58 ألف مشجع زفوا ممثل الوطن للقب الثاني توالياً توّج الأهلي السعودي بطلاً لمسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم للمرة الثانية توالياً، بفوزه منقوص العدد على ماتشيدا زيلفيا الياباني 1-0 بعد التمديد مساء أمس السبت في النهائي الذي استضافه ملعب الإنماء في مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، مهديا الأندية السعودية لقبها الثامن. ويدين الأهلي الذي خاض أكثر من 50 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي (68)، بفوزه إلى فراس البريكان الذي سجل الهدف الوحيد (96). وبحضور أكثر من 58 ألف متفرج، أشعل البريكان المدرجات بتسديدة قريبة بعدما تابع كرة من العاجي فرانك كيسيه إثر عرضية الجزائري رياض محرز، وقال محرز بعد المباراة: «لقد صعبنا الأمور على أنفسنا، لا أعلم كيف أتينا بهذه الطاقة، سعداء بما قدمناه». وأضاف: «بعد الطرد، قاتلنا وكنا أقوى وسجلنا ونحن سعداء للغاية». بدوره، قال الحارس السنغالي إدوار ميندي قائد الفريق: «اللعب لنادي الأهلي شرف، انظر إلى اللاعبين والجماهير، فعلناها مرتين متتاليتين، نحن الفريق الأفضل في القارة وأفضل من يمثّل المملكة». وأضاف: «لدينا الجودة للفوز على أي خصم، لدينا قدرات كبيرة، فراس فعلها، استطعنا أن نُثبت أننا الأفضل وسعداء بتحقيق الفوز (الذي تحقق) بفضل الشخصية القوية». وفي وقت احتفل لاعبو الأهلي المنهكون بعد صافرة النهاية، أجهش زكريا هوساوي بالبكاء متأثراً، بعد أن أكمل زملاؤه المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 68 نتيجة ضربه برأسه الأسترالي تيتي يانغي. وبدأ الأهلي شوط المباراة الأول مهاجماً، وكان صاحب المبادرة نحو المرمى عندما صوّب البرازيلي ويندرسون غالينو كرة قوية مرت بجانب القائم (5). ردّ ماتشيدا بكرة رأسية من هوتاكا ناكامورا أمسكها الحارس السنغالي إدوار ميندي بسهولة (9). وأنقذ الحارس الياباني كوسيه تاني مرماه من هدف محقق عندما كسر غالينو مصيدة التسلل وانفرد بالمرمى (13). وواصل الأهلي محاولاته لكنها لم تشكل خطورة حتى تلقى التركي ميريح ديميرال كرة داخل منطقة الجزاء صوبها قوية وارتطمت بالعارضة وأخذت طريقها خارج الملعب (42). وتابع الفريق السعودي أفضليته في الشوط الثاني ولاحت له فرصة للتسجيل لكن كرة الإنجليزي إيفان توني مرت بجانب القائم (67). وعلى الرغم من إكمال الفريق المباراة بعشرة لاعبين، وضع المدرب الألماني ماتياس يايسله ثقته بلاعبيه الأساسيين من دون تغيير. وكاد ماتشيدا أن يخطف هدفاً لولا براعة ميندي الذي تصدى لكرة هيرويوكي ماي القوية وحولها بصعوبة لركنية (74)، قبل أن يفعلها مجدداً بمواجهة يوكي سوما (81). وسجل البريكان الهدف بعد عرضية محرز ومتابعة كيسييه أمام المرمى (96). وفي الشوط الإضافي الثاني، فوّت الأهلي فرصة سانحة لمضاعفة النتيجة عندما انطلق غالينو بكرة سددها قوية فوق العارضة (116). وكاد يدفع الثمن عندما فقد ميندي السيطرة على الكرة لكن الدفاع أبعدها في الوقت المناسب (120). وعادل الأهلي عدد ألقاب مواطنه الاتحاد (لقبين)، مقابل أربعة للهلال صاحب الرقم القياسي. كيسيه أفضل لاعب بعد لقب كأس الأمم الإفريقية عام 2023، والدوري الإسباني في العام عينه مع برشلونة، وقبلها بموسم الإيطالي مع ميلان، تابع كيسيه، أحد أفضل صفقات الدوري السعودي، تألقه بتحقيقه لقبه الثالث مع الفريق (الكأس السوبر المحلية 2025). وتُوّج لاعب الوسط الدولي بجائزة أفضل لاعب في المسابقة، وهو الذي شارك أساسياً في تسع من مباريات فريقه ال13. وسجل كيسيه ثلاثة أهداف، من بينها هدف التعادل الحاسم في ربع النهائي عندما كان الأهلي متأخرا أمام جوهور دار التعظيم الماليزي 0-1. وحصل حارس ماتشيدا كوسيه تاني على جائزة أفضل حارس مرمى بعد محافظته على نظافة شباكه في سبع من 11 مباراة خاضها، من بينها سلسلة مميزة من خمس مباريات متتالية من دون استقبال أي هدف، امتدت من دور ال16 وحتى قبل النهائي. في المقابل، ذهبت جائزة الهدّاف إلى الإسباني رافا موخيكا مهاجم السد القطري الذي سجل ثمانية أهداف.