شهر مارس الماضي تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الاعتداءات، حيث تم تسجيل أكثر من 9406 انتهاكات، بحسب مركز معلومات فلسطين (معطى). ووفق "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان"، نفذ المستوطنون خلال تلك الفترة 497 اعتداءً، تركزت في محافظات نابلس ب113 اعتداءً، والخليل ب110، ورام الله والبيرة ب90 اعتداءً. الذخائر غير المنفجرة في غزة حذّرت الأممالمتحدة من أنّ قطاع غزة يعاني تلوّثًا واسعًا بذخائر غير منفجرة، تتسبب في مقتل المدنيين وتشويههم بشكل متكرر، وتشكل تهديدًا خطيرًا لجهود إعادة الإعمار على المدى الطويل، وذلك في أعقاب حرب الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع في 7 أكتوبر 2023. وأوضحت الأممالمتحدة، خلال تقريرها الدوري الصادر الجمعة، أنّ القنابل والقذائف، بل وحتى الرصاصات غير المنفجرة، تنتشر في مختلف أنحاء القطاع منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية، مشيرةً إلى أن مسحًا أجرته دائرة الأممالمتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS) أظهر استشهاد أكثر من ألف فلسطيني نتيجة هذه الذخائر. وأضافت أن "الحصيلة الفعلية يُرجّح أن تكون أعلى بكثير، ونصف الضحايا من الأطفال"، وفق ما أفاد به يوليوس فان دير فالت، المسؤول عن الدائرة في الأراضي الفلسطينيةالمحتلة. وذكر تقرير للمنظمة نُشر العام الماضي أن استخدام الأسلحة المتفجرة في قطاع غزة أدى، في المتوسط الشهري، إلى إصابة 475 طفلًا بإعاقات قد ترافقهم مدى الحياة، لافتًا إلى أن القطاع يضم اليوم "أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف" في العالم. وبيّن فان دير فالت، أن الدائرة الأممية لم تتمكن حتى الآن من إجراء تقييم شامل لحجم المشكلة، إلا أن البيانات المتوفرة تشير إلى "كثافة مرتفعة" من التلوث بالذخائر غير المنفجرة. وكشفت الدائرة أنها أحصت أكثر من ألف ذخيرة خلال عمليات نفذتها على مدار العامين ونصف العام الماضيين، موضحًا أن ذلك يعادل "ذخيرة واحدة كل 600 متر تقريبًا"، وهو رقم يقتصر على ما تم رصده فقط. وأشار إلى أن الأسلحة المتفجرة تُستخدم في مختلف مناطق القطاع، بما في ذلك مخيمات اللاجئين المكتظة، مستشهدًا بحادثة حديثة عُثر فيها على بقايا ذخائر داخل خيمة مأهولة منذ أسابيع. كما حذّر من أن القوافل الإنسانية قد تتسبب بانفجارات أثناء مرورها في القطاع، في ظل انتشار هذه المخلفات الحربية. وقدّر فان دير فالت أن التعامل مع هذه الذخائر قد يتطلب، في أفضل الأحوال، نحو 541 مليون دولار، شريطة توفير التصاريح اللازمة والمعدات المطلوبة. وختم بالتحذير من أن حجم التلوث، لا سيما في الأنقاض، يجعل من شبه المستحيل إجراء تقييم كامل، مرجّحًا أن تبقى هذه المتفجرات خطرًا قائمًا لعقود، مشيرًا إلى العثور حتى اليوم على قنابل من الحرب العالمية الثانية في مواقع بناء في المملكة المتحدة، معتبرًا أن "أمرًا مشابهًا قد يحدث" في قطاع غزة. انطلاق الانتخابات المحلية بالضفة توجه الفلسطينيون