تحت رعاية الهيئة العامة للترفيه، وإشراف مجموعة روتانا للموسيقى، وتنظيم "إيفينتكوم"، احتفل الجمهور أمس، بعودة الفنان القدير راشد الماجد، بعد غياب دام سبع سنوات، وذلك على مسرح "جدة سوبردوم" ضمن فعاليات "موسم جدة". وكانت الأمسية الفنية، بدت وكأنها موعد مؤجل بين الشوق والصوت والأصالة، عادت جدة لتلتقي ب"السندباد" راشد الماجد من جديد، حيث تحول الحنين إلى مشهد حي، جسده الحضور الذي تجاوز ال"20" ألفا يرددون الأغنيات وينسجمون ويتناغمون وكأنها تسمع من جديد. ومن داخل "جدة سوبردوم"، لم يكن الحفل مجرد أغانٍ، بل تجربة شعورية تفاعلية بامتياز، فضاء امتلأ الفن الكلاسيكي والرومانسية والإحساس. هنا.. عاد "سندباد الأغنية الخليجية" بعد غياب سبع سنوات، لكن العودة لم تكن عادية، بل محملة باشتياق واضح، اختصره الماجد بجملة "الشوق متبادل"، حين استهل الحفل بوصلة أولى حملت تنوعا عاطفيا لافتا، من "يا ناسينا، غير الناس" إلى "ولهان، لربما"، وصولا إلى "القمرة" والحنين مع "المسافر" للراحل الأمير بدر بن عبدالمحسن، و"عشيري"، فيما فاجأ الماجد، الجمهور بعمل جديد بعنوان "ماهي سهلة علينا"، طالبا رأيهم، في لحظة بدت أقرب إلى تلقي الرأي مباشرة، فجاء التصفيق المستمر والمتدفق. في الوصلة الثانية، ارتفع الإيقاع وتدفقت الأغنيات تباعا، من "أبشر من عيوني الثنتين" إلى "تنحط على الجرح، "تفنن"، مرورا ب"قال الوداع، شرطان الذهب"، وصولا إلى "أنا الأبيض"، لتتحول كل أغنية إلى موجة تصفيق وتفاعل لا تهدأ. قاد الحفل المايسترو وليد فايد، والبروفات التي سبقت الحفل، والتي انعكست على تناغم موسيقي واضح، أعاد تقديم الأغنيات بروح متجددة، مع حضور صوتي أصيل للماجد، أكد مجددا مكانته كأحد أعمدة الأغنية الخليجية. في تلك الليلة، لم تكن الأغنيات مجرد أداء، بل نبضا مشتركا، كل لحن يحكي حكاية عشق متجددة بين راشد وجمهور جدة، حيث لا يصنع الطرب فقط، بل يعاش، ويظل أثره حاضرا حتى بعد انتهاء الحفل.