أوضح أستاذ المناخ سابقاً بجامعة القصيم، الدكتور عبدالله المسند، أن الأمطار المتوالية، التي تشهدها المملكة خلال شهر أبريل الحالي لعام 2026؛ قد تتجاوز المعدلات السنوية المعتادة؛ لتصنف ضمن الحالات نادرة الحدوث. وأشار إلى أن موسم الأمطار يمتد فعلياً حتى نهاية شهر مايو، وتُعد هذه الحالات الربيعية جزءاً أصيلاً من السلوك المناخي لشبه الجزيرة العربية، والمعروفة محلياً وتاريخياً بموسم "المراويح" أو"السرايات". وأرجع المسند الدلالات العلمية لتوقيت وكثافة هذه الأمطار إلى كون شهر أبريل يمثل قلب الفترة الانتقالية بين برودة الشتاء وحرارة الصيف؛ ما يخلق حالة من عدم الاستقرار الجوي الشديد في طبقات الجو العلوية والسطحية. ويحدث ذلك نتيجة التقاء بقايا الأحواض العلوية الباردة القادمة من الشمال مع تيارات هوائية دافئة ورطبة من بحر العرب أو البحر الأحمر.وأكد أن أمطار هذا الموسم لا تتسم بالهدوء، بل تتطور سحبها الرعدية بسرعة هائلة، وتترافق عادة مع تيارات ورياح هابطة عنيفة تثير غبارًا يسبق هطول المطر، مع تساقط كثيف لحبات البرد. ولفت إلى أن طبيعة هذا الهطول الربيعي، تتركز غالبًا على شكل بقع أو خلايا متقوقعة.