أمس، إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في الهيئات المحلية، في انتخابات تشمل 183 هيئة من أصل 420 بالضفة الغربية، إضافة إلى بلدية دير البلح وسط قطاع غزة. ودُعي للمشاركة في هذه الانتخابات نحو مليون و40 ألف ناخب وناخبة (67 % من سجل الناخبين). وفي عملية تُجرى لأول مرة منذ 22 عاما في دير البلح، سيقترع الناخبون في دير البلح لكونها من أقل المدن تضررا نسبيا في قطاع غزة، بعد حرب الإبادة الإسرائيلية على مدار عامين. وأفادت لجنة الانتخابات المركزية أن الاقتراع يتم بشكل شخصي باستخدام الهوية الفلسطينية، وبآلية تصويت تعتمد اختيار قائمة واحدة فقط داخل المجالس البلدية، فضلا عن تحديد عدد من المرشحين داخل القائمة. وأشارت اللجنة في بيان لها إلى اعتماد إجراءات خاصة لضمان سرية الاقتراع، من بينها منع إدخال الهواتف النقالة إلى داخل مراكز التصويت، علاوة على استثناء استخدام الحبر الانتخابي في الضفة الغربية، وتسهيل إجراءات اقتراع كبار السن وذوي الإعاقة عبر مرافقين من اختيارهم. ونوّهت بأنها ستعلن كل ثلاث ساعات -على مدار يوم الاقتراع- نسبة المشاركة في الانتخابات، فيما ستعقد في اليوم التالي مؤتمرا صحفيا لإعلان النتائج. وتُجرى الانتخابات وفق قانون جديد أُقر في نوفمبر 2025، يعتمد نظام التمثيل النسبي (القائمة المفتوحة) في المجالس البلدية، ونظام الأغلبية (الترشح الفردي) في المجالس القروية. ويشترط القانون حصول القوائم على نسبة حسم لا تقل عن 5 % لدخول عملية توزيع المقاعد، التي تتم وفق نظام "سانت لوجي"، مع مراعاة تمثيل النساء والتوازن الديني. ونظام "سانت لوجي" هو طريقة رياضية تُستخدم في أنظمة التمثيل النسبي لتوزيع المقاعد الانتخابية على القوائم المشاركة بناء على عدد الأصوات، ويهدف إلى توزيع المقاعد بشكل أكثر عدالة وتقليل عدم التماثل بين عدد الأصوات ونسبة المقاعد. ووفقا لبيانات لجنة الانتخابات، فإن الاقتراع سيجري في 90 مجلسا بلديا، تتنافس فيها 321 قائمة انتخابية تضم 3773 مرشحا، بينهم 1200 امرأة، في حين تشكل القوائم الحزبية نحو 12 % فقط، مقابل 88 % من القوائم المستقلة. أما في المجالس القروية، فتُجرى الانتخابات في 93 مجلسا، يتنافس فيها 1358 مرشحا، بينهم 309 نساء، فيما تترأس نساء 8 قوائم انتخابية. وفي المقابل، سيُحسم تشكيل 197 هيئة محلية بالتزكية، منها 42 مجلسا بلديا و155 مجلسا قرويا، مما يعكس تفاوتا في مستوى المنافسة بين المناطق. وأعدت اللجنة 491 مركزا للاقتراع، منها 12 مركزا في دير البلح، في إطار استعدادات لوجستية واسعة لإدارة العملية الانتخابية. كما اعتمدت 2539 مراقبا من 69 هيئة رقابية، إلى جانب 145 ضيفا ودبلوماسيا، و806 صحفيين من 120 وسيلة إعلامية، بينها 14 مؤسسة دولية. ويشارك في إدارة يوم الاقتراع 10 آلاف و677 موظفا، يتولون تنظيم العملية وتسهيل مشاركة الناخبين، وفق الإجراءات المعتمدة لضمان النزاهة والشفافية. الذخائر غير المتفجرة في غزة خطر يهدد حياة المواطنين انطلاق عملية الاقتراع للانتخابات المحلية بالضفة