شهد قطاعا التعدين والصناعة في المملكة تحولاً لافتاً منذ إطلاق «رؤية 2030»، حيث انعكست الإصلاحات الهيكلية في تحقيق بيئة تنافسية متقدمة وقفزة تاريخية في أعمال الاستكشاف التعديني، مع ارتفاع الإنفاق بشكل تجاوز المستهدفات، إلى جانب نمو الاستثمارات الصناعية إلى مستويات أعلى مقارنة بعام 2020. ويأتي ذلك في إطار تطوير قطاع التعدين؛ بوصفه ركيزة إستراتيجية تدعم الاقتصاد، وتوفر فرص العمل وتعزز التكامل مع القطاع الصناعي. وعززت المملكة جاذبيتها للاستثمار التعديني، مع ارتفاع قيمة الثروات المعدنية إلى أكثر من 9.4 تريليون ريال، مدفوعة بنمو كبير في المعادن الأرضية النادرة، وتقدمها في التصنيفات العالمية، حيث حلت ضمن المراتب العشر الأولى عالمياً، وحققت مراكز متقدمة في مؤشرات الأنظمة والتشريعات والاستقرار التنظيمي. ميدانياً، ارتفع عدد الرخص التعدينية بشكل ملحوظ، وتسارعت أعمال المسح الجيولوجي، ما أسفر عن اكتشافات واعدة في مناطق عدة، وأسهم في زيادة قيمة الموارد غير المستغلة. وفي القطاع الصناعي، توسع عدد المصانع إلى نحو 12.9 ألف مصنع، مع نمو الاستثمارات وتفعيل مبادرات نوعية مثل «صنع في السعودية»، التي دعمت تصدير آلاف المنتجات إلى عشرات الدول. كما قدمت الجهات التمويلية دعماً كبيراً للمشاريع الصناعية، إلى جانب تطوير المدن الصناعية والبنية التحتية. وشهدت المملكة تقدماً في توطين الصناعات المتقدمة، بما يشمل صناعة السيارات، والطاقة، وأشباه الموصلات، مع تبني التقنيات الحديثة عبر برنامج «مصانع المستقبل»، ما يعكس توجهاً إستراتيجياً نحو بناء اقتصاد صناعي متنوع ومستدام.