يستعد أهالي حي الشفاء في مدينة شقراء لإقامة فعالية "فرحة عيد " مساء الثلاثاء الموافق 28 رمضان، ليلة 29، بعد صلاة التراويح، وذلك بجوار مسجد الفاروق والقريب من ثانوية الملك عبد الله، في أجواء رمضانية اعتاد عليها سكان الحي منذ أكثر من عشرين عامًا. وتقام هذه المناسبة بجهود أهالي الحارة أنفسهم، مع فتح باب المشاركة للراغبين من خارجها، في خطوة تعكس روح الكرم والترابط الاجتماعي التي تميّز سكان المنطقة، كما تُعد أول حارة في محافظة شقراء تقيم هذه الفعالية بهذا الشكل المنظم والمستمر. ويشارك كل منزل في الحارة بطريقته الخاصة، حيث تقوم كل عائلة بتوزيع الهدايا والعيديات أمام بيتها، بينما يشارك القادمون من خارج الحي عبر سياراتهم أو من خلال وضع ما يجلبونه على طاولات مخصصة، ليتم توزيعها على الأطفال الذين ينتشرون في أرجاء المكان بفرح كبير. ولا يلتزم الأهالي بعدد محدد من الهدايا، إذ يشير المنظمون إلى أنهم يقدمون سنويًا أكثر من ألف عيدية تنفد خلال وقت قصير بسبب الإقبال الكبير من الأطفال وأسرهم. ولا تقتصر أجواء الفرح على الصغار فقط، بل تمتد لتشمل كبار السن وسكان الحي وزواره، حيث يحرص الجميع على التجمع والمشاركة في هذه الليلة المميزة، ويتولى الأهالي تجهيز مكان خاص يجتمع فيه الكبار وتُقدَّم لهم الضيافة، ليعيشوا أجواءً اجتماعية دافئة تعكس روح الشهر الكريم. وقد أصبحت هذه المناسبة السنوية علامة فارقة في الحي، تجمع بين البهجة والترابط، وتؤكد استمرار العادات الجميلة التي توارثها سكان الحي جيلاً بعد جيل.