عكست جهود المملكة ممثلة في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تقدمًا متناميًا نحو تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال بناء منظومة متكاملة تجمع تطوير سوق العمل وتعزيز مسارات التنمية الاجتماعية، بما يسهم في تمكين الإنسان، ورفع كفاءة المشاركة الاقتصادية، وترسيخ مجتمع حيوي ومستدام، ويأتي هذا التوجه في سياق ما أكده تقرير رؤية المملكة 2030 لعام 2025م من تقدم ملحوظ في مؤشرات التحول الاقتصادي والاجتماعي، حيث أسهمت الإصلاحات الهيكلية والسياسات الوطنية في تعزيز كفاءة سوق العمل، ورفع مستويات التمكين، إلى جانب تنامي دور العمل التطوعي والقطاع غير الربحي، بما يعكس تكامل الجهود الحكومية لتحقيق التنمية الشاملة. وشهد سوق العمل السعودي قفزات كبرى ونوعية، إذ تواصل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تحقيق أهدافها عبر إستراتيجية سوق العمل التي أطلقتها عام 2020، والتي جرى تنفيذ 92 % من مستهدفاتها لخلق بيئة عمل تنافسية وآمنة وجذابة، تعزز دور الكفاءات الوطنية وتحمي حقوقها، من خلال جهود حثيثة انبثقت من العديد من المبادرات والتشريعات والسياسات التي عكست نجاحاتها المبكرة طبقًا للأرقام والإحصائيات. وأظهرت الأرقام مؤشرات إيجابية واستثنائية غير مسبوقة، إذ تخطى عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص أكثر من 2.6 مليون شاب وفتاة بنهاية 2025، وانضم أكثر من 212 ألف مواطن ومواطنة للقطاع الخاص خلال العام الماضي فقط، فيما استفاد أكثر من 222 ألف سعودي وسعودية من برنامج «توطين 2». وواصل معدل البطالة بين السعوديين انخفاضه مسجلًا 7.2 % في الربع الرابع من عام 2025 ملامسًا مستهدف الرؤية البالغ 7 %، إضافة إلى التمكين غير المسبوق للمرأة التي سجلت ارتفاعًا في سوق العمل، حيث بلغت 35 %، فيما تجاوزت نسبتها في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا 43 %، لتشكل هذه الأرقام والمنجزات سوق عمل حيوي قادرا على توليد الفرص الوظيفية واستدامتها مع مضاعفة الفرص الاستثمارية وتنوعها.