يُعد المشي من أبسط الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها خلال شهر رمضان، لكنه يثير سؤالاً شائعاً: هل الأفضل المشي قبل الإفطار، أم في الصباح، أم بعد تناول الطعام؟، ويوضح مختصون أن اختيار الوقت المناسب يعتمد على حالة الشخص الصحية ومستوى نشاطه اليومي. ويرى الدكتور أحمد العتيبي -مختص في علوم الرياضة- أن المشي الخفيف قبل الإفطار بنحو ثلاثين دقيقة قد يكون مناسباً لكثير من الصائمين؛ لأنه يساعد على تنشيط الدورة الدموية وحرق قدر معتدل من السعرات دون إجهاد الجسم، بشرط أن يكون الجهد معتدلاً وتجنب التعرض للحرارة الشديدة، في المقابل يفضل بعض المختصين المشي بعد الإفطار بساعة تقريباً، حين يستعيد الجسم طاقته وسوائله. وفي جانب التغذية، تشير الدكتورة سارة القحطاني -مختصة في التغذية العلاجية- إلى أن المشي بعد وجبة إفطار خفيفة يساعد على تحسين الهضم وتنظيم مستوى السكر في الدم، خاصةً إذا كانت الوجبة متوازنة وتحتوي على البروتين والخضروات والكربوهيدرات المعقدة، مضيفةً أن أفضل نهج هو الاستماع لإشارات الجسم واختيار وقت المشي الذي يمنح الصائم شعوراً بالراحة والنشاط. ويظل المشي عادة صحية في رمضان إذا تم ممارسته باعتدال، مع شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، ومع الحرص على النوم الجيد والتغذية المتوازنة للحفاظ على طاقة الجسم وصحته طوال الشهر المبارك دون إرهاق أو إجهاد، أيضاً يمنح المشي المنتظم دعماً للقلب والعضلات ويحسن المزاج ويقلل التوتر ويعزز الشعور بالحيوية والنشاط لدى كثير من الصائمين إذا اختير الوقت المناسب لهم وفق قدرتهم البدنية وظروف يومهم الصحية المختلفة خلال رمضان.