عزّزت المملكة العربية السعودية حضورها العالمي في مجال تمكين المرأة في قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي، في إطار جهودها للنهوض بدور المرأة السعودية في مجال هذه التقنيات المتقدمة، بما يسهم في رفع مستوى تنافسيتها عالميًا، ويؤكد حضورها كشريك فاعل في مسيرة التحول الرقمي والتنمية المستدامة، التي تقود نماءها رؤية السعودية 2030. وتعددت المبادرات الوطنية، التي أسهمت في تعزيز حضور المرأة السعودية في مجال التقنيات المتقدمة من منطلق الاهتمام ببناء القدرات الوطنية، وفي مقدمتها المبادرات التي انبثقت عنها برامج ومعسكرات متخصصة، قدمتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) مع كبرى الشركات التقنية في العالم، لتدريب أكثر من 666 ألف مواطنة في غضون عام، وإكسابهن مهارات متقدمة في مجالات تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي. وتُوّجت هذه الجهود بتصدر المملكة المرتبة الأولى عالميًا في تمكين المرأة في مجال الذكاء الاصطناعي وفق مؤشر الذكاء الاصطناعي لعام 2025 الصادر عن جامعة ستانفورد، حيث سجلت أعلى نسبة مشاركة للنساء مقارنة بالرجال في وظائف الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تحقيقها أعلى معدل انتشار لمهارات الذكاء الاصطناعي بين النساء على مستوى العالم. وفي هذا السياق، عملت سدايا على تطوير منظومة متكاملة من البرامج والمبادرات النوعية التي تستهدف بناء القدرات الوطنية في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، وتوسيع مشاركة المرأة في هذه القطاعات الحيوية، بما يدعم الابتكار، ويسهم في تحقيق مستهدفات الاقتصاد المعرفي في المملكة. ويجسد هذا التوجه التزام المملكة بتعزيز دور المرأة في بناء اقتصاد رقمي مستدام قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت المرأة السعودية اليوم عنصرًا فاعلًا في قيادة الابتكار وصناعة المستقبل في قطاع التقنيات المتقدمة، بما يعزز مكانتها عالميًا، ويتماشى مع مستهدفات رؤية 2030، التي تولي تمكين المرأة أولوية رئيسية في مسيرة التنمية الوطنية.