أكد الدكتور حاتم حسنين أن رياضة الفروسية تشهد في المملكة العربية السعودية نمواً ملحوظاً خلال النصف الثاني من عام 2025 وبداية عام 2026، مع ارتفاع واضح في أعداد الراغبين في تعلم هذه الرياضة العريقة، سواء في قفز الحواجز أو سباقات القدرة والتحمل أو غيرها من تخصصات الفروسية. وأوضح حسنين أن العاصمة الرياض على وجه الخصوص تشهد إقبالاً كبيراً من أولياء الأمور على تسجيل أبنائهم وبناتهم في مدارس ومراكز التدريب، مبيناً أن هذا الإقبال يعكس وعياً متزايداً بأهمية الفروسية كرياضة تجمع بين اللياقة البدنية والانضباط الذهني وبناء الشخصية. وقال إن المراكز والأندية الحالية، رغم دورها المهم، لم تعد كافية لتلبية الطلب المتزايد، داعياً إلى التوسع في إنشاء مدارس ومراكز تدريب جديدة للفروسية في مختلف مناطق العاصمة، خاصة في شمال الرياض وغربها وشرقها وجنوبها، بما يتيح فرصاً أكبر للشباب والشابات لممارسة هذه الرياضة. وأشار حسنين إلى أن الفروسية في دول الخليج العربي تحمل بعداً ثقافياً وتاريخياً عميقاً، حيث ارتبطت بالخيل العربية الأصيلة وبقيم الشجاعة والفروسية عبر مئات السنين، مؤكداً أن هذه الرياضة ما زالت تترك أثراً كبيراً في نفوس الأجيال الجديدة. وأضاف أن المملكة حققت خلال السنوات الأخيرة مراكز متقدمة في البطولات الدولية للفروسية، وهو ما يعكس حجم التطور الذي تشهده هذه الرياضة بدعم من الاتحاد السعودي للفروسية وهيئة الفروسية، داعياً إلى تكثيف البرامج التعريفية والتحفيزية لتشجيع المجتمع على ممارستها والاهتمام بها. وكشف الدكتور حاتم حسنين عن ظاهرة لافتة تتمثل في الزيادة الكبيرة في إقبال السيدات على ممارسة الفروسية، موضحاً أن نسبة النساء والفتيات في برامج التدريب أصبحت تقارب 50% من إجمالي الممارسين الجدد، خصوصاً بين الموظفات والطالبات في الجامعات والدراسات العليا. وبيّن أن رياضة الفروسية تمنح ممارسيها فوائد عديدة، من أبرزها تعزيز الثقة بالنفس، وتنمية القدرة على ضبط النفس والتركيز، إضافة إلى تطوير مهارات القيادة والانضباط، وهي مهارات تنعكس إيجاباً على حياة الإنسان العملية والشخصية. وأضاف أن الأطفال الذين يتعلمون الفروسية يكتسبون مبكراً مجموعة من القيم والمهارات المهمة، مثل الصبر والمسؤولية واحترام الكائنات الحية والعمل الجماعي، مؤكداً أن هذه الرياضة تمثل "مفتاحاً مهماً لتعلم مهارات أخرى في الحياة". وأشار إلى أن التجربة الممتدة لأكثر من 25 إلى 30 عاماً أظهرت أن الفروسية ليست حكراً على عمر أو فئة معينة، بل يمكن ممارستها في مراحل عمرية مختلفة، سواء كهواية أو كرياضة احترافية. واختتم حسنين حديثه بالتأكيد على أن المملكة تمتلك ثروة كبيرة في مجال الخيل، سواء في خيول الجمال أو خيول القفز أو الخيول الإنجليزية وخيول القدرة والتحمل، مشيراً إلى أن الاستثمار في تعليم الفروسية وتوسيع قاعدة الممارسين سيعزز من حضور المملكة عالمياً في هذه الرياضة